وزارة البيئة

حذّر تقرير متخصص من الانتشار الكبير والواسع للمركبات والمحركات بأنواعها، ومكيفات الهواء في الأردن لتأثيراتها السلبية »والخطرة« على جودة الهواء.
 
وأوضح التقرير، الذي أعدته الباحثة والمتطوعة في الجمعية الملكية للتوعية الصحية هبة الشطناوي، أن »المكيفات تسهم في رفع معدلات الرطوبة النسبية ونسبة الغازات الدفيئة بشكل مباشر«.
 
واستندت الشطناوي في رأيها إلى تقارير سابقة صادرة عن وزارة البيئة أشارت إلى أن »الرطوبة النسبية تزداد بزيادة درجات الحرارة، ويعزى ذلك إلى الاستخدام المفرط لمكيفات الهواء، نظراً إلى أن المدن الثلاث: اربد وعمان والزرقاء، التي تتم مراقبة ورصد الهواء فيها، خالية من المسطحات المائية، لذا فإن فكرة التبخر من أي مصدر مائي مستبعدة«.

وبالعودة إلى التقارير اليومية الصادرة من مديرية الرصد والتقييم البيئي في وزارة البيئة، فإن »جميعها تشير إلى ارتفاع نسب ملوثات الهواء في الأماكن التي تشهد نشاطاً بشرياً مكثفاً، وأيضاً في تلك الأكثر انخفاضاً من حولها، ما يجعلها محصورة بين مرتفعات تحول دون تبدل الهواء فيها، ما يسبب تراكما لهذه الملوثات«. كما سجّلت التقارير أيضاً قيماً مرتفعة في المدن الصناعية في »بسبب تركز النشاط الصناعي في تلك الأماكن وزيادة الانبعاثات منها«.
 
كما أظهرت التقارير الخاصة بوزارة البيئة، أن »الضواحي ذات الكثافة السكانية العالية تشهد ملوثات هوائية أكثر من غيرها بالرغم من كونها منطقة مرتفعة وخالية من الأنشطة الصناعية«.
 
وبالرغم من أن نتائج رصد الغبار الدقيق العالق (PM10) وغازات (H2S, NO2, O3, CO, SO2) كانت أقل بكثير من المواصفة الأردنية والتي تطابق المواصفات العالمية لجودة الهواء، إلا أنه بحسب التقرير »لا يمكن إنكار خطرها وذلك بتراكم هذه الملوثات مع مرور الوقت بجسم الإنسان، كما أن هذه المؤشرات سترتفع إذا ما بقي الحال على ما هو عليه، دون اتخاذ إجراءات تحد من مشاكل تلوث الهواء«.