طهران _ صوت الإمارات
ساعد الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي تقدم بأوراق ترشحه لولاية ثانية مدتها أربع سنوات، في إنهاء عزلة إيران الدبلوماسية والاقتصادية في فترته الأولى بإبرامه الاتفاق النووي مع القوى العالمية الكبرى. لكن رغم إخلاصه للنظام الديني في إيران أثار روحاني غضب المحافظين بدعواته لتحسين العلاقات مع الغرب وإطلاق مزيد من الحريات في التعبير وتخفيف القيود الدينية الصارمة. وقال روحاني للصحفيين الجمعة وهو يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية "مرة أخرى أنا هنا من أجل إيران ومن أجل الإسلام والحرية والمزيد من الاستقرار لهذا البلد."
ويتهم المحافظون الرئيس بتشجيع الفساد الأخلاقي بدعمه للتساهل في بعض القضايا المجتمعية. كما ينتقده بعض أنصاره الذين كانوا يأملون في إجراء إصلاحات اجتماعية جذرية تحت رئاسته ويقولون إنه أخفق في الوقوف في وجه المؤسسة الدينية المحافظة. وقال مسؤول كبير سابق "روحاني من داخل النظام. إنه مخلص للمؤسسة وليس إصلاحيا لكنه جسر بين المحافظين والإصلاحيين."
وأضاف "يفتقر (روحاني) إلى السلطة الكافية لمجابهة الذين يقفون ضد الإصلاحات سواء الاجتماعية أو الاقتصادية." والصلاحيات الدستورية للرئيس محدودة. وتظل السلطة المطلقة في قبضة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي اتهم الغرب باستخدام المرأة كأداة للإعلان عن السلع وإرضاء "رغبات جنسية منحرفة وغير مشروعة."
ويشكك بعض المحللين في أن يكون لدى روحاني، الذي حقق فوزا ساحقا في انتخابات 2013 بتعهده بتخفيف عزلة إيران وإطلاق مزيد من الحريات في المجتمع الإيراني، رغبة كافية لتحسين سجل حقوق الإنسان في البلاد. ويعتقد آخرون أن روحاني استنفد رصيده عند الزعيم الأعلى بانتزاع موافقته على الاتفاق النووي عام 2015 ولم يبق لديه شيء يمكن استغلاله من أجل تطبيق إصلاحات داخلية.