فتتح عام 2010 في ضواحي مدينة هامبورغ أكبر منشأ لتربية الأسماك التي تضع بيضها في الروافد العليا من الأنهار. وبفضل هذا النظام المتطور في مدينة غيستهاخت يمكن لأكثر من مليون سمكة عبور الحواجز الموجودة في نهر إلبه.تشكل السدود ومحطات توليد الطاقة الكهرومائية والخزانات المائية حواجز يصعب على الأسماك في كثير من الأحيان تجاوزها، وهو ما يهدد العديد من أنواع السمك بالانقراض. ورغم معرفة هذا الخطر فإن هذه المنشآت في تزايد كبير في جميع أنحاء العالم. المشكلة الحقيقية بالنسبة للأسماك تتجلى في عدم استطاعتها الوصول إلى الروافد العليا من الأنهار، حيث من طبيعتها أن تضع هناك بيضها. وهذا الخطر القائم يهدد أيضا مستقبل العديد من الصيادين الذين يعيشون من ذلك القطاع كما يشكل خطرا على الإمدادات الغذائية في العديد من البلدان. بفضل التطور التقني تم التوصل الآن الى حل بسيط يساعد الأسماك على الوصول إلى مناطق وضع البيض في الروافد العليا من النهر رغم وجود عدد من الحواجز التي تحول دون ذلك. فبفضل نظام على شكل مدرج خاص يمكن للأسماك الوصول إلى الروافد العليا من الأنهار لوضع بيضها. ويوجد هذا المدرج للأسماك الذي يعتبر الأكبر من نوعه  في أوروبا، بمدينة غيستهاخت في ولاية شليسفيغ هولشتاين في أقصى شمال ألمانيا. وقد تم افتتاح هذا المشروع الضخم سنة 2010، ومنذ ذلك الحين أصبح بإمكان أسماك من فصيلة السلمون والزاندر، وسمك السلور وثعبان البحر وغيرها من الأسماك تخطي كل العقبات والحواجز للوصول إلى هدفها .وقد تم إنشاء مدرج الأسماك في مدينة غيستهاخت بولاية شليسفيغ هولشتاين لمساعدة الأسماك المتنقلة على اجتياز حاجز السد المحلي الذي كان يعيق تحركها، حيث شكل ذلك منذ سنة 1960 عاملا أساسيا في  تراجع الثروة السمكية في نهر إلبه. وبالرغم من الدور المهم الذي يلعبه السد في تسهيل عملية الملاحة بمنطقة إلبه، إلا أنه كان يشكل صعوبة كبيرة في الحركة الطبيعة للأسماك. فبسبب الحاجز الذي يبلغ حوالي خمسة أمتار لم تستطع الأسماك من الوصول إلى الروافد العليا من النهر. ولهذا يوجد منذ شهر سبتمبر 2010 مدرج خاص لمساعدة الأسماك المتنقلة في نهر إلبه بشكل خاص. ويبلغ طول المدرج 550 مترا وعرضه 16 مترا،وبذلك فإنه الأكبر من نوعه في أوروبا.يتكون المدرج من 50 حوضا، حيث يرتفع الواحد عن الآخر بتسعة سنتيمترات، ويمكن للأسماك عبورها بسهولة. وصمم المدرج بشكل لا يعرقل تحرك الأسماك الماء ينساب حسب منحى التيار، مما يسهل عثور الأسماك على مداخل تؤدي إلى الروافد العليا للنهر.وبالنسبة لبعض الأسماك الضعيفة فيمكنها عبور الحاجز بفضل مدرج خاص بنسب مياه مرتفعة تمكن الأسماك من الطفو عليه بسهولة. ويمكن للأسماك أيضا أخد قسط من الراحة في بعض أحواض المدرج، حتى تتمكن من الاستمرار في القفز على الحاجز.سراب سمك السلمون المتنقلة تجد في بعض الأحيان صعوبة في الوصول إلى الروافد العليا لوضع بيضها. وعندما تصل الأسماك إلى الروافد العليا يتم عدها بفضل تقنية خاصة. ومنذ بداية عمل المدرج  قبل عامين تمكنت أكثر من مليون سمكة من الوصول إلى مكان وضعها للبيض، وهو ما تؤكده سجلات معهد علم البيئة التطبيقية، الذي يراقب يوميا تحرك حوالي 40.000 سمكة باتجاه الروافد العليا لنهر إلبه.