النفط

يلعب استقرار أسعار النفط فوق مستوى 50 دولاراً للبرميل دوراً مهماً في دفع عجلة النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، بحسب تقرير صادر الأحد بنك أبوظبي الوطني لعام 2017.

وتوقع تقرير الاستثمارات العالمية من البنك، الارتفاع التدريجي لتوقعات النمو العالمي، عن التوقعات الحالية البالغة 3.4% لعام 2017 (صندوق النقد الدولي)، وصولاً إلى العام 2018.كما توقع التقرير تزايد احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة إلى مستوى 1.25-1.50% بحلول نهاية العام الجاري، مما يعني ثلاث زيادات متتالية في أسعار الفائدة الأميركية، وحفاظ الدولار على مكانته باعتباره العملة المفضلة، واحتمال اختبار مستويات جديدة لتعادل سعر صرف اليورو مقابل الدولار، ومواصلة أسواق النفط محاولة استعادة التوازن، على أن يتراوح سعر برميل النفط الخام بين 45-60 دولاراً تقريباً خلال العام 2017.

ورجح أن تتفوق أسواق الأسهم على فئات الأصول الأخرى، بقيادة الأسواق الأميركية والأوروبية.

وتوقع أن تسجل السندات مرتفعة العائدات، خاصة في الأسواق المتقدمة، أداءً أفضل من السندات الاستثمارية منخفضة المخاطر.

وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توقع بنك أبوظبي الوطني، تحسن معدل النمو، على الأرجح، خلال 2017 مع استمرار النتائج الإيجابية للإصلاحات الاقتصادية التي تواصل أيضاً رفع معنويات المستثمرين على الرغم من استمرار مرحلة التكيف مع انخفاض أسعار النفط في المنطقة، وبقاء أرباح الشركات في مختلف أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما بين المنخفضة إلى المتوسطة من خانة واحدة خلال العام 2017.

ورجح بقاء وتيرة إصدارات السندات والصكوك مرتفعة واستمرار نموها، وخاصة من جانب المُصدرين الخليجيين، متوقعا مواصلة المملكة العربية السعودية إجراء تعديلات على سياستها الاقتصادية، وتوجه أنظار المستثمرين نحو الإدراج المحتمل للسوق المالية السعودية (تداول) في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة خلال 2018 واكتتاب "أرامكو السعودية" المرتقب بشغف كبير.

وأكد تفوق الاقتصاد الإماراتي على اقتصادات المنطقة مع ارتفاع الإنفاق المحلي تدريجياً وتحسن مستويات السيولة.

وذكر ألن ماركوس، رئيس قسم استراتيجيات الاستثمار في "بنك أبوظبي الوطني" "شهد عام 2016 تطورات مهمة وتقلبات كبيرة حيث تعرضت الأسواق لهزات عديدة ما لبثت أن استوعبتها. ونحن متفائلون حيال الأفق الاقتصادي والاستثماري لعام 2017، ونتوقع أن يتفوق أداء الاقتصادين الإقليمي والعالمي على توقعات السوق. وقد شهدنا بالفعل تحركاً صعودياً في أداء أسواق الأسهم نتيجة لاستقرار الشعور العام للمستثمرين وتجاوبهم الاستباقي مع تدابير الإنعاش الاقتصادي التي أعلن عنها ترامب. أما في دول مجلس التعاون الخليجي، نتوقع أن نشهد معروضاً قوياً من السندات والصكوك، وأن تحقق مؤشرات أسواق الإمارات والسعودية أداءً جيداً مدعوماً بتحسن أسعار النفط وانتعاش السيولة".

وفي بعض الأسواق الحدودية والناشئة، يتوقع بنك أبوظبي الوطني أن تواصل الأسواق الناشئة سريعة النمو مثل الهند وفيتنام توفير فرص استثمار مجزية. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فينصح التقرير المستثمرين بشراء أسهم الشركات التي تخطط لعمليات إعادة هيكلة وتمضي في تنفيذ خطط إصلاحية وتطبق إجراءات لتخفيض الديون والتكاليف.