المهندس العراقية الأصل زها حديد

منح المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين أرفع وسام شرف يقدمه وهي جائزة الميدالية الذهبية الملكية لامرأة لأول مرة في تاريخه الممتد 168 عام، وكانت الفائزة بالجائزة المهندسة المتميزة زاهاء حديد.
وتعرف زها حديد بإبداعها في مركز الألعاب المائية في لندن ومتحف أم أكس أكس أي في روما، وقبلت الجائزة في حفل أقيم في لندن هذا الشهر، وتقول المهندسة المولودة في العراق أنها تشعر بالفخر بانجازها وتأمل في أن تلهم النساء الاخريات في مجال الهندسة المعمارية، مضيفة : "نرى اليوم مهندسات معماريات أكثر من أي وقت مضى، هذا لا يعني ان الأمر سهل، فبعض الأحيان تكون التحديات هائلة، ولكن تغيير كبير حصل في السنوات الاخيرة وسنواصل هذا التقدم."


ونشأت زها حديد في بغداد خلال الخمسينات، في الوقت الذي كانت فيه الحداثة والتفكير التقدمي والهندسة المعمارية الحديثة من الأشياء الساحرة، وبعد أن حازت على شهادة في الرياضيات من الجامعة الامريكية في بيروت ذهبت لدراسة الهندسة المعمارية في بريطانيا، وبعدها أقامت شكرتها الهندسية هناك، وأسمتها شركة زها حديد للهندسة المعمارية، ويعمل لديها اليوم أكثر من 350 شخص، وتدير أيضا مجموعة رفيعة المستوى من المشاريع العالمية، وفي عام 2004 أصبحت أول امرأة تفوز بجائرة بريتزكر المعمارية.
وقدمت الميدالية لحديد الرئيسة الحالي للمعهد الملكي للمهندسين البريطانيين جين دنكان التي أشادت بعملها وتناولت التحديات التي تواجهها النساء في مجال العمارة، وأشارت " أتحدث اليكم بصفتي المرأة الثالثة فقط التي ترأست المعهد الملكي للمهندسين، فمن المدهش أن يأخذ الامر حتى عام 2016 كي تفوز أول امرأة بالميدالية الذهبية، انا لست هنا لالوم اسلافي ولجانهم لاختياراتهم الذكورية، وكم كان من الصعب على النساء ان ترتفع الى أعلى القمم في مهنة العمارة." وكانت الجائزة مرة منحت للثنائي الزوج والزوجة شيلا أدونيل وجون تومي، لكن هذه المرة الأولى التي تفوز بها امرأة بمفردها.
وتحدثت حديد في الليلة السابقة للحفل بصراحة عن رغبتها في تغيير نظرة المهندسين لمهنتهم قائلة : "يجب أن يساهم المهندسون المعماريون في تقدم المجتمع، والرفاه الفردي والجماعي، لقد امنت دوما بالتقدم ودور الابداع في التقدم، ولهذا السبب بقيت انتقدت تقليديتي."
وتأمل زها حديد أن تكون مثالا وقدوة تلهم النساء الأخريات، وصرحت لصحيفة التلغراف البريطانية : " الجميع يقول للنساء دومًا بأنهن لن يستطعن النجاح، وأن الامر صعب جدا، وأنهن لا يستطعن المنافسة أو الدخول في مجالات معينة، وأنهن لن يفزن أبدًا، ولكنهن يحتجن أن يثقن بأنفسهن وبالناس من حولهن للمواصلة قدما."