موسكو - حسن عمارة
أعلنت أوكرانيا تعرضها لهجوم روسي واسع يُعد من الأكبر في الأشهر الأخيرة، حيث استخدمت موسكو نحو ألف طائرة مسيّرة خلال 24 ساعة، في تصعيد عسكري كبير يأتي بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وقال الجيش الأوكراني إن الهجوم استهدف مناطق عدة في وسط وغرب البلاد، فيما وصفه المتحدث باسم القوات الجوية يوري إجنات بأنه من أكبر الهجمات الجوية التي تنفذها روسيا منذ فترة.
وأسفرت الضربات عن مقتل شخصين في مقاطعة إيفانو فرانكيفسك، فيما أُصيب 22 آخرون في مدينة لفيف، وفق السلطات المحلية، بينما أعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط أو تحييد أكثر من 500 طائرة مسيّرة، مع تسجيل عدد من الإصابات المباشرة.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم يُظهر أن روسيا لا تملك نية حقيقية لإنهاء الحرب، مشيراً إلى استهداف منشآت مدنية بينها كنيسة في لفيف.
في المقابل، أعلن الجيش الروسي تنفيذ "ضربة انتقامية" استهدفت منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، مؤكداً السيطرة على منطقة بيسشانويه في مقاطعة خاركيف، ومعلناً مقتل أكثر من ألف جندي أوكراني خلال يوم واحد، وفق روايته.
كما أفادت السلطات الروسية بسقوط قتيل و13 جريحاً جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة على منطقة كورسك، في إطار تبادل الضربات بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية، حيث تقود الولايات المتحدة جهود وساطة بين موسكو وكييف، إذ أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف استئناف المحادثات مع أوكرانيا في ولاية فلوريدا لبحث سبل التوصل إلى اتفاق سلام.
وأشار ويتكوف إلى أن المباحثات تركز على وضع إطار أمني مستدام لأوكرانيا، إضافة إلى مناقشة الجوانب الإنسانية، معبراً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم، رغم استمرار التصعيد العسكري على الأرض.