المجلس "الوطني الاتحادي"


 

اختتم المجلس "الوطني الاتحادي" فصله التشريعي الخامس عشر، الذي بدأ بتاريخ 15 تشرين الثاني/ نوفمبر العام 2011 بعقد جلسته السابعة عشرة الختامية من دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي، الثلاثاء 16 شهر حزيران/ يونيو عام 2015 في مقر المجلس في أبوظبي، برئاسة رئيس المجلس محمد أحمد المر. وعقد المجلس خلال هذا الفصل التشريعي 66 جلسة على مدى أربعة أدوار عادية ودور غير عادي وحقق العديد من الإنجازات في إطار اختصاصاته الدستورية المنوطة على الصعيدين التشريعي والرقابي وعلى صعيد أنشطة الشعبة البرلمانية.

 وفي ختام الجلسة السابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع تولي مرسوم اتحادي رقم 75 لسنة 2015م أصدره رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ينص على ما يلي: " يفض دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي في نهاية جدول أعمال جلسة الثلاثاء الموافق 29 شعبان سنة 1436هـ الموافق 16 من شهر  حزيران/ يونيو سنة 2015.. وعلى رئيس المجلس الوطني الاتحادي تنفيذ هذا المرسوم وينشر في الجريدة الرسمية".

وبدأ الفصل التشريعي الخامس عشر بعد إنجاز مرحلة جديدة من المسار المتدرج المنتظم لتمكين المجلس الوطني الاتحادي شهدت توسيع الهيئات الانتخابية لتشمل قطاعا واسعا من مختلف شرائح المجتمع لاختيار نصف أعضاء المجلس وتعيين النصف الآخر وافتتح رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أعمال هذا الفصل التشريعي يوم الثلاثاء 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011م بالنطق السامي، وتلاوة المرسوم الاتحادي بدعوة المجلس الوطني للانعقاد وبخطاب ألقاه بتشريف من رئيس الدولة، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور أولياء العهود ونواب حكام الإمارات.

ويواصل المجلس الوطني الاتحادي مسيرة الخير والعطاء والجهد والبناء، كما أراد له الآباء المؤسسون، وأراد له رئيس الدولة  الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في عملية تمكينه وتفعيل دوره وتكامل اختصاصاته الدستورية وتجسيده للثوابت والروح الاتحادية التي يستمد منها وعيه بالقضايا الوطنية وزخم جهوده في التعامل مع تحديات الحاضر، واستشراف مقتضيات المستقبل المشرق بمسؤولية وطنية عمادها قيم الولاء والانتماء وتلاحم القيادة والحكومة والمجلس والشعب والتعاون والتكامل بين أجهزة السلطات الاتحادية والمحلية لتحقيق ما يصبو إليه وطننا العزيز وشعبنا الكريم من تقدم وازدهار بقيادة سموه الحكيمة.

وتستهدف عملية التمكين التي أطلقها رئيس الدولة المواطن في شتى مواقع العمل لتمكينه من القيام بدوره على أفضل وجه في خدمة مسيرة التنمية والبناء في دولة الإمارات، حيث حظي العمل البرلماني في عهده برعاية واهتمام وتوجيه ترجمة للبرنامج السياسي الذي أعلنه العام 2005م وما تضمنه من تنظيم انتخابات لنصف أعضاء المجلس عامي 2006م و2011م وتعديل دستوري رقم "1" لسنة 2009م ومشاركة المرأة ناخبة وعضوة على مدى فصلين تشريعيين "الرابع عشر والخامس عشر الحالي" وتوسيع القاعدة الانتخابية لتمكين المواطنين من المشاركة في عملية صنع القرار.

وساهم المجلس الوطني الاتحادي في جهود الدولة الرامية إلى تعزيز وتمكين المواطنين في العمل الوطني وبناء الإنسان والاستثمار فيه باعتباره أهم مرتكزات التنمية الشاملة من خلال الارتقاء بقدراته ومهاراته المختلفة ليكون قادرا على المشاركة في مختلف مواقع العمل الوطني، وهذا ما عبر عنه خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الخامس عشر يوم 11 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 لرئيس الدولة  الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي ألقاه نيابة عنه نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حيث أكد أهمية مشاركة أبناء وبنات الوطن في بناء الدولة العصرية، معبرا عن اعتزاز القيادة الرشيدة بالمواطنين والثقة في إمكاناتهم وقدرتهم على النهوض بمسؤوليات وأعباء ومهام مسيرة التقدم والتطور في الدولة.

ودأب المجلس على تلمس احتياجات المواطنين وطرح ومناقشة جميع القضايا التي لها مساس مباشر بحياتهم والاهتمام بها بالتعاون مع السلطات الأخرى في الدولة، ويحرص على تنفيذ رؤية وتوجيهات رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان   لما سيكون عليه الدور المنوط بأعضائه، حيث أكد إن عضوية المجلس الوطني الاتحادي على شرفها وسمو مكانتها إلا أنها ما كانت يوما مجرد تشريف، وإنما هي "تكليف" و"مسؤولية"، و"بذل"، و"عطاء" وعمل مستمر يقود المجتمع نحو التقدم ويحرك مكامن القوة فيه، استكمالا للمسيرة وتأسيسا لنهضة تطلق العنان لطاقات المجتمع وتحفزه لعمل خلاق مبدع فليكن قيامكم بالواجب بحجم تطلعات الوطن".

وحرص المجلس دائما على بناء علاقة نموذجية مع الحكومة قوامها الثقة المتبادلة والشراكة والتعاون والتفاعل الإيجابي والتنسيق الدائم في إطار الأدوار المنوطة بموجب الدستور والإحساس المشترك بالمسؤولية والمصلحة الوطنية العليا تحقيقا للتطلعات المنشودة وفي هذا الإطار كان للتعاون والحوار الشفاف تحت القبة بين المجلس والحكومة الدور الكبير في إنجاز ما تحقق.

وحسب تقرير فني للأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي.. عقد المجلس خلال الفصل التشريعي الخامس عشر على مدى أربعة أدوار انعقاد عادية ودور انعقاد غير عادي 66 جلسة بعضها على مدى يوميين متتاليين أو أكثر شهدت نقاشات معمقة وحواراً هادفاً، الأمر الذي مكنه من التوصل إلى أنسب القرارات بشأن كل ما تم طرحه على جداول أعمالها.

وبيَّن التقرير أنه ورد للمجلس من الحكومة على الصعيد التشريعي خلال الفصل التشريعي الخامس عشر 64 ‏‏‏مشروع قانون اتحادي تم سحب ثلاثة مشروعات قوانين من قبل الحكومة وناقش المجلس وأقر تعديلا دستوريا واحدا و55 مشروع قانون شملت من بينها القوانين بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية والشركات والغش التجاري والإجراءات المدنية وحقوق الطفل ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر ومكافحة الجرائم المتطرفة وإنشاء المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف ومكافحة جرائم غسل الأموال وحماية البيئة وتنميتها والمنشآت الصحية الخاصة ومكافحة الأمراض السارية وسلامة الغذاء وحماية الآثار والمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وغيرها من القوانين الاتحادية العديدة، في إطار السعي الدائم للتنسيق والتعاون بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي لتحديث البنية التشريعية في الدولة.