عمر عبدالرحمن "عموري"

أكّد عمر عبدالرحمن "عموري"، نجم نادي العين ومنتخب الإمارات، أنّه لا أحد يعلم المستقبل فهو بيدّ الله، ورحيله عن العين إذا حدث يوما ما، فالقرار فيه بيد رب العالمين أولا.
وقال "عموري"، في ردّه على أسئلة الصحافة بعد مشاركته في مباراة الأهلي السعودي وبرشلونة الودية "مباراة الأبطال" أول من أمس في الدوحة، حول إمكانية رحيله من نادي العين: "رحيلي عن العين إذا حدث يوما ما فالقرار فيه بيد رب العالمين أولا، ثم بيد الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي النائب الأول لرئيس نادي العين الرياضي الثقافي النائب الأول لرئيس مجلس الشرف رئيس مجلس الإدارة، وإذا أعطاني الضوء الأخضر قد تشاهدون عمر في الدوري السعودي أو أي مكان آخر، لكن إذا لم يعطني الضوء الأخضر فأنا مرتاح مع نادي العين وإن شاء الله أطمح للعب في أوروبا".
ومنذ أن وطأت قدماه أرض العاصمة القطرية الدوحة، والكل كان يترقب حجم الإضافة التي سيقدمها الساحر الصغير "عموري" أفضل لاعب في آسيا، خلال مباراة واحدة لفريق منسجم ومتجانس بحجم الأهلي السعودي.
ورغم جلوسه على دكة الاحتياطي في مباراة برشلونة الودية التي نظمتها الخطوط الجوية القطرية بين البارسا والراقي فإن عمر عبدالرحمن وفور نزوله إلى أرض ملعب استاد ثاني بن جاسم في نادي الغرافة كان قادرا أن ينثر فنون إبداعاته ويقدم من مخزون مهاراته كوكتيلا ووجبة كروية دسمة لجمهور الأهلي، وكل من تابع قمة الأبطال.
عمر دخل وبرشلونة متقدما بثلاثية نظيفة، فنجح في تغيير موازين اللقاء فسجل هدفا رائعا من ماركة "عموري" العالمية من ركلة جزاء على طريقة الكبار وواصل تألقه حتى تحسنت النتيجة وانتهى اللقاء بفوز برشلونة 5 - 3 ليخطف الأضواء كعادته دائما، ويثبت أنه لاعب من طينة الكبار ويظهر دائما في المواجهات الكبيرة لأنه لاعب كبير.
صفقة للتاريخ
كان تألق عموري الواضح كفيلا بأن يرسم صورته للأبد في قلوب الأهلاوية الذين لم يكفهم ما قدمه الساحر الصغير أمام البارسا خلال اللقاء الودي بل طالبوا الإدارة الأهلاوية بأن تضع على رأس أولوياتها التعاقد مع عموري مستقبلا لتدعيم صفوف الفريق والفوز بصفقة ستزيد من قوة الملكي الساعي دائما لمنصات التتويج وحصد الألقاب.
عموري من جانبه عبر عن سعادته الكبيرة بكل مشاعر الحب التي تلقاها من الإدارة الأهلاوية وأيضا الجماهير معبرا عن فخره للمشاركة في لقاء كبير أمام فريق بحجم برشلونة. وتحدث النجم الإماراتي بعد مباراة برشلونة قائلا: "بلا شك أشعر اليوم بسعادة بالغة بعد المشاركة وتسجيل هدف في مرمى برشلونة، فكل لاعب يتمنى التواجد في مثل هذه المباراة واللعب أمام فريق عالمي لديه نخبة من أفضل نجوم كرة القدم على مستوى العالم، وعلى رأسهم ميسي افضل لاعب في العالم."
 
عموري برشلوني
واعترف عموري بأنه برشلوني ويحب الفريق الكتالوني ويستمتع بأدائه دائما وأضاف: "أنت كمشاهد تستمتع بهم، فما بالك عندما تتاح لك الفرصة للعب أمامهم، وبالتالي فمن المؤكد أن المشاركة في مثل هذه المباراة شرف كبير ومرة ثانية أشكر الخطوط الجوية القطرية وإدارة الأهلي على هذه الدعوة".
كما وجه عمر عبدالرحمن الشكر أيضا لجميع لاعبي الأهلي قائلا: "عندما شاركت في التدريب لم أشعر بأن هناك أي شيء غريب على الإطلاق بل كان هناك تقارب بيني وبين جميع العناصر وكأني ألعب مع اللاعبين منذ فترة، فقد كانوا يسهلون لي اللعب وأيضا التحركات بدون كرة لذلك سعدت جدا بشرف المشاركة معهم والتواجد في هذه المواجهة بصحبة هؤلاء النجوم الكبار".
وبسؤاله عما تردد من جماهير الأهلي التي بدأت تتساءل عن إمكانية انضمامه لصفوف الراقي مستقبلا رد عموري قائلا إن "اللعب للنادي الأهلي السعودي لهو أمر يدعو للفخر وكل صانع لعب يتمنى أن يلعب خلف عمر السومة لأنه عملة نادرة ومهاجم أرقامه تتحدث عنه، لكن هي مجرد مباراة لا أكثر ولا أقل شاركت فيها أمام برشلونة بقميص الأهلي، والحقيقة أن أي لاعب يتمنى أن يرتدي شعار النادي الأهلي السعودي ويدافع عن ألوانه، وأنا شخصيا قلتها من قبل أنه مجرد وصول عروض لعمر عبدالرحمن من الأندية السعودية واهتمامها به فهذا يعد شرفا كبيرا جدا، ولكن أنا أحترم عقدي مع العين".
وحول مستوى المباراة الودية أوضح عموري قائلا: "المباراة كانت متعة كروية، ومشاهدة لاعبي برشلونة شيء جميل في حد ذاته بالنسبة لأي لاعب"، مؤكدا أنه خاض المباراة من أجل الاستمتاع وليس البحث عن عروض احتراف وقال: "إذا لم تلعب أمام برشلونة فمتى ستلعب فكل لاعب كان يحاول تقديم افضل ما لديه بشكل عام وبالنسبة للاحتراف فلكل حادث حديث وإذا كتب الله لي الاحتراف كان بها وإذا لم يكتب فأنا لاعب في نادٍ كبير".
إشادة تونسية
وحظي عموري بإشادة واسعة جدا بعد نهاية المباراة بعد الأداء الراقي وهدفه الجميل من ركلة الجزاء من النقاد والخبراء، حيث وصف نجم الكرة التونسية المخضرم طارق ذياب عموري باللاعب الذكي صاحب الإمكانيات الكبيرة، والذي يقدم الإضافة دائما لأي فريق يلعب له، مؤكدا أن يتمنى أن يبقى عموري في الأهلي.
وقال طارق ذياب: "الأهلي يضم رأس حربة على أعلى مستوى هو عمر السومة وأيضا قائدا مخضرما مثل تيسير جاسم وعددا كبيرا من اللاعبين الموهوبين، لكن ما ينقص الأهلي في وقت الحالي هو لاعب بإمكانيات وحجم عموري لأنه لاعب سريع في التفكير والتمرير ولديه الدقة وموهوب ووجوده في الأهلي سيمنح الفريق قوة إضافية".
وعلى نفس المنوال سار محلل "بين سبورت" ونجم الكرة السعودية السابق محيسن الجمعان، مؤكدا أن عمر لاعب كبير داخل الملعب وخارجه أيضا، وأشاد الجمعان بالمستوى الرائع الذي قدمه عمر أمام برشلونة، مؤكدا أن مثل هذه المباريات تكون فرصة جيدة لإظهار مهاراتنا وقدراتنا أمام العالم.
أما فيصل الدخيل نجم الكرة الكويتية السابق فقال عن عموري إنه لاعب ممتاز ومن أعمدة الكرة الإماراتية في نادي العين، وأيضا مع الأبيض الإماراتي، واستحق التتويج بلقب أفضل لاعب في آسيا.
وقال الدخيل: "أعتقد أن مشاركته في المباراة أمام برشلونة تعد تكريما له وأعتقد أن هذه خطوة تحسب للأهلي وأيضا لنادي العين الذي وافق على مشاركة اللاعب". وأضاف الدخيل: "هو من اللاعبين المميزين وقد توقعت أن تكون له بصمة مع النادي الأهلي في المباراة لأنه لاعب مميز ومبدع للغاية".
فخر العرب
أما عماد الحوسني نجم الكرة العمانية فقد وصف عموري بأنه فخر لكل العرب بعد فوزه بلقب أفضل لاعب في آسيا، مشيدا أيضا بمستواه وثقته الكبيرة في نفسه خلال مباراة برشلونة.
وشدد الحوسني على أن الشيء المميز في عمر عبدالرحمن هو اجتهاده الدائم في التدريبات، وعمله على تطوير نفسه باستمرار حتى بات دون الاعتماد فقط على الموهبة التي منحها له الله، وهذا هو اللاعب الذكي الذي يستطيع أن يصل إلى القمة ويحافظ أيضا على وجوده فيها، وأعتقد بأن لديه من الإمكانيات التي تجعله يحترف في أوروبا.
 
هتافات خاصة
في الإطار نفسه، تفاعلت الجماهير في مدرجات ملعب ثاني بن جاسم بالغرافة بشكل خاص مع عموري بمجرد قيامه بإجراء عملية الإحماء للدخول كبديل في تشكيلة الأهلي، وفور نزوله إلى أرض الملعب ضجت المدرجات بالهتافات باسم عموري الذي استطاع بدوره أن يلفت الأنظار بشكل واضح عندما تلاعب بالكرة بمهارات عالية.
وكان الهدف الأول الذي سجله بصورة رائعة في مرمى البارسا على غرار هدفه في مرمى اليابان في تصفيات كأس العالم روسيا 2018 الشرارة التي أشعلت حماس الفريق في الملعب والجماهير أيضا في المدرجات.