قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني

اغتيال أمريكا لقائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أهم الشخصيات العسكرية الإيرانية، يشكل جرس إنذار لأحداث يمكن أن تندلع في أي لحظة.

ولد قاسم سليماني في مارس من العام 1957، في بلدة رابور في محافظة كرمان في إيران، لأسرة فلاحية فقيرة، وفي العام 1980، التحق بالحرس الثوري الإيراني ليشارك في الحرب العراقية - الإيرانية، وقاد فيلق "41 ثأر الله"، وهو في العشرينيات من عمره. وجرت لاحقا ترقيته حتى أصبح واحدا من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود.

تولى في تسعينات القرن الماضي قيادة الحرس الثوري في محافظة كرمان الحدودية مع أفغانستان، ومكنته تجربته القتالية والعسكرية من وقف تهريب المخدرات من أفغانستان إلى تركيا وأوروبا عبر إيران.

وتولى آخر منصب له في العام 1998، عندما عين قائدا لفيلق القدس في الحرس الثوري خلفا لأحمد وحيدي.

وخلال ثورة الطلاب في عهد الرئيس محمد خاتمي في العام 1999، وقع سليماني مع 23 قائدا في الحرس الثوري على عريضة إنذار لخاتمي، حذروه فيها من أن الحرس الثوري سيقمع الحراك الشعبي إذا لم تقم الحكومة بدورها في التصدي له.

بيلوسي: اغتيال سليماني أثار خطر التصعيد

قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، إن اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، أثار خطر التصعيد في المنطقة، وأعربت عن قلقها من ذلك، وطالبت الإدارة الأمريكية، بإبلاغ الكونغرس عن الوضع القائم حاليا.

وأضافت بيلوسي في تصريح مكتوب: "لا يمكننا تعريض أرواح العسكريين الأمريكيين لخطر أكبر من خلال أعمال استفزازية وغير متناسبة. الغارة الجوية التي تمت اليوم، تزيد من خطر إثارة تصعيد خطير لاحق للعنف. لا يمكن لأمريكا والعالم كله، أن يسمحوا بأن تصل عملية تصعيد التوتر إلى نقطة اللاعودة". 

وقالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي: "قامت الإدارة بتنفيذ هجمات اليوم في العراق ... دون أن تحصل على إذن (الكونغرس) باستخدام القوة العسكرية ضد إيران. بالإضافة إلى ذلك، تم اتخاذ هذه الإجراءات دون التشاور مع الكونغرس".

واختتمت بيلوسي تصريحها بالقول: "يجب إبلاغ الكونغرس، بهذا الوضع الجدي وبالخطوات التالية التي تدرسها الإدارة، بما في ذلك الزيادة الكبيرة في عدد القوات الإضافية التي يتم إرسالها إلى المنطقة".

أميركا: مقتل قاسم سليماني يهدف إلى ردع مخططات إيران

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن ضربة أميركية قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وأضافت الوزارة في بيان "هذه الضربة تهدف إلى ردع أي خطط إيرانية لشن هجمات في المستقبل".

وأوضح البيان أن سليماني كان يعمل بنشاط ودأب على تطوير خطط لمهاجمة الدبلوماسيين الأميركيين في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة.

وأشار البيان إلى أن سليماني وعناصر فيلق القدس مسؤولون عن مقتل المئات من أفراد القوات الأميركية وقوات التحالف، موضحا أن تلك الميليشيات الإيرانية كانت شنت هجمات على قواعد التحالف في العراق على مدار الأشهر القليلة الماضية.

وقال البنتاغون إن سليماني كان قد أعطى الضوء الأخضر للهجمات التي قام أنصار الحشد الشعبي بتنفيذها على السفارة الأميركية في بغداد.

وكان الحرس الثوري قد أكد في وقت سابق مصرع قائد ميليشيا "فيلق القدس" الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس ميليشيات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وقالت ميليشيات "الحشد الشعبي العراقي" في ساعة مبكرة، يوم الجمعة إن "خمسة من أعضائه واثنين من "الضيوف" قتلوا في ضربة جوية استهدفت عرباتهم داخل مطار بغداد الدولي.

وجاء ذلك بعد أن أعلنت خلية الإعلام الأمني التي يديرها الجيش العراقي عن سقوط ثلاثة صواريخ كاتيوشا على مطار بغداد، وكانت مصادر في الميليشيا قالت إن ممثلين عن الحشد كانوا يستقبلون "ضيوفا مهمين" في مطار بغداد حيث استقل الجميع مركبتين استهدفهما صاروخان.

 

موقف إيران

اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اغتيال واشنطن لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني "تصعيدا خطيرا"، وكتب ظريف على موقع "تويتر" إن اغتيال سليماني "تصعيد خطير للغاية ويتسم بالحماقة"، مضيفا: "الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن كل تبعات مغامرتها المارقة".

وكانت الولايات المتحدة أعلنت، فجر الجمعة، أنها اغتالت بأوامر من الرئيس دونالد ترامب شخصيا، سليماني أثناء خروجه من مطار بغداد الدولي.

وتوعد المرشد الإيراني علي خامنئي بـ"انتقام قاس"، بعد مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، بغارة أميركية في بغداد.

وأعلن خامنئي الحداد الوطني لثلاثة أيام في إيران، وقال في تغريدة على "تويتر"، إن "انتقاما قاسيا ينتظر المجرمين الذين لطخت أيديهم بدمائه".

وأوضح المرشد: "غياب سليماني يشعرنا بالمرارة لكن الكفاح سيتواصل لحين تحقيق النصر وجعل حياة المجرمين أشد مرارة"، كما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ستكون "أكثر تصميما على مقاومة الولايات المتحدة"، ردا على مقتل سليماني.

وقال روحاني في بيان: "استشهاد سليماني سيجعل إيران أشد حزما في مقاومة التوسع الأميركي والدفاع عن قيمنا الإسلامية. بلا أدنى شك ستنتقم إيران والدول الأخرى الساعية إلى الحرية في المنطقة"، وتم اغتيال سليماني بضربة أميركية قرب مطار بغداد الدولي فجر الجمعة، وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر الأمر بـ"قتل" الجنرال لإيراني.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إنه "بناء على أمر الرئيس، اتخذ الجيش الأميركي إجراءات دفاعية حاسمة لحماية الطواقم الأميركية في الخارج من خلال قتل قاسم سليماني".

وأضاف البيان أن "الجنرال سليماني كان يعمل بكد على وضع خطط لمهاجمة دبلوماسيين أميركيين وجنود في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة"، مؤكدا أن "الجنرال سليماني وفيلق القدس التابع له مسؤولان عن مقتل المئات من العسكريين الأميركيين وعسكريي التحالف وجرح الآلاف غيرهم"، وفور إعلان نبأ مقتل سليماني، نشر ترامب على حسابه في موقع "تويتر" صورة للعلم الأميركي من دون أي تعليق.

تفاصيل اغتيال قاسم سليماني

في حدود الساعة الثانية فجرا بتوقيت بغداد، بدأت قصة اغتيال قاسم سليماني قائد فليق القدس في الحرس الثوري الإيراني، والرجل المهم في سياسات طهران الخارجية بالمنطقة.

كان الأمر يبدو اعتياديا، إذ نشرت خلية الإعلام الأمني نبأ مقتضبا على صحفتها الرسمية بموقع "فيسبوك"، تقول فيه إن 3 صواريخ كاتيوشا سقطت قرب مطار بغداد.

وقبلها نشرت العديد من الأخبار التي تحدثت عن سقوط صواريخ كاتيوشا على المنشآت الواقعة قرب المطار، وهذا ربما ما دفع السلطات العراقية للاعتقاد بأن الأمر قد يكون هجوما من تنظيم "داعش".

وكتبت خلية الإعلام الأمني: "سقوط 3 صواريخ كاتيوشا على مطار بغداد الدولي قرب صالة الشحن الجوي أدى إلى احتراق عجلتين اثنين وإصابة عدد من المواطنين، وسنوافيكم التفاصيل لاحقا".

 

صواريخ أميركية أطلقته درون

لكن الأمر كان أكبر بكثير.. فقد أطلقت صواريخ أميركية من طائرة مسيرة (من دون طيار)، والهدف قاسم سليماني، مهندس حروب إيران في المنطقة وقائد ميليشياتها، وبجانبه أبو مهدي المهندس نائب قائد ميليشيات الحشد الشعبي العراقية الموالية لطهران.

وذكرت مصادر في داخل المطار، أنه تم إغلاق المنشأة عقب سماع دوي الانفجارات، وتبع ذلك تحليق مكثف لمروحيات في سماء المطار.

وقتل في الغارة إضافة إلى سليماني والمهندس 10 أشخاص، من بينهم مسؤول التشريفات في ميليشيا الحشد محمد رضا الجابري، وفقما أورد مراسلنا.

وقالت مصادر عراقية في البداية إن القصف طالت قيادات رفيعة من ميليشيات كتائب حزب الله في العراق والحرس الثوري الإيراني، دون أن تعرف هويتهم، ليعرف لاحقا أن سليماني من بينهم.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" لاحقا عن مسؤول أميركي، قوله إن عملية اغتيال سليماني (62 عاما) تمت عبر طائرة مسيرة أطلقت صواريخ استهدفت موكبه في مطار بغداد.

وقال مسؤول أمني عراقي كبير إن القصف الجوي تمت بالقرب من صالة الشحن في المطار، بعد أن غادر سليماني طائرته التي هبطت للتو في مطار بغداد.

قد يهمك ايضا 

العراق ننسق لنقل جثمان الشهيد سليماني إلى طهران

بعد اغتيال سليماني الصدر يوعز لمؤيديه بـ الاستعداد التام للدفاع عن العراق