قال رئيس مصلحة الأبحاث الزراعية اللبنانية، ميشال أفرام، إنّ الضباع تهرب عادةً من مناطق الحروب والاشتباكات والانفجارات بحثاً عن مناطق آمنة، مشيرا إلى أنه لا يستبعد احتمال وصول أعداد من الضباع الهاربة من سورية إلى لبنان. ولفت إلى أنّ جغرافية الحدود اللبنانية السورية التي تكثر فيها الوديان والجبال تسمح لهذه الحيوانات بالانتقال بين البلدين، خصوصا وأنّها تجد موطناً لها في الجبال، إضافة إلى أنّ طقس لبنان المعتدل يناسبها تماماً. وختم أفرام مؤكداً، أنّ الضباع موجودة أساساً في لبنان، لذلك فإنّ قدوم وفد آخر منها هو أمر متوقّع.وأوضح الخبير البيئي عبد الهادي النجار لموقع محلي سوري أن هناك نوعا من الضباع موجود في سورية ولبنان اسمه الضبع المخطط مهدد بالانقراض. لافتا إلى أن انتشار الضباع في سورية هو في منطقة الجبال الساحلية لاسيما في ريف حمص وريف طرطوس.وأكد أن الحيوانات لا تعرف الحدود، وتنقلها بين سورية ولبنان أمر وارد جدا خصوصا إذا علمنا وجود تداخل كبير في الحراج بين لبنان وسورية، كما هو الحال في حراج منطقة آكوم في ريف حمص، التي تمتد في اتجاه الأراضي اللبنانية حيث لا يوجد معالم واضحة للحدود بين البلدين.وأشار إلى أن انتقال الحيوانات من منطقة إلى أخرى، هو سلوك طبيعي خصوصا بوجود الحرائق التي طالت مناطق حراجية واسعة في سورية. ولفت إلى أن تقييم مدى تأثير الحروب على سلوك الحيوانات، هو أمر بحاجة إلى دراسة فقد يكون لذلك آثار سلبية، وقد يكون له آثار إيجابية نتيجة انخفاض مطاردتها.