حملة  لتدمير الأنفاق تُلهب أسعار السلع في غزة
آخر تحديث 15:40:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حملة لتدمير الأنفاق تُلهب أسعار السلع في غزة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حملة  لتدمير الأنفاق تُلهب أسعار السلع في غزة

القاهرة ـ وكالات
قوبل قرار القضاء  بإغلاق الأنفاق مع غزة بردود متباينة. فالبعض وصفه بأنه" تكريس لحصار غزة" في حين اعتبره آخرون "خطوة صحيحة تنقذ العمال من الموت ". DWعربية رصدت تداعيات هذا القرار على أهالي غزة.ما إن تقف عند الحدود الفلسطينية المصرية جنوب قطاع غزة حتى ترى بالعين المُجردة حركة الجيش المصري النشطة في تدمير الأنفاق الممتدة على الشريط الحدودي بحوالي ثلاثة عشر كيلو مترا. جرافات وآليات الجيش تقوم بعمليات الهدم والحفر والإزالة ترافقها مُدرعات ودبابات عسكرية. بدأ تدمير الأنفاق بشكل غير مسبوق منذ مطلع شهر شباط/ فبراير الماضي. واشتدت وتيرة هذه الحملة بعد منتصف الشهر الماضي بعد قرار القضاء المصري بإلزام الرئيس المصري وحكومته بإغلاق وهدم الأنفاق التي اعتبرها" غير شرعية تستنزف الموارد المصرية وتهدد الأمن القومي، ويُهرب من خلالها السلاح والسولار والمواد الغذائية والسيارات المسروقة". في هذه الأثناء مازال قطاع غزة محاصرا وان خففت إسرائيل حصارها بشكل ملموس، لكنها أبقت الحظر على دخول بضائع أهمها مواد البناء (كالاسمنت والحصمة والحديد) بينما سمحت بإدخالها بشكل مُقنن وفقط لتنفيذ مشاريع بناء تابعة للمؤسسات والجمعيات و الجهات الدولية الغير الحكومية. وقد أدت حملة الجيش المصري المستمرة في تدمير الأنفاق إلى زيادة كبيرة في أسعار مواد البناء في قطاع غزة، فضلا عن تقليص حاد في النشاط التجاري للمستثمرين وعمال الأنفاق." إحنا ثلاث شركاء في هذا النفق والآن مش قادرين نشتغل علشان اُغرق بالصرف الصحي وماء البحر" هذا حال أبو محمد الشاعر مالك أحد الأنفاق الممتدة على الجانب المصري والذي تم إغراقه بمياه الصرف الصحي وأضاف أبو محمد في حديثه مع DW / عربية أن حملة تدمير الأنفاق بدأت بشدة منذ مطلع الشهر الماضي. مشيرا أن عمليات تدمير الأنفاق من الجانب المصري تتم في أشكال متعددة مثل"هدم مداخل العيون بالجرافات وإغراقها بالمياه ووضع مكعبات إسمنتية على مداخلها وإطلاق روائح وغازات كريهة". ويتابع عبد الله قشطه مالك آخر لأحد الأنفاق" كنا نقوم بتهريب مواد غذائية وبعض الحصمة والحديد..كل ذلك توقف الآن!". ويضيف لـDWعربية: "هؤلاء وعمال آخرون يعملون في الأنفاق. مصدر رزقهم توقف تماما". ويتابع قشطه قوله:" لايقوم الجيش بالتهديم فقط، بل ينشر الحواجز الأمنية على الجانب المصري ويلاحق ويطارد التجار ويصادر هذه البضائع لو ضبطها".لم يخفِ عدد من المنتفعين قلقهم من الحملة المصرية المستمرة لتدمير الأنفاق. ويضيف عبد الله قشطه أن الحملة المصرية قد لا تنجح بشكل كبير في القضاء على كافة الأنفاق. فإذ استطاعت وفق التقديرات تدمير نحو ثلاثمائة نفق " فإن المئات منها تعمل بشكل طبيعي وغير طبيعي". ويؤكد أن التجار والمقاولين يعيشون حالة من القلق والخوف " لعدم وجود آليات آمنه يمكن بموجبها إدخال مواد البناء في حال الإغلاق الكامل للأنفاق لاسيما وان إسرائيل لا تسمح بإدخال مواد البناء للأفراد والقطاع الخاص ". وانتقدت حكومة حماس في غزة بشدة قرار المحكمة المصرية بإغلاق وتدمير الأنفاق، واعتبرته "تجديدا لحصار غزة بقرار رسمي، ويجب إيجاد البديل لان غزة بدون أنفاق ستفقد الكثير من مقومات الحياة الأساسية مع استمرا ر الحصار الإسرائيلي". بينما يقول مواطنون آخرون إن الأنفاق تشكل"مصلحة للمنتفعين من بين حماس والمحسوبين عليهم وإغلاقها يشكل خطوة صحيحة تنقذ العمال من الموت". وبدورها اعتبرت منظمات إنسانية وحقوقية في غزة أن"الأنفاق ومالكيها لا يوفرون أدنى مقومات دواعي السلامة للعمال مما أدى إلى مقتل حوالي 233 شخصا منذ عام 2007".لم يتمكن المواطن عودة أبو لبدة من الاستمرار في عمليه تشيد منزله بسبب الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء ويشير لـDWعربية أن الأسعار زادت بنسبة " 100% مثل الاسمنت وبنسبة شبيهة بالنسبة للحديد والحصمة". فريد زقوت المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الإنشائية عزا هذا الارتفاع "إلى إغلاق الأنفاق مما دفع بالتجار في الجانب المصري للبيع بأسعار مرتفعة لتجار أنفاق غزة". في هذه الأثناء رصدت DW/عربية تراجع في حركة البناء بشكل ملحوظ في قطاع غزة، اضافة إلى شكاوى المواطنين والسائقين بسبب تقليص السولار المصري في محطات الوقود. ويشير محمد عكيلة احد مالكي محطات الوقود أن الحملة المصرية لتدمير الأنفاق" قلصت بشكل كبير السولار والبنزين". وعِوضا عن هذا التقليص يضطر السائق سلامة أبو وطفه إلى التزود بالوقود الإسرائيلي إلي يزيد سعره بمقدار الضعف عن الوقود المصري المُهرب.قبل القرار المصري بإغلاق الأنفاق وتدميرها، قام الجيش المصري بعد حادثة مقتل الجنود المصريين في سيناء في شهر رمضان الماضي بأعمال هدم غير منظمة لبعض الأنفاق. ونفت حكومة حماس في غزة حدوث تلك الإجراءات رغم رصدها وملاحظتها ومتابعها من طرف وسائل الإعلام. وصاحب هذا التعتيم آنذاك تساؤلات عن حدوث تغيير في العلاقات بين حماس والإخوان والجيش المصري؟ وفي هذا السياق يقول الباحث في الشؤون السياسية الدكتور فهمي شراب: "إن القرار القضائي لا يعنى حدوث أي تغيير في العلاقات بين حماس والإخوان". واستند شراب في حديثه مع DW/ عربية إلى أربعة محاور ملاحظا "أن ظاهرة الأنفاق قد تكون مخالفة فلسطينية لكنها استثنائية للتخفيف من الحصار". واعتبر شراب قرار محكمة القضاء المصري بإغلاق الأنفاق" شأنا مصريا يُحترم ويُقدر ويمكن تفهمه مقابل إشاعات وادعاءات غير واضحة بشأن تهديد الأمن القومي". وأضاف أن مصر تتعرض لضغوطات دولية لمعالجة هذا الملف بناءا على تلك الإشاعات التي تنال من سمعتها ومن صورة الفلسطينيين. ويعتقد شراب أن "العلاقة بين حماس والإخوان ومصر ستسير من جيد لأحسن بسبب الجواز الجغرافي والتقارب الفكري والأيديولوجي ووحدة الأهداف".
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة  لتدمير الأنفاق تُلهب أسعار السلع في غزة حملة  لتدمير الأنفاق تُلهب أسعار السلع في غزة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد
 صوت الإمارات - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 05:05 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

"الممر" يعتلي قائمة شباك التذاكر المصرية

GMT 23:46 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مياه الأمطار تفاقم معاناة الفقراء والمشردين في غزة

GMT 09:41 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

قاسم شرف يحصد بطولة الأميرة عالية بنت الحسين للقفز

GMT 02:12 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

أفضل مصمّمي الأزياء وأكثرهم شهرة عالمية في مصر

GMT 01:02 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير ميل فوي بالبف باستري سهلة وبسيطة

GMT 15:41 2019 الأحد ,22 أيلول / سبتمبر

أسبوع مهم جدا مع توافد الكواكب إلى برج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates