المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا

 

أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، أنّ الأمم المتحدة "قلقة" من التصعيد العسكري في جنوب شرق سورية، مضيفا أن ذلك قد يعيق التقدم في مسألة تشكيل اللجنة الدستورية.

وشدّد دي ميستورا خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المكرسة بشأن الأوضاع في سورية، على قلقه بأن تصبح العمليات العسكرية في جنوب شرق سورية "شبيهة بعمليات غوطة الشرقية وحلب"، مضيفا أن العملية العسكرية الواسعة النطاق في المنطقة الجنوبية من سورية قد تزيد من التوتر مع إسرائيل.

وقال المسؤول الأممي: "أنا قلق جدا من تطور الأحداث في جنوب شرق سورية وتصعيد العنف هناك، وعندما نتكلم الآن نشاهد عمليات عسكرية واسعة النطاق وقصفا جويا وإطلاق نار من الجانبين"، وأشار دي ميستورا إلى أنه أجرى مشاورات في جنيف مع ما تسمى بـ"المجموعة المصغرة" التي تتضمّن دبلوماسيين من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والأردن والسعودية بشأن تشكيل اللجنة الدستورية، قائلا: "في ما يخص اللجنة الدستورية.. بدأنا نشاهد تقدما ولذلك قلقون من أن التصعيد العسكري قد يعرقل هذا التقدم في المسار السياسي".

ودعا المسؤول الأممي إلى أن تتضمن اللجنة الدستورية 30% من النساء لضمان مشاركة المرأة، كما نوه بأن الاجتماعات في جنيف أكدت دعم الرعاية الأممية لعملية التسوية في سورية، قائلا إن الشعب السوري يتوقع من مجلس الأمن خطوات ملموسة لتخفيف المعاناة.

وذكرت مصادر محلية أنّ سيارتين مفخختين انفجرتا وسط مدينة عفرين في ريف حلب، التي تسيطر عليها فصائل مسلحة مدعومة من تركيا، وهو ما أسفر عن سقوط 11 قتيلا على الأقل وعدد آخر من الجرحى.

وقال شهود عيان إنّ "المسلحين طوقوا المنطقة التي وقع فيها الانفجار في أحد مقار الجبهة الشامية بالقرب من دوار (ساحة) كاوا حداد بجانب سوق الهال وسط مدينة عفرين وهو ما أدى إلى تدمير المقر بالكامل".

وتحدثت المصادر الأهلية عن وقوع اشتباكات بين مسلحي "لواء المعتصم" و"الجبهة الشامية" بشأن تقاسم مسروقات من المدينة الصناعية في عفرين أدت إلى وقوع قتلى وجرحى من الطرفين.

وسوّت السلطات السورية أوضاع نحو 1000 شخص في قرية شعارة في ريف درعا الشمالي الشرقي بينهم عشرات المسلحين في إطار الجهود المبذولة لحقن الدماء.

ونقلت وكالة "سانا" عن مصادر محلية في درعا أن الجهات المختصة بالتعاون مع لجان المصالحة المحلية في درعا سوت في قرية شعارة أوضاع 450 مواطنا بينهم 250 مسلحا قاموا بتسليم أنفسهم وأسلحتهم، بينما كان الباقون من المطلوبين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية الاحتياطية والإلزامية.

وأضافت الوكالة أنه تمت تسوية أوضاع 400 شخص في بلدات كريم الجنوبي وإيب وجدل والرويسات بينهم 31 مسلحا سلموا أنفسهم وأسلحتهم، و100 من المتخلفين عن الخدمة العسكرية ونحو 150 شخصا بينهم عدد من المسلحين في قرية الشرائع.

ولفتت "سانا" إلى أن المجموعات المتطرفة تحاول التأثير في سير المصالحات وعرقلتها عبر استهدافها أعضاء لجان المصالحات، إذ اغتالت في الأشهر القليلة الماضية 18 عضوا من مخاتير ورؤساء بلديات ووجهاء لهم هيبتهم بين الأهالي في مناطق انتشار المتطرّفين في درعا كان آخرها الثلاثاء، إذ قتل متطرّفون في داعل عضو لجنة المصالحة في المدينة جمال الشحادات بعد اختطافه لعدة أيام.