البعوض

استبعد خبراء حشرات أمريكيون أن تُشكِّل الحشرات العملاقة المعروفة بـ"الدبابير القاتلة" خطورة كبيرة على البشر، فيما حذروا من أنَّ البعوض أشد فتكاً.

وأوضح الخبراء أن الدبابير الآسيوية العملاقة التي ظهرت مؤخراً في ولاية واشنطن، وتصدرت العناوين الرئيسية الأسبوع الماضي ليست قاتلة للبشر، على الرغم من أن هذا يحدث في مناسبات نادرة، حسبما ذكرت شبكة "سي بي إس نيوز".

وقالت ماي بيرينباوم، عالمة الحشرات بجامعة إلينوي: "الناس يخافون من الشيء الخطأ، فالحشرة الأكثر رعباً هي البعوض. الناس لا يفكرون ملياً بشأنها. إذا كان هناك حشرة قاتلة، ستكون البعوضة".

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن البعوض مسؤول عن ملايين الوفيات السنوية في جميع أنحاء العالم من جراء الإصابة بالملاريا وحمى الضنك وأمراض أخرى.

والعام الماضي، أعلنت المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، وفاة 15 شخصاً على الأقل في الولايات المتحدة بسبب التهاب الدماغ الشرقي للخيول، وهو مرض نادر ينتشر عن طريق البعوض.

 

وكانت مراسلة "سي بي إس نيوز"، ميشيل ميللر، أشارت في تقرير سابق إلى أن البعوض قتل ما يصل إلى 50 مليار شخص على مدار الوجود الإنساني.

ومثلما جاءت "الدبابير القاتلة" إلى الولايات المتحدة وهي حشرة "متطفلة دخيلة"، من المحتمل أن يكون البعوض وصل على متن إحدى السفن التي نقلت آلاف العبيد عبر المحيط الأطلسي.

وقال المؤرخ وخبير البعوض، تيموثي وينجارد: "لقد بدأ البعوض بسرعة كبيرة في نقل الملاريا والأمراض الأخرى".

وأصاب البعوض ملايين الأمريكيين بالملاريا والحمى الصفراء منذ نهاية القرن السابع عشر حتى بداية القرن العشرين، ما أدى إلى قتل 100 ألف بالحمى الصفراء.

في المقابل، تقتل الدبابير العملاقة الآسيوية على الأقل بضع عشرات من الأشخاص سنوياً، ويقول بعض الخبراء إنه على الأرجح أقل، ولم يتم الإبلاغ عن وفيات "دبابير القتل" في الولايات المتحدة.

وتقتل لدغات الدبابير والنحل في المتوسط 62 شخصاً سنوياً في الولايات المتحدة، وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

قد يهمك ايضا 

إثيوبيا تواجه غزو الجراد بـ"الرش الجوي"

أدلة تؤكد علاقة التلوث بارتفاع الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا»