الرئيس الأسد ينفي قيام جيشه باستهداف قافلة المساعدات في حلب

نفى الرئيس السوري بشار الأسد ، اليوم ( الخميس ) قيام الجيش السوري والطائرات الروسية بهجوم على قافلة للمساعدات قرب حلب ، متهما "مجموعات مسلحة" بالمسؤولية عن ذلك ، مؤكدا أن الهجوم الذي شنه التحالف الدولي بقيادة واشنطن على موقع للجيش النظامي في دير الزور كان "متعمدا".

وأكد الأسد ، في مقابلة له مع وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية ، نشرتها وكالة الانباء السورية (سانا) ، حول قصف التحالف موقع للجيش النظامي في دير الزور ، أن "الهجوم شارك فيه أربع طائرات استمرت بمهاجمة موقع القوات السورية لمدة ساعة تقريباً أو أكثر من ساعة بقليل" ، مشيرا إلى أن هذا الهجوم كان "متعمدا".

كان الأسد اعتبر ، يوم الاثنين الماضي ، أن الغارات التي شنها التحالف الدولي مؤخرا على أحد المواقع العسكرية في مدينة دير الزور "عدوانا سافر".

وكانت الخارجية السورية طالبت ، في وقت سابق ، مجلس الأمن بإدانة حادثة القصف الامريكي على دير الزور ، والتي أدت إلى مقتل العشرات من الجيش السوري ، فيما اعتبرت التصريحات السورية، على لسان عدد من مسؤوليها، أن الضربات الجوية "ممنهجة ومخطط لها " .

ونفذ طيران التحالف، بقيادة الولايات المتحدة الامريكية يوم الأحد الماضي ، غارات على أحد مواقع الجيش النظامي في جبل الثردة بريف دير الزور، حيث أعلنت موسكو أن القصف اسفر عن مصرع أكثر من 62 جنديا وأكثر من 100 جريح, مطالبة بتحقيق شامل, في حين اعربت واشنطن عن "اسفها"، نافية "تعمدها" استهداف الجيش السوري .

من جانب آخر اتهم الاسد "إرهابيين" بشن هجوم على قافلة مساعدات بالقرب من مدينة حلب، مبررا ذلك بأن المنطقة خاضعة تحت سيطرة "الإرهابيين" ، نافيا بهذا قيام الجيش السوري أو روسيا بالقيام بهذا الهجوم قائلا إن الاتهامات"مجرد إدعاء".

وأوضح الأسد أن القوافل كانت في منطقة الفصائل المسلحة وأن هذه المنطقة خاضعة لسيطرة هذه الفصائل وأن الاتهام ينبغي توجيهه إلى هؤلاء أولاً.

وتابع الأسد أن "الفصائل المسلحة و"الإرهابيين" هم المسؤولين عن أمن هذه القافلة بالتالي ليس لدينا أي فكرة عما حدث, كل ما رأيناه هو مقطع فيديو لسيارة محترقة.. وشاحنات مدمرة وليس سوى ذلك".

ونفى الجيش السوري ،يوم الثلاثاء الماضي ،مسؤوليته عن استهداف قافلة المساعدات وقال إنه "لا صحة للأنباء التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام عن استهداف الجيش النظامي قافلة مساعدات إنسانية في ريف حلب".

وسقط قتلى وجرحى ، يوم الاثنين بينهم مدير مركز الهلال الاحمر السوري وعدد من الموظفين والمتطوعين الآخرين جراء قصف جوي استهدف قوافل المساعدات الانسانية في منطقة اورم الكبرى بريف حلب الغربي ، في حادثة وصفتها مصادر معارضة "بالمجزرة" وسط تضارب بالانباء بخصوص مصدر القصف ، حيث تحدثت بعض المصادر أن الطيران السوري هو المسؤول عن ذلك، في حين اتهمت مصادر أخرى الطيران الروسي ، الأمر الذي نفته موسكو ، داعية لاجراء تحقيق محايد.

وعن اتفاق الهدنة ، اتهم الرئيس السوري واشنطن بعدم المصداقية في التوصل إلى وقف للعنف في سوريا، مؤكدا التزام الحكومة السورية باتفاق وقف اطلاق النار.

وأوضح الأسد أن الأمر لا يتعلق بسوريا أو روسيا ، بل بالولايات المتحدة و"المجموعات الإرهابية" المرتبطة بـ "داعش " وجبهة النصرة " و "القاعدة"، وتركيا والسعودية، مشيرا إلى أن هذه الأطراف أعلنوا عدم التزامهم بهذا لاتفاق.

وقال الأسد إن الولايات المتحدة لا تملك الإرادة للعمل ضد "النصرة" أو تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لأنها تستخدم هذه المجموعات لتحقيق "أجندتها" الخاصة.

وأنها غير مستعدة للانضمام إلى روسيا في محاربة الإرهاب والإرهابيين في سوريا.

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في سوريا أول ايام عيد الاضحى ، يوم 12 سبتمبر الجاري تنفيذاً لاتفاق أمريكي روسي في محاولة جديدة لإنهاء النزاع المستمر في البلاد منذ أكثر من خمس سنوات ، واستمر أسبوعا ، في وقت تبادلت القوات النظامية ومصادر معارضة مرارا ، الاتهامات بخصوص "خرق نظام الهدنة" ، حتى أعلن الجيش السوري الاثنين عن انتهائها، وسط مساعي لاحياء الهدنة.