43 مليون طفل باكستاني حصلوا على ربع مليار جرعة تطعيم ضد الشلل

أعلنت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، تنفيذًا لتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم القطاع الصحي وتعزيز برامجه الوقائية بجمهورية باكستان الإسلامية، عن نتائج حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال التي نفذت خلال الفترة من عام 2014 ولغاية نهاية عام 2017، حيث نجحت في إعطاء 254 مليونًا و415 ألفًا و400 جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال لأكثر من 43 مليون طفل باكستاني.

وأشارت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان إلى أن حملة الإمارات للتطعيم تنفذ ضمن إطار مبادرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، وتمثل ترجمة ميدانية لتوجيهاته بتعزيز الجهود العالمية الرامية للحد من انتشار الأوبئة والوقاية من التداعيات الصحية السلبية التي يعانيها الأطفال منها، وهي دليل على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالنهج والمبادئ الإنسانية لمساعدة الشعوب المحتاجة والفقيرة وتطوير برامج التنمية البشرية، والاهتمام بسلامة صحة الإنسان وفئة الأطفال المحتاجين للرعاية الصحية الوقائية في مختلف دول العالم.

وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قدم منذ عام 2011 مبلغ 167 مليون دولار أميركي مساهمة منه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان، وتأتي مساهماته في إطار النهج الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة في التعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بتوفير الخدمات الإنسانية والصحية للمجتمعات والشعوب المحتاجة وتقديم المساعدات لهم، ودعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال والتقليل من حالات الإصابة به بنسبة كبيرة في الدول المستهدف بالمبادرة وهي جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية أفغانستان الإسلامية.

وأعلن عبدالله خليفة الغفلي، مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، عن النتائج التفصيلية لحملة الإمارات للتطعيم خلال الأعوام الماضية، مشيرًا إلى أن الحملة تمكنت منذ عام 2014 ولغاية عام 2017 من إعطاء 254 مليونًا و415 ألفًا و400 جرعة تطعيم لأكثر من 43 مليون طفل من الأطفال الباكستانيين الذين تقل أعمارهم عن الخمسة أعوام ضد مرض شلل الأطفال..

وقال الغفلي إن الحملة بدأت مؤشرات النجاح معها منذ مرحلتها الأولى في عام 2014 التي استطاعت خلالها في إعطاء 13 مليونًا و283 ألفًا و701 جرعة تطعيم ضد شلل الأطفال، ليتواصل النجاح بالمرحلة الثانية عام 2015 والتي تمكنت الحملة من خلالها من إعطاء 73 مليونًا و299 ألفًا و231 جرعة تطعيم، ونوه باستمرار مؤشر الإنجاز في المرحلة الثالثة بعام 2016 والتي تمكنت الحملة خلاله من إعطاء 71 مليونًا و597 ألفًا و908 جرعات تطعيم، وبزيادة الجهد وتطوير الخطط والعمل الميداني المكثف والمتواصل والتعاون والشراكات الإنسانية مع مختلف الجهات والمنظمات الدولية تنجح الحملة في عام 2017 وفي إطار مرحلتها الرابعة بإعطاء 96 مليونًا و234 ألفًا و560 جرعة تطعيم للأطفال الباكستانيين ضد مرض شلل الأطفال.

عمل ميداني
وبالنسبة لإطار العمل الميداني والتغطية الجغرافية للحملة، أوضح الغفلي أن حملة الإمارات للتطعيم تعمل ميدانيًا في 66 منطقة من المناطق الصعبة والعالية الخطورة بجمهورية باكستان الإسلامية، حيث تضمن النطاق الجغرافي للحملة تغطية عدد 25 منطقة بإقليم خيبر بختونخوا حصل الأطفال فيها على 127 مليونًا و820 ألفًا و950 جرعة تطعيم، و 13 منطقة في إقليم المناطق القبلية فتح حصل الأطفال فيها على 26 مليونًا و61 ألفًا و616 جرعة تطعيم ، و16 منطقة في إقليم بلوشستان حصل الأطفال فيها على 30 مليونًا و747 ألفًا و830 جرعة تطعيم، و12 منطقة في إقليم السند حصل الأطفال فيها على 69 مليونًا و785 ألفًا و4 جرعات تطعيم.

ونوه الغفلي، بأن الجهود الميدانية لتنفيذ حملات التطعيم في مختلف الأقاليم الباكستانية، تمت بمشاركة أكثر من 87 ألف شخص من الأطباء والمراقبين وأعضاء فرق التطعيم، وأكثر من 25 ألفًا من أفراد الحماية والأمن وفرق الإدارة والتنسيق. وبالنسبة لأساليب التنفيذ فقد تم استخدام خيارين لإيصال اللقاحات وتطعيم الأطفال، الأول من خلال فرق التطعيم الثابتة في المراكز الصحية، والثاني من خلال فرق التطعيم المتنقلة التي خصصت لتغطية المناطق والقرى التي لا يستطيع سكانها الوصول إلى مراكز التطعيم الرئيسية، كما تم فتح مواقع متنقلة للتطعيم في مخيمات النازحين واللاجئين وعلى الطرق والمراكز الحدودية الفاصلة بين المناطق والمدن الرئيسية.

وشمل نطاق ونمط الدعم الذي تقدمه إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان لحملات التطعيم جميع مكونات الحملة من خلال تمويل برامج التدريب والاتصالات والتنسيق وتكاليف الجهد الميداني لفرق التطعيم والفرق الأمنية والمراقبين، بالإضافة إلى تنفيذ خطة التوعية الإعلامية الاجتماعية، حيث شهدت الحملة نسبة نجاح عالية وإقبالًا كثيفًا من قبل أهالي المناطق استجابة للحملات الإعلامية والتوعوية التي أطلقتها إدارة المشروع تحت شعار «الصحة للجميع.. مستقبل أفضل» لتوعوية وتنبيه السكان بخطورة وباء شلل الأطفال وتشجيعهم وحثهم على المبادرة بتطعيم أبنائهم ووقايتهم من الإصابة بشلل الأطفال.

ونفذت هذه الحملات بالتنسيق والتعاون المشترك مع قيادة الجيش الباكستاني ومنظمة اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الباكستانية ووزارات الصحة في حكومات الأقاليم ومؤسسة بيل ومليندا جيتس.

وأشاد مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بالدعم الذي تقدمه مؤسسة بيل ومليندا جيتس لحملة الإمارات للتطعيم وتعاونها وشراكتها الإستراتيجية مع مبادرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم من خلال مساهمتها بتمويل نصف تكلفة الحملة وتقديم المساعدة في مختلف المجالات المتعلقة بخطط التنفيذ الميدانية.

وأكد الغفلي أن هذا النجاح يبرهن للعالم أن الجهود والمبادرات الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات القيادة الحكيمة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، فعالة ومتميزة في تحقيق أهدافها الإنسانية النبيلة وتعزيز تنمية صحة الإنسان وحمايته من الأمراض والأوبئة، كما يؤكد على الدور القيادي لدولة الإمارات في مساعدة أبناء الشعوب الفقيرة والمحتاجة ودعم الجهود الدولية وبرامج هيئة الأمم المتحدة لوقاية المجتمعات من الأمراض والأوبئة والأزمات والكوارث وتأمين الحياة الكريمة للإنسان .

كما أن أهمية مبادرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستئصال مرض شلل الأطفال في أصعب وأكبر المناطق الحاضنة له في العالم، ومؤشرات النجاح الاستثنائي التي بدأت منذ المرحلة الأولى لإطلاقها تدل على مدى تقدير ومحبة أبناء الشعب الباكستاني وثقتهم الكبيرة في ما تقدمة دولة الإمارات العربية المتحدة والأيادي البيضاء للقيادة الرشيدة من جهود وأعمال إنسانية وتنموية خيرة.

وأعلن الغفلي عن خطة حملة الإمارات للتطعيم لعام 2018 حيث أشار إلى أن الحملة في هذا العام ستبدأ في تنفيذ مرحلتها الخامسة، وستتميز هذا المرحلة بزيادة مساحة التغطية الجغرافية حيث سيرتفع عدد المناطق التي ستعمل فيها من 66 منطقة إلى 83 منطقة، وسيزيد عدد الأطفال المستهدفين شهريًا بجرعات التطعيم إلى 13 مليونًا و369 ألفًا و411 طفلًا من أطفال جمهورية باكستان الإسلامية، مشيرًا إلى أن الحملة ستنطلق بمنتصف شهر يناير 2018 بمشاركة أكثر من 87 ألفًا من أعضاء فرق التطعيم ونحو 25 ألفًا من عناصر فرق الأمن، وبمشاركة جميع الشركاء التابعين لمنظمة الأمم المتحدة وللحكومة الباكستانية وحكومات الأقاليم.

من جانبها، أكدت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن نجاح الحملة الإماراتية للتطعيم ضد شلل الأطفال يعد برهانًا عمليًا على القدرة الإماراتية نحو التصدي والمساهمة بشكل فعال لكثير من التحديات التنموية التي تواجه شعوب العالم، وأنها أصحبت فاعلًا دوليًا تسعى كثير من المنظمات الدولية للشراكة معه سعيًا لتحقيق أهدافها في مجال العمل الإنساني الدولي.

وقالت الهاشمي -في كلمة بمناسبة نتائج مبادرة محمد بن زايد لاستئصال مرض شلل الأطفال- «لنا بكل الفخر أن نعتز بتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي يُسجل لها تاريخ العمل الإنساني يومًا بعد يوم مبادراتها الفعالة والمتميزة لخدمة الأهداف الإنسانية النبيلة، وتحقيق الخير للبشرية وإحداث فارق حقيقي في حياة أبناء الشعوب الفقيرة وتخفيف معاناتهم خاصة الأطفال، بما يؤكد الدور القيادي للإمارات على مستوى العمل الإنساني الدولي.

وأوضحت الهاشمي أن مبادرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستئصال مرض شلل الأطفال في أصعب وأكبر المناطق الحاضنة له في العالم، لتعد مثالًا بارزًا ونموذجًا للتضامن والمؤازرة والعون في مجال العمل الإنساني الذي ينبغي أن يسود بين كل أعضاء مجتمعنا الدولي ولاسيما في مجال مكافحة الأوبئة والأمراض التي لا تعرف حدودًا جغرافية ولا تفرق بين شعب وآخر.

وتابعت الهاشمي: فمن خلال جهود إماراتية منظمة وشراكات محلية ودولية على مدار أربعة أعوام من العمل المستمر استطاعت الحملة أن تقدم ما يزيد على ربع مليار جرعة تطعيم ضد شلل الأطفال لملايين من الأطفال في باكستان للقضاء على المرض وتعزيز ودعم القطاع الصحي والبرامج الوقائية بجمهورية باكستان، ودعم المبادرة العالمية التي أقرتها الجمعية العامة للصحة العالمية لاستئصال شلل الأطفال بنهاية عام 2018».

وأردفت الهاشمي، في ختام كلمتها بمناسبة هذا العام وهو عام زايد والذي يعبر عن مبادئ رئيسية تتمثل في الحكمة وبناء الإنسان والاستدامة والاحترام، فإن دولة الإمارات ستعمل على تحمل مسؤوليتها تجاه دعم الأجندة الدولية للتنمية المستدامة 2030، وهذا ما ظهر جليًا في نيل الإمارات المرتبة الأولى عالميًا للمساعدات الإنمائية الرسمية مقارنة بدخلها القومي الإجمالي، والتي أعلنت عنه لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال شهر ديسمبر الماضي.