القامشلي - صوت الامارات
قتل 44 شخصا على الاقل واصيب العشرات بجروح الاربعاء في تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا، وهو الاكبر في هذه المنطقة منذ بدء النزاع السوري قبل اكثر من خمس سنوات.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن مصادر طبية وصول "جثامين 44 شهيدا" اضافة الى 140 جريحا الى عدد من مشافي القامشلي بعد تفجير "ارهابي انتحاري لسيارة مفخخة" في القسم الغربي من المدينة، فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن 48 قتيلا بين مدنيين وعناصر من القوات الكردية.
وذكرت القيادة العامة لقوات الاسايش الكردية في بيان ان التفجير نجم عن "شاحنة مفخخة". ونقل مراسل وكالة فرانس برس عن عناصر كردية في موقع التفجير ان "انتحاريا" كان يقود الشاحنة.
واظهرت مقاطع فيديو التقطها مصور فرانس برس دمارا هائلا في شارع واسع على جانبيه مبان مدمرة جزئيا ويتصاعد الدخان من عدد منها. ويسير رجل مسرعا وهو يمسك بيد طفله والدماء والغبار تغطي وجهيهما وعلى بعد امتار منه يتصاعد صراخ امرأة تسير مسرعة مع طفلين.
وفي مشاهد اخرى، يهرول عشرات الناجين ومصابون تسيل الدماء منهم وهم مذهولون ويصرخون في وسط الشارع وسط انتشار للقوات الكردية. ويساعد شبان نساء ورجالا متقدمين في العمر على السير فوق الركام، في وقت يعمل شبان وعناصر بزي عسكري على اخراج مصاب يصرخ وهو عالق في سيارته التي لم يبق منها الا هيكلها الحديدي.
وتبدو سيارة اخرى مدمرة بالكامل وداخلها جثة سائقها ويحاول احد الشبان سحبها من دون جدوى. وعلى مقربة منه يسير اربعة شبان وهم يحملون رجلا من يديه ورجليه والدماء تغطي جسده.
ويعمل عشرات الشبان على البحث عن ضحايا تحت الانقاض ويرفعون الركام بايديهم، فيما تتصاعد اعمدة الدخان من ابنية مجاورة.
وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية بعد ساعات تنفيذ التفجير. وجاء في بيان تناقلته حسابات ومواقع جهادية "تمكن الاخ الاستشهادي ابو عائشة الانصاري من الوصول بشاحنته المفخخة وسط كتلة مبان لمرتدي الاكراد" في الحي الغربي من مدينة القامشلي، قبل ان "يفجر شاحنته المفخخة وسط جموعهم".
واورد ان تنفيذ هذا الهجوم ياتي "ردا على الجرائم التي ترتكبها طائرات التحالف الصليبي" على مدينة منبج، معقل التنظيم المحاصر من قوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية في شمال سوريا.
وتحاول قوات سوريا الديموقراطية منذ 31 ايار/مايو السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة على خط الامداد الرئيسي للتنظيم الجهادي بين محافظة الرقة، ابرز معاقله في سوريا، والحدود التركية. وتمكنت من دخول منبج، لكنها تواجه مقاومة تحول دون طرد الجهاديين الذين يلجأون الى التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة.
- انفجار خزان المازوت -