دبي - صوت الامارات
أكدت وزارة تطوير البنية التحتية ضلوعها بدورها كذراع تنفيذي للحكومة الإتحادية من خلال تنفيذها مشاريع البنية التحتية والطرق الاتحادية المستدامة وتطويرها آليات ابتكارية تتعلق بتخطيط وتصميم وتنفيذ وصيانة هذه المشاريع بطرق تحافظ على البيئة الأمر الذي يدعم رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية.
وفي هذا الإطار كشفت الوزارة عن اطلاقها لعدد من معايير الاستدامة المتعلقة بالطرق الاتحادية - وذلك بالتزامن مع يوم البيئة العالمي الذي يصادف الخامس من شهر يونيو من كل عام - حيث يتم العمل حاليا على تطبيق هذه المعايير من مرحلة التخطيط والتصميم والتي ستساهم في خفض الانبعاثات بنسبة 50 بالمائة وتخفيض كلفة دورة الحياة لأي مشروع بنسبة 60 بالمائة وزيادة معدلات الاستدامة بنسبة 80 بالمائة .
وستقوم الوزارة خلال هذا المشروع بإدراج الممارسات والمعايير وسيكون تطبيقها إلزاميا على جميع مشاريع الطرق ضمن وثائق العقود بالوزارة بعد أن يتم تطبيقها بشكل تدريجي للوقوف على مدى جدواها.
وفي ذات السياق أكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية أن الوزارة تنتهج خلال تنفيذها مختلف مشاريع البنية التحتية ومنها الطرق مفهوم الاستدامة الأمر الذي يعتبر ضمانا رئيسيا لمنافسة الدولة عالميا في تلك المجالات حيث عمدت إلى تضمين مبادئ وأفضل ممارسات الاستدامة في عملها سعيا منها للتميز والإبداع، وتحقيق الجودة المطلوبة في مجال عملها.
وأشار معاليه إلى أن مشاريع الطرق التي تشرف على تنفيذها وزارة تطوير البنية التحتية بإعتبارها الذراع التنفيذي للحكومة الاتحادية باتت مثالا يحتذى به عالميا و ذلك بفضل دعم القيادة الرشيدة في الدولة للمنظومة التنموية بجميع محاورها الاجتماعية و الاقتصادية والبيئية مدعومة بإستراتيجية الابتكار الوطنية التي تستند في محاورها على منظومة الابنية الخضراء المستدامة والطاقة المتجددة والتي بدورها تعد أحد الممكنات الرئيسية للوصول للهدف الأسمى في العام 2021 لتكون حينها دوله الإمارات في مصاف الدول الاكثر تطورا و تقدما، في مجالات البنية التحتية والطرق.
وأكد سعي وزارة تطوير البنية التحتية من خلال تنفيذها مشاريع الطرق إلى تحقيق مكانة مرموقة لدولة الإمارات دوليا في مجال الطرق وكذلك الريادة والتفوق عالميا في مختلف المجالات ما يساهم في دعم النمو الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات وتحقيق أعلى مؤشرات السعادة للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارات حيث يصب ذلك كله في دعم الأجندة الوطنية للدولة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".
و أضاف معالي وزير تطوير البنية التحتية إن وزارة تطوير البنية التحتية تعمل على مواكبة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات تنفيذ مشاريع الطرق بهدف إحداث نقلة نوعية وحقيقية في المنظومة التنموية ذات العلاقة بعمل الوزارة.
وشدد معاليه على أن الدراسة التي قامت بها الوزارة لإنجاز مشروع معايير الاستدامة المتعلقة بالطرق الاتحادية اعتمدت على معايير ونظم تقييم استدامة الطرق المطبقة عالميا ومحليا وتم خلالها عمل مقارنات بين تلك المعايير والممارسات التي تمت دراستها لإستيضاح الفروقات والخصائص لكل منهم وتقييم الممارسات والمعايير المطبقة حاليا بالمراحل المختلفة لمشاريع الطرق بمراحل التصميم والتنفيذ بالوزارة فضلا عن قيام المختصين بالوزارة بتحليل وتقييم للمعايير والممارسات الخاصة بمشاريع الطرق .
وأوضح أن الدراسة خلصت إلى تقسيم هذه المعايير إلى ثلاث مجموعات وتشمل المطبقة ضمنيا من الوزارة وسميت بالمعايير الإلزامية ولا تدخل من الأساس بنظام التقييم لمشاريع الاستدامة والمعايير التي لم يتم تطبيقها سابقا ولكن من الممكن تطبيقها إما بالوقت الحالي مباشرة أو تحتاج إلى فترة تحضيرية فضلا عن المعايير التي يصعب تبنيها لعدة اعتبارات منها عدم المواءمة لظروف المجتمع الإماراتي الاجتماعية والبيئية والإقتصادية .
و فيما يتعلق بضلوع وزارة تطوير البنية التحتية بدورها المتمثل في الحفاظ على البيئة لفت معاليه إلى أن الوزارة طورت حلولا مبتكرة في مجال الاستدامة والأبنية الخضراء تساهم في وجود حلول جذرية لتحديات التغير المناخي وكذلك التحديات التي تواجهها الدولة في مجال استنزاف مصادر الطاقة مثل مشروع "عبوري آمن" الذي يعتمد على الطاقة المتجددة الشمسية والحركية في توليد الطاقة المستخدمة في إنارة تلك المعابر .
وكان معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي قد أطلق في وقت سابق مبادرة انشاء محطات لشحن المركبات الكهربائية والتي تندرج ضمن سعي الوزارة لدعم منظومة الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة وتهدف إلى دعم توجه الإمارات بأن تكون أحد الرواد العالميين في هذا المجال.
و واصلت وزارة تطوير البنية التحتية نهجها القائم على دعم مفهوم الاستدامة والحفاظ على البيئة بإعتمادها عددا من المبادرات ذات العلاقة خلال الفترة الماضية و التي شملت تنفيذ وتصميم وإنشاء المباني المنتجة للطاقة وتحويل هذه المباني من مستهلكة إلى منتجة عن طريق استغلال الطاقة الشمسية وتحويلها إلى كهربائية بحيث يتم ضخ الفائض عن حاجة تلك المباني في شبك الكهرباء الرئيسية بالمنطقة القريبة .
كما تعاونت الوزارة مع شركة مصدر بهدف تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية تعمل بالألواح الكهروضوئية بطاقة 543 كيلوواط ضمن مستشفى عبد الله عمران لتزويدها بطاقة متجددة كونها أكبر مشروع طاقة متجددة يسهم في توفير الكهرباء لمستشفى في دولة الإمارات.
وتعزيزا لمفهوم الحفاظ على البيئة وبالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة نظمت إدارة الطرق في وزارة تطوير البنية التحتية محاضرة بيئية توعوية بالتعاون مع شركة "إدامة" الاستشارية بمدينة مصدر" تحت عنوان الطاقة المتجددة والمستدامة" بحضور عدد من موظفي الوزارة .
وتم التطرق خلال المحاضرة إلى توجه الدولة القائم على تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط تحقيقا لرؤية القيادة الرشيدة في ذلك المجال.