سيارة تقرأ مشاعر قائدها

تعرض شركة "تويوتا" اليابانية، في معرض طوكيو للسيارات، في تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تصميمًا تصوريًا فريدًا، لجيل ثوري من وسائل النقل، يتمثل في سيارة هجينة لراكب واحد، تستجيب لصوت قائدها، وتتفاعل مع تعبيرات وجهه، وتغير لونها حسب مزاجه، وتقاد دون عجلة قيادة أو دواسات، كما لو كانت حصانًا على عجلات. وتحمل السيارة اسم "FV2"، وأوضحت الشركة اليابانية أن "السيارة تهدف إلى بناء علاقة بين الإنسان والآلة، وذلك عبر تكنولوجيا متطورة، للتعرف على الصوت والصورة، تتيح للسيارة تحديد طبيعة مزاج السائق، والتكيف معه"، موضحى أن "هذه المركبة الذكية تعمل على جمع معلومات عن سائقها، كي يتسنى لها تطوير أدائها بما يتماشى مع أهوائه".وتبدو السيارة وكأنها عربة ثلاثية العجلات من حيث التصميم، غير أنها في الواقع تتضمن أربع عجلات، موزعة بطريقة خاصة، وتعتبر المركبة ثورية بكل معنى الكلمة، إذ لا تتضمن عجلة قيادة ولا دواسات، وكل ما عليك فعله لقيادتها وتوجيهها هو التمايل بجسمك بطريقة تشبه إلى حد ما التحكم بدراجة "سيجوي" الشهيرة.ومن ناحية أخرى، تعتمد السيارة على ما يعرف بـ "الواقع المعزز" لعرض معلومات مهمة للسائق، على الزجاج الأمامي، مثل إرشادات السلامة، وحالة الطريق، والأحوال الجوية المتوقعة، وما إلى ذلك.وتتضمن "FV2" نظام ملاحة ذكي، بخصائص متقدمة، تقترح على السائق وجهات معينة، استنادًا إلى معلومات تجمعها وتحللها بشكل دائم، وليس ذلك فحسب بل إنها تعمد إلى تغيير لونها وتفاصيلها الخارجية بما يتوافق مع مزاج صاحبها.
وبيّنت "تويوتا"، في مدونة لها على الإنترنت، أنها "تعتقد بأن العلاقة بين السائق وسيارته ستتطور على نحو يعزز الثقة والتفاهم بين الاثنين، بطريقة مشابهة لتلك التي تربط الفارس بحصانه".
وأوضحت بأن "FV2" تستمد فكرتها وتصميمها من فلسفة الشركة القائمة على "متعة القيادة"، وتعتمد على تقنيات مستقبلية بالغة التطور، من شأنها تعزيز العلاقة بين المركبات وسائقيها.
وطرحت "تويوتا" تطبيقًا مميزًا لهواتف "آيفون"، وآخر لهواتف "آندرويد"، يشرحان مفهوم السيارة الذكية هذه بطريقة مميزة، وذلك سعيًا منها لإيصال فكرة مشروعها وإثارة حماسة الناس إزاءها.
ربما لا يجد هذه التصميم التصوري الرائع طريقه إلى الإنتاج الفعلي في النهاية، وقد لا نرى هذه السيارة الفريدة تسير في الشوارع، ولكن من المحتمل جدًا أن نراها في أحد أفلام هوليود قريبًا.