اجتماع وزراء الخارجية العرب

حمّل وزراء الخارجيّة العرب بعد اجتماعهم الطارئ، إسرائيل المسؤوليّة الكاملة عن المأزق الخطير الذي آلت إليه المفاوضات الفلسطينية، ودعوا إلى المسارعة في تقديم الدعم المالي لدولة فلسطين وتفعيل شبكة الأمان. وأكد المجلس في قرار صدر في ختام الاجتماع التزام الدول العربية بعدم توقيع أي عطاءات أو مناقصات مع أي شركة أو مؤسسة دولية أوأقليمية لها شراكة عمل في المستوطنات الإسرائيلي محملا إسرائيل مسؤولية ما يجري بسبب رفضها الالتزام بمرجعيات عملية السلام وإقرار مبدأ حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خط الرابع من من حزيران/يونيو 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وكذلك رفضها الالتزام بتنفيذ تعهداتها بإطلاق سراح الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينين.
ودعا القرار وزراء الولايات المتحدة إلى مواصلة مساعيها من أجل استئناف مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وبما يلزم الجانب الإسرائيلي بتنفيذ تعهداته والتزامه بمرجعيات عملية السلام وفقا للجدول الزمني المتفق عليه والتعبير عن التقدير للجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في هذا الصدد.
كما طالب القرار بضرورة دعم جهود دولة فلسطين المحتلة للحصول على عضوية الوكالات الدولية المتخصصة والانضمام إلى المواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية باعتبار ذلك حقا أصيلا أقرته الشرعية الدولية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في 29 تشرين الثاني/نوفمبرمن العام 2012 والقاضي بالاعتراف بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة بصفة مراقب وقيام الدول العربية بتحرك دبلوماسي مكثف على المستوى الدولي لتوفير المساندة والدعم المطلوبين لهذا التوجه الفلسطيني والذي هو مستقل عن المسار التفاوضي.
وكلف وزراء الخارجية العرب رئاسة القمة العربية دولة الكويت ورئاسة المجلس الوزاري المملكة المغربية والأمين العام للجامعة العربية بتقديم الشكر للدول التي أيدت هذه الخطوة الفلسطينية وتوجيه رسائل إلى مجموعة الاتحاد الأوربي وأفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية للحصول على مزيد من التأييد للتحرك الفلسطيني باعتبار أن هذا الإجراء هو حق فلسطيني ثابت بموجب أحكام القانون الدولي ولا يمكن اعتباره خطوة أحادية الجانب.
وجدّد القرار الصادر الأربعاء، التأكيدعلى أن المصالحة الوطنية الفسلطينية تمثل خطوة جوهرية مهمة لتطلعات الشعب الفلسطيني في الاستقلال الوطني والدعوة لتنفيذ اتفاقية المصالحة الموقفة في الرابع من شهر أيار/مايو 2011 وتوجيه الشكر لمصر لرعايتها المتواصلة واستمرار جهودها الحثيثة لتحقيق المصالحة والترحيب بإعلان الدوحة والقاضي بتشكيل حكومة انتقالية وطنية مستقلة تعمل على التحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.
وشدّد الاجتماع الوزاري العربي على المسارعة في تقديم الدعم المالي لدولة فلسطين وتفعيل شبكة الأمان التي أقرتها القمم العربية لتقديم مائة مليون دولار شهريّاً للحكومة الفلسطينية حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها ووجه الشكر إلى الدول العربية التي أوفت بحصتها في هذه الشبكة مطالبا الدول التي لم تف بذلك بسرعة الوفاء باستحقاقاتها وطالب الأمين العام للجامعة العربية بمواصلة جهوده لحث هذه الدول على القيام بذلك.