أوبك

قال اثنان من وزراء النفط في «أوبك»، أمس، إن المنظمة تبحث تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط، أو تعميق التخفيضات مع الدول غير الأعضاء لتترك بذلك المجال مفتوحاً أمام المزيد من التحركات للتخلص من تخمة المعروض ودعم الأسعار.

ويسري الاتفاق الذي تنفذه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون مستقلون، من بينهم روسيا لخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يومياً حتى مارس 2018.

وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، الذي يزور موسكو حاليا مع عدد من وزراء النفط في أوبك لحضور إحدى المناسبات في قطاع الطاقة، إنه لا يرى معارضة داخل أوبك لتمديد تخفيضات الإنتاج التي تقودها المنظمة للتخلص من تخمة المعروض أو حتى تعميقها.

وقال زنغنه لرويترز، رداً على سؤال عما إذا كانت هناك محادثات لتعميق الخفض أو تمديده «يعتمد هذا على قرار جماعي وتوافق داخل أوبك، لكنني أعتقد أنه لا توجد معارضة لهذا الاقتراح». وحين طلب منه تحديد ما إذا كان يعني أنه لا يوجد اعتراض على تعميق التخفيضات أجاب قائلاً، «نعم». وبدأ خفض الإمدادات وزيادة الطلب العالمي في تقليص فائض المعروض، وهو ما دعم سعر النفط في الأسبوع الماضي ليصل إلى أعلى مستوى خلال أكثر من عامين عند نحو 60 دولارا للبرميل. وقال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو، هناك مناقشات بشأن تعميق الخفض أو تمديد الاتفاق. ومثل هذه الخطوة ستحتاج دعم السعودية التي تقود أوبك وروسيا أكبر مشارك في الاتفاق من خارج المنظمة.

وقالت روسيا، إن من السابق لأوانه الحديث بشأن تمديد الاتفاق، وحثت روسيا بقية المنتجين على الانضمام إلى اتفاق خفض الإنتاج.

وقال ديل بينو، إنه جرى توجيه الدعوة إلى ما بين 10 و12 دولة منتجة في أميركا الجنوبية وأفريقيا للمشاركة.

وجرى توجيه الدعوة لاثنين من صغار المنتجين غير المشاركين في الاتفاق، وهما مصر وتركمانستان، لحضور اجتماع أوبك الماضي في مايو المقبل، لكنهما لم يسهما في أي تخفيضات للإنتاج.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا يستبعد الإبقاء على سياسة خفض الإنتاج النفطي، وذلك على الرغم من استقرار أسعاره.

وقال بوتين، مشيراً لذلك في كلمته في مؤتمر في العاصمة الروسية أمس: «سندرس الوضع أواخر مارس المقبل». وقالت وكالة أنباء انترفاكس الروسية للأنباء، إن الاتفاق مع أوبك يخدم الاقتصاد العالمي أيضا، وإن الاتفاقية التي أبرمت مع المنظمة أدت أيضاً إلى إنعاش الاستثمارات في قطاع إنتاج النفط مما يمهد الطريق أمام إقامة مشاريع جديدة.

وقال مصدر مطلع أمس، إن شركة أرامكو النفطية الحكومية رفعت سعر بيع الخام العربي الخفيف لعملاء آسيويين تحميل نوفمبر المقبل 30 سنتاً، مقارنة مع الشهر الماضي بعلاوة سعرية 60 سنتاً للبرميل عن متوسط خامي دبي وسلطنة عمان.

كما رفعت أرامكو أيضاً سعر نوعين آخرين من النفط الخفيف، بينما خفضت أسعار الخام العربي المتوسط والثقيل.

وقال معهد البترول الأميركي، إن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة سجلت هبوطا أكبر من المتوقع الأسبوع الماضي، مع تراجع الواردات، في حين ارتفعت مخزونات البنزين. وهبطت مخزونات الخام بمقدار 4.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي لتصل إلى 465.4 مليون برميل، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 756 ألف برميل.

وأظهرت بيانات المعهد أن مخزونات النفط في مركز تسليم العقود الآجلة في كاشينج بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 2.1 مليون برميل. وأشارت البيانات إلى أن استهلاك مصافي التكرير من الخام انخفض بمقدار 75 ألف برميل يومياً. وقفزت مخزونات البنزين 4.9 مليون برميل، بينما توقع محللون في استطلاع لرويترز زيادة قدرها 1.1 مليون برميل.

كما انخفضت مبيعات النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة في سبتمبر إلى أدنى مستوى في 14 عاما، وفقاً لبيانات تومسون رويترز، مع إغلاق الموانئ على ساحل الخليج الأميركي بسبب الإعصار هارفي، إضافة إلى عقوبات أميركية.

وهبط إنتاج فنزويلا من النفط هذا العام إلى أدنى مستوى في نحو ثلاثة عقود مما أضر بالصادرات إلى زبائنها الرئيسيين. وتضررت الشحنات إلى الولايات المتحدة أيضاً بسبب عقوبات أميركية على شركة النفط الفنزويلية المملوكة للدولة.