زيت النخيل

نشر موقع إلكتروني متخصص في شؤون البيئة، دراسة أثبتت أن زيادة الطلب العالمي على منتجات مثل القهوة وزيت النخيل والشوكولاته تدفع المزارعين إلى السعي لزيادة مساحات الأراضي في أفريقيا على حساب الغابة الاستوائية.

وألمح الموقع إلى أن زراعة الكاكاو والقهوة والمنتجات الاستوائية الأخرى مهمة أيضًا في جنوب شرق آسيا وأميركا الجنوبية على حد سواء، إلا أن القوانين فى القارة الأفريقية أقل صرامة منها هناك فيما يتعلق بمعاقبة المزارعين الذين يقومون بالتعدي على الغابات كما أنهم في الوقت ذاته يحصلون على مرتبات أقل من تلك التى يحصل عليها العاملون في هذا المجال في أي مكان آخر الأمر الذى يصب بدوره في مصلحة المستثمرين.

وعلى الرغم من كون هذه التجارة رابحة فمن ناحية يسعى المزارعون إلى زيادة دخولهم بهذه الطريقة ويتوق المستهلكون – بخاصة من يعيشون في المدن الجديدة - في إضافة منتجات جديدة لم يعرفونها من قبل من ناحية أخرى، إلا أن الغابة هي الضحية في نهاية المطاف.

وفى تعليق له على الدراسة،ذكر موقع "كوارتز" الالكتروني العلمي أن عمليات استغلال مساحات الغابات الاستوائية في القارة الأفريقية شهدت زيادة ملحوظة خلال العقود الماضية، غير أن زيادة حجم الاستثمارات متعددة الجنسيات في الزراعات الصناعية ساهمت هي الأخرى في تدمير الغابات الاستوائية في القارة الأفريفية الأمر الذي نتج عنه آثارًا اجتماعية وبيئية جد خطيرة.

وقدم القائمون على الدراسة تحليلًا تناول أثر توسيع نطاق 25 محصولًا زراعيًا في الغابات الاستوائية الأفريقية، فعلى سبيل المثال لا الحصر في جنوب غرب الكاميرون –وهي منطقة زراعية تصل النسبة التى تشغلها فيها الغابة إلى 86 % - تعتزم الحكومة زيادة انتاج زيت النخيل بمعدل 65 % بحلول عام 2020.

وتأمل الكاميرون أيضًا أن تصبح الأولى عالميًا في انتاج الكاكاو خلال الأعوام الثلاث المقبلة، وفِي النهاية اكد موقع كوارتز  أن أفريقيا تخسر قرابة أربعة ملايين هكتار من الغابات سنويًا، موضحًا أن ذلك أثر  على حوض الكونغو – ثاني أكبر مساحة استوائية في العالم بعد غابات الأمازون في البرازيل – موضحًا أن الخسائر باتت كارثية، ويتكبدها سكان هذه المناطق وحدهم.