المجلس الوطني الاتحادي


عقد المجلس الوطني الاتحادي خلال فصله التشريعي الخامس عشر الذي بدأ بتاريخ 15 من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2011، واختتم أخيرًا،  66 جلسة على مدى أربعة أدوار عادية ودور غير عادي وحقق العديد من الإنجازات في إطار اختصاصاته الدستورية المنوطة على الصعيدين التشريعي والرقابي وعلى صعيد أنشطة الشعبة البرلمانية وبدأ الفصل التشريعي الخامس عشر بعد إنجاز مرحلة جديدة من المسار المتدرج المنتظم لتمكين المجلس الوطني الاتحادي شهدت توسيع الهيئات الانتخابية لتشمل قطاعا واسعا من مختلف شرائح المجتمع لاختيار نصف أعضاء المجلس وتعيين النصف الآخر.

ويواصل المجلس الوطني الاتحادي مسيرة الخير والعطاء والجهد والبناء، كما أراد له الآباء المؤسسون، وأراد له رئيس الدولة، في عملية تمكينه وتفعيل دوره وتكامل اختصاصاته الدستورية وتجسيده للثوابت والروح الاتحادية التي يستمد منها وعيه بالقضايا الوطنية وزخم جهوده في التعامل مع تحديات الحاضر، واستشراف مقتضيات المستقبل المشرق بمسؤولية وطنية عمادها قيم الولاء والانتماء وتلاحم القيادة والحكومة والمجلس والشعب والتعاون والتكامل بين أجهزة السلطات الاتحادية والمحلية لتحقيق ما يصبو إليه وطننا العزيز وشعبنا الكريم من تقدم وازدهار بقيادة سموه الحكيمة.

وساهم المجلس الوطني الاتحادي في جهود الدولة الرامية إلى تعزيز وتمكين المواطنين في العمل الوطني وبناء الإنسان والاستثمار فيه باعتباره أهم مرتكزات التنمية الشاملة من خلال الارتقاء بقدراته ومهاراته المختلفة ليكون قادرا على المشاركة في مختلف مواقع العمل الوطني،.

وحرص المجلس دائما على بناء علاقة نموذجية مع الحكومة قوامها الثقة المتبادلة والشراكة والتعاون والتفاعل الإيجابي والتنسيق الدائم في إطار الأدوار المنوطة بموجب الدستور والإحساس المشترك بالمسؤولية والمصلحة الوطنية العليا تحقيقا للتطلعات المنشودة وفي هذا الإطار كان للتعاون والحوار الشفاف تحت القبة بين المجلس والحكومة الدور الكبير في إنجاز ما تحقق.

وحسب تقرير فني للأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي عقد المجلس خلال الفصل التشريعي الخامس عشر على مدى أربعة أدوار انعقاد عادية ودور انعقاد غير عادي 66 جلسة بعضها على مدى يوميين متتاليين أو أكثر شهدت نقاشات معمقة وحوارًا هادفًا، الأمر الذي مكنه من التوصل إلى أنسب القرارات بشأن كل ما تم طرحه على جداول أعمالها.

وبيَّن التقرير أنه ورد للمجلس من الحكومة على الصعيد التشريعي خلال الفصل التشريعي الخامس عشر 64 ‏‏‏مشروع قانون اتحادي تم سحب ثلاثة مشروعات قوانين من قبل الحكومة وناقش المجلس وأقر تعديلا دستوريا واحدا و55 مشروع قانون شملت من بينها القوانين بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية والشركات والغش التجاري والإجراءات المدنية وحقوق الطفل ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر ومكافحة الجرائم المتطرفة وإنشاء المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف ومكافحة جرائم غسل الأموال وحماية البيئة وتنميتها والمنشآت الصحية الخاصة ومكافحة الأمراض السارية وسلامة الغذاء وحماية الآثار والمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وغيرها من القوانين الاتحادية العديدة، في إطار السعي الدائم للتنسيق والتعاون بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي لتحديث البنية التشريعية في الدولة.