الحرب التجارية تهدّد الاقتصاد الأميركي بالركود
آخر تحديث 03:16:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الحرب التجارية تهدّد الاقتصاد الأميركي بالركود

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحرب التجارية تهدّد الاقتصاد الأميركي بالركود

الحرب التجارية
دبي -صوت الامارات


تتفاقم مخاطر الحرب التجارية العالمية بسبب التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة والصين بسبب التعريفات الجمركية الانتقامية وسط مخاوف من نزوج الاستثمارات والشركات من الولايات المتحدة مع تنامي المخاوف من سقوط الاقتصاد الأميركي في الركود بحسب خبراء، مما يضع حداً لثاني أطول توسع في تاريخ الولايات المتحدة.

وفي مواجهة هذه التحديات تراهن الصين على دول أوروبا الشرقية والبلقان لفتح أسواق جديدة ومحاولة الالتفاف على الرسوم التجارية الانتقامية من الولايات المتحدة وسط مخاوف من تباطؤ النمو العالمي وسقوط الاقتصاد العالمي في مستنقع الركود.

وذكرت مجلة «موني سي إن إن»: على الرغم من أن الاقتصاد قوي في الوقت الحالي، إلا أن ثمة مخاوف متزايدة في أوساط الشركات والمستثمرين، بشأن حملة الرئيس ترامب التجارية.

فقد تصاعدت حدة التوترات، مما يزيد من فرص تحول الخلاف التجاري إلى حرب تجارية عالمية.واتهمت الصين أول من أمس الولايات المتحدة ببدء «أكبر حرب تجارية في التاريخ الاقتصادي» مع سريان التعريفة الأميركية على السلع الصينية بقيمة 34 مليار دولار وردت على الفور بتعريفات على البضائع الأميركية بالقيمة نفسها.وكانت ميشيل ماير، الخبيرة الاقتصادية في بنك أوف أميركا، حذرت أواخر الشهر الماضي من أن مواجهة تجارية عالمية كبرى من شأنها أن تدفع الولايات المتحدة وبقية العالم إلى حافة الركود.

وحددت المجلة مراحل سقوط أحجار الدومينو حيث تتضرر الشركات بتكاليف أعلى بسبب الرسوم الجمركية بعد ذلك، لن تتمكن من معرفة كيفية الحصول على المواد التي تحتاجها وفي نهاية المطاف، ستنخفض الثقة بين المديرين التنفيذيين والأفراد وسيأتي رد الشركات من خلال تقليص الإنفاق بشكل كبير.

هواجس أميركية

وأظهر محضر اجتماع المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير أن مسؤولي البنك قلقون بشكل متزايد من الضرر الاقتصادي من السياسات التجارية لإدارة الرئيس ترامب.

وأظهر محضر الاجتماع، أن «الاتصالات التجارية للاحتياطي الفيدرالي» أعربت عن «قلقها إزاء الآثار الضارة المحتملة للتعريفات، وغيرها من القيود التجارية المقترحة، محلياً وخارجياً، على النشاط الاستثماري المستقبلي».

وقالت ماير إن موجة من التعريفات ستضر بمصلحة المستهلك، وتضر بسلاسل التوريد التجارية عن طريق التسبب في «الاختناقات» والاضطرابات.

وكتبت «تراجع الثقة وانقطاع سلسلة التوريد يمكن أن يزيد من الصدمة التجارية مما يؤدي إلى ركود تام».

وبدورها ذكرت صحيفة «يو اس توداي»: دخلت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على السلع الصينية بقيمة 34 مليار دولار حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الجمعة، مما مهد السبيل لزيادات الأسعار المحتملة على تلك المنتجات بالنسبة للشركات والمستهلكين الأميركيين.

فالتعريفة في الأساس هي ضريبة على سلعة مستوردة. يمكن للشركات المتأثرة بالتعريفات أن تستجيب عن طريق استيعاب النفقات الإضافية، وزيادة الأسعار، ونقل الإنتاج إلى دول أخرى أو مزيج من الثلاثة في حين يبدو التأثير المباشر على السلع الاستهلاكية محدوداً في الوقت الراهن، فإن التعريفة الجمركية التي تبلغ 25% على البضائع الصينية، ستؤثر على المنتجات التي تُباع لمصنعين أميركيين معنيين، وصانعي الأجهزة الطبية والمزارعين وغيرهم.

وقال بيتر دونيسانو محلل استراتيجيات الاستثمار في ويلز فارغو: في مذكرة للمستثمرين إن الأسعار سترتفع على الأرجح في المدى القريب حيث تزيد الرسوم الجمركية تكلفة الواردات وستضطر بعض الشركات إلى تمرير تكاليف متزايدة إلى المستهلكين.

ضرب النمو

وعلى الصعيد ذاته قال موقع «سي إن بي سي»: في معركة ترامب التجارية، قد تكون الخطوة التالية هذه، المدفعية الثقيلة التي تضرب النمو العالمي.

ففي دراسة حديثة، قال «معهد بيترسون للاقتصاد الدولي»: إن فرض 25٪ من الرسوم الجمركية على جميع واردات السيارات وقطع غيار السيارات، سينخفض الإنتاج في الولايات المتحدة بنسبة 1.5٪، وقد يفقد 195 ألف عامل أميركي وظائفهم على مدار عدة سنوات.

ويؤكد أنه لا توجد بلدان مستثناة حيث فرضت التعريفات أيضاً على شركاء اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا).وقال إن الإجراء التجاري قد يؤثر على نحو 200 مليار دولار من واردات الولايات المتحدة، غير صناعة قطع الغيار.

وذكرت صحيفة «ذا ستريت»: إن الخيارات الوحيدة لفورد وجنرال موتورز في الحرب التجارية، توسيع الإنتاج في الصين.

ونقلت عن ديول مولاركي، المدير الإداري لاستراتيجيات الاستثمار في صن لايف إنفستمنت مانجمنت، التي تدير أصولاً بقيمة 50 مليار دولار: إن «الشركات الأميركية، مثل جنرال موتورز وفورد، قامت ببناء طاقة إنتاجية في الصين لتلبية الطلب المحلي». بيد أن التعريفات الضخمة سوف تشجعها على نقل بعض الإنتاج والوظائف إلى الصين.

حملة تودد

إلى ذلك تواصل الصين حملة التودد إلى دول أوروبا الوسطى والشرقية مع انعقاد قمة أمس في بلغاريا، في محطة جديدة من مشروعها لنشر بنى تحتية في هذه المنطقة حيث تنافس الاتحاد الأوروبي برأي البعض.

وأكد رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ السبت في صوفيا أن بلاده تنوي مواصلة سياسة الانفتاح التجاري التي تعتمدها وخفض الرسوم الجمركية.

وقال رئيس الحكومة أثناء قمة بين بكين و16 دولة من وسط وشرق أوروبا، «الانفتاح كان محركاً رئيسياً لبرنامج الصين الاصلاحي سنواصل انفتاحنا بشكل أوسع على العالم بما في ذلك منح وصول أوسع الى السوق للمستثمرين الأجانب والمنتجات الأجنبية التي تلبي حاجات المستهلكين الصينيين».

وشدد أيضاً على أن بكين ستواصل «خفض الرسوم على الواردات الى السوق الصينية».

وأثناء القمة الاقليمية السنوية التي تهدف الى تطوير التنسيق الاقتصادي بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا، أعلن لي كيكيانغ والقادة البلغاريون انشاء «مركز لدرس تشريعات الاتحاد الأوروبي من قبل الشركات الصينية».

وأشار لي كيكيانغ إلى أن الأمر متعلق «بمساعدة المستثمرين الصينيين في فهم القوانين والقواعد التي يجب اتباعها والمخاطر التي يجب تجنبها» من أجل تعزيز التنسيق الاقتصادي بين الصين والاتحاد الاوروبي ودول البلقان.

شركات تغادر الولايات المتحدة بعد التعرفة الانتقامية

رجح غاري لوك، السفير الأميركي السابق في الصين، ألا تكون «هارلي-ديفيدسون» آخر شركة أميركية تؤكد عزمها نقل بعض عملياتها إلى الخارج، بسبب التعريفات الجمركية الانتقامية.

وقال «لوك» في تصريح لمحطة سي إن بي سي: «الكثير من الشركات الأميركية ستحذو حذوها، لأن العديد من الدول في أنحاء العالم، ستفرض رسوماً على المنتجات والخدمات الأميركية الصنع.

وكانت "هارلي"، ذكرت الاثنين الماضي، أنها ستباشر في نقل بعض عمليات الإنتاج إلى الخارج، لتعويض تأثير الرسوم الجمركية من قبل الاتحاد الأوروبي.

وكانت تلك التعرفات الجمركية التي تشمل سلعاً من الولايات المتحدة، تزيد قيمتها على 3 مليارات دولار، بما في ذلك اليخوت والدراجات النارية، فرضها الاتحاد الأوروبي، رداً على الرسوم الأميركية على الفولاذ والألمنيوم الأوروبي.

وكان الرئيس دونالد ترامب، انتقد الثلاثاء الماضي، إعلان هارلي، وهدد بأن الشركة الأميركية الشهيرة لتصنيع الدراجات النارية، ستُفرض عليها "ضرائب لم يسبق لها مثيل"، في حال مضيها في ذلك.

تغيرات التصنيع

وشدد في الوقت نفسه على القول: إن "هارلي" كانت تستخدم التوترات التجارية المتزايدة، ذريعة لتبرير التغييرات في التصنيع التي تم التخطيط لها مسبقاً.

وقال غاري لوك، الذي عمل أيضاً كوزير للتجارة في عهد الرئيس باراك أوباما، وكان حاكماً لواشنطن: إن ما تسعى هارلي-ديفيدسون وشركات أخرى للقيام به، هو تصنيع السلع في الخارج، لبيعها في الخارج، تفادياً لدفع الرسوم الجمركية، وليس إعادتها إلى الولايات المتحدة.

ويذكر أن حدة التوتر بين الولايات المتحدة وبقية العالم تتصاعد، بما في ذلك الحلفاء الأميركيون. فبالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، تم فرض عقوبات على كل من المكسيك وألمانيا.

وأضاف: عندما نبدأ بفرض تعريفات، فإن دولاً أخرى سترد بالمثل، ثم نرفع الرهان. وقال لوك: إنهم سيردون بصورة أشد من ذلك، وإن التصعيد سيؤدي إلى حرب تجارية شاملة.

وفي الحرب التجارية، الخاسرون هم المستهلكون والعاملون والشركات من الجانبين، ولا يوجد رابحون في الحرب التجارية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب التجارية تهدّد الاقتصاد الأميركي بالركود الحرب التجارية تهدّد الاقتصاد الأميركي بالركود



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:26 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشف أسباب وأعراض اختلاط الماء بزيت محرك السيارة

GMT 04:42 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إذاعة الفيلم الأميركي "لوسي" لأول مرة على "الإم بي سي تو"

GMT 14:30 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أمل كلوني تقع بكل أناقة في إطلالتها الأخيرة بفستان ملفت

GMT 10:17 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

"القرقاوي"دبي بيئة حاضنة ومحفزة للابتكار واقتصاد المستقبل

GMT 12:01 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بقرة أسترالية تزن 3.086 رطلًا وتقترب مِن طول مايكل جوردن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates