المنتدى السنوي التاسع إلى صحيفة "الاتحاد"

انطلقت أمس الثلاثاء ، فعاليات المنتدى السنوي التاسع إلى صحيفة "الاتحاد"  تحت عنوان "الإرهاب من جديد... آليات المواجهة"، في إطار احتفالاتها بالذكرى الـ 45 إلى صدورها، وذلك بمشاركة عدد من المفكّرين والباحثين والقيادات الإعلامية والإعلاميين العرب.

ويسلط المنتدى الذي يستمر لمدة يومين الضوء على القضايا التي تهمّ المجتمع الإماراتي والعربي بشكل عام، ويناقش المتحدثون خطر التطرف على الوطن العربي وكيفية مواجهته، ودور المؤسسات الدينية في درء هذا الخطر وتعزيز قيم الاعتدال والعقلانية، إضافة إلى دراسة خريطة التنظيمات المتطرفة  في الوطن العربي، وأهمية وسائل الإعلام في مكافحة التطرّف الديني.

وأكد رئيس  تحرير جريدة "الاتحاد" محمد الحمادي ،أن الحديث عن التطرف لا يقتصر على النواحي العسكرية أو الاقتصادية فقط، ويجب ألا تغفل الدول المواجهة الفكرية و الثقافية إلى ظاهرة  التطرف .

وطالب الحمادي بضرورة شّن حرب فكرية  تزامنًا مع الحرب العسكرية ضد الفكر السوداوي الذي دفع بالمتطرفين إلى حمل السلاح، خاصة في ظل انتشار التطرف  في المنطقة العربية بشكل غير مسبوق، مشيرًا إلى أن جريدة" الاتحاد"  أخذت على عاتقها مناقشة موضوع التطرف في  خلال جلسات منتداها التاسع.

وشهد اليوم الأول من  المنتدى عقد ثلاث جلسات عمل، وجاءت الجلسة الأولى التي أدارها الدكتور عبدالله العوضي بعنوان" الإرهاب... الأسباب و التداعيات، حيث قدم الدكتور رضوان السيد  ورقة عمل بعنوان "التطرف الديني والإرهاب ومصائر الوسطية الإسلامية" سلط الضوء خلالها على الارتباطٌ الوثيقٌ بين التطرف الديني والعمليات التي ينفذها المتطرفين .
 
وأشار رضوان إلى خطأ الباحثين المسلمين وغير المسلمين عندما اعتبروا أنّ إعلان الجهاد على الخارج هو عودةٌ إلى تقاليد القتال القديمة منذ ظهور الإسلام في زمن الفتوحات.

وأكد أن الحل هو عودة الوسطية الدينية والاعتدال من خلال ثلاث خطوات رئيسية  تبدأ باستعادة المؤسَّسات الدينية إلى دورها الصحيح وإصلاحها،  وتستمر بالتصدي إلى عمليات تحويل المفاهيم الكبرى والأساسية والثوابت في الدين مثل الجهاد وتحويره  إلى ضرب المجتمعات والدول، وتنتهي بالإصلاح السياسي وقيام الدولة العادلة.

وتطرق الدكتور صالح المانع إلى القوى الدولية وتوظيفها إلى التيارات المتطرفة في خدمة سياستها، وأوضح أن بعض الدول تلجأ إلى أساليب غير رسمية وعنيفة في تحقيق مآربها، مشيرًا إلى  الحرب الباردة بين  الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي.

وأوضح المانع أن الأعمال العسكرية غير المشروعة التي تقوم بها بعض الدول، عبر أجهزة مخابراتها، أو وكلائها في بلدان ثانية، يمكن أن تعتبر نوع من التطرف والعنف ، طالما لم تكن حربًا رسمية مُصدق عليها من قبل سلطاتها التشريعية.

وتناولت  الجلسة الثانية، التي أدارها  راشد صالح العريمي محور "خريطة التنظيمات الإرهابية في العالم العربي"، وشارك فيها الدكتور  علي عمار حسن، ومحمد السماك والدكتور سلطان النعيمي.