الاقتصاد النيجيري

 دخل الاقتصاد النيجيري في حالة ركود بحسب ما اظهرت بيانات رسمية الاربعاء حيث اعاقت هجمات المسلحين على خطوط الانابيب، انتاج النفط كما انخفضت الاستثمارات الخارجية الى "مستوى قياسي". 

وانخفض انتاج النفط في الاشهر الثلاثة حتى نهاية حزيران/يونيو الى سالب 2,1%، حيث سجل قطاع النفط انخفاضا كبيرا عقب موجة هجمات شنها المتمردون في جنوب البلاد الذي يعد مصدر انتاج النفط. 

وسجل الانخفاض في العديد من القطاعات في مؤشر على ان نيجيريا، التي تعد عملاق الاقتصاد الافريقي، تعاني من مشاكل هيكلية تتجاوز انخفاض اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية. 

وخلال طفرة النفط تحولت نيجيريا بفضل ارتفاع مبيعات النفط باسعار مرتفعة، الى اكبر اقتصاد في افريقيا. 

ولكن عندما انهارت اسعار النفط التي تجاوزت المئة دولار للبرميل في حزيران/يونيو 2014 لتنخفض الى اقل من 50 دولار لبرميل، انهار الاقتصاد النيجيري. 

وفاقم من الازمة قرار الرئيس محمد بخاري المخالف لكل التوقعات برفع سعر النيرة الى 197-199 للدولار ما ادى الى انخفاض مخزون البلاد من العملات الاجنبية. 

وتجنب المستثمرون العالميون الذين يخشون من تثبيت سعر العملة النيجيرية، وضع اموالهم في ذلك البلد، ما ادى الى انخفاض "قياسي" في تدفق راس المال، بحسب ما ذكر مكتب الاحصاءات الوطني النيجيري. 

ولم يتجاوز راس المال الذي دخل نيجيريا في النصف الثاني من العام المالي 647 مليون دولار، اي بانخفاض بنسبة 76% مقارنة مع عام 2015. 

وقال مكتب الاحصاءات ان "هذا الرقم هو ادنى مستوى من راس المال الذي يدخل البلاد في التاريخ، وسيمثل اكبر انخفاض سنوي".