أبوظبي - صوت الامارات
أكد الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي إن المشتريات الحكومية من السلع والخدمات تشكل نسبة كبيرة نسبيا من إجمالي النفقات الحكومية وتستحوذ على نسبة 10 الى 15 في المائة من الناتج المحلي بالمتوسط لكافة الدول حسب إحصاءات منظمة التجارة العالمية.
وقال ان سياسة الحكومة في المشتريات تساهم في رسم شكل المنافسة في السوق ..مشيرا الى ان الهدف الرئيسي لسياسة المشتريات هو زيادة الفاعلية وضمان أن الموردين يقدمون سلعهم بأقل كلفة وبنوعية عالية.
جاء ذلك خلال افتتاح ورشة عمل حول "المشتريات الحكومية" اليوم والتي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية في أبوظبي وتستمر حتى 6 أكتوبر الجاري بحضور 22 مشاركا.
وقال الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية إن موضوع الورشة المتعلق بالمشتريات الحكومية يقع ضمن إطار اهتمام صندوق النقد العربي برفع مؤهلات الكوادر العربية بكل ما هو مفيد لإدارة الشأن الاقتصادي بكفاءة.
وتوقع من الحكومات في ضوء هذه الاهمية أن تحرص على تفعيل مبدأ المنافسة والشفافية والمساءلة عند طرح العطاءات للحفاظ على المال العام من التبذير وسوء الإدارة والفساد.
وقال انه في ظروف معينة قد تضطر بعض الدول إلى التسريع في إجراءات المشتريات الحكومية لمقابلة ظروف طارئة كما حدث أثناء الازمة المالية العالمية ..مشيرا الى ان العديد من الدول عملت في ظل الازمة المالية العالمية التي شهدها العالم على تحفيز الاقتصاد من خلال الإنفاق على مشاريع البنية التحتية لتخفيف من حجم البطالة وزيادة الانتاجية وبالتالي دعم النمو الاقتصادي.
واوضح انه ربما يقع هذا الاجراء ضمن إطار التسريع من عمليات المشتريات الحكومية الامر الذي يشير إلى أهمية عدم اغفال تفعيل المنافسة والشفافية والمساءلة حفاظاً على فاعلية المشتريات الحكومية وصوناً للمال العام خاصة في تلك الدول التي تعاني من عجوزات كبيرة في موازناتها.
وقال ان مواضيع الورشة من شأنها تعزيز مبدأ الشفافية والنزاهة والمنافسة ..مشيرا الى ان المحاور الرئيسية تشمل أهمية المشتريات الحكومية للتنمية والتجارة ذلك من خلال تفعيل المنافسة والحوكمة والقيمة مقابل الكلفة واتفاقية المشتريات الحكومية من منظور دولي ونتائج المفاوضات بخصوص منافع هذه الاتفاقية للدول الاعضاء اضافة الى استعراض منافع الدخول في اتفاقية المشتريات العامة لاقتصادات الدول العربية وتجارب بعض دول المنطقة بخصوص المشتريات الحكومية.
وتتضمن محاور الورشة استعراض إجراءات المراجعة المحلية بخصوص الشفافية والمنافسة في أنظمة المشتريات الحكومية والكلفة والمنافع من الدخول في اتفاقية المشتريات الحكومية الصادرة عن منظمة التجارة العالمية اضافة الى المشتريات الحكومية والبعد الاقليمي والمشتريات الحكومية في بيئة اقتصادية دولية متغيرة وآثار ذلك على اقتصادات المنطقة.