قمة للحلف الأطلسي "الناتو"

أعلن الرئيس باراك أوباما أنه سيناقش مع حلفاء الولايات المتحدة في الحلف الأطلسي، خلال قمة للحلف تبدأ اليوم الخميس في ويلز، تبنّي استراتيجية لـ "تدمير" تنظيم "الدولة الإسلامية" "داعش| الذي ذبح صحافيًا أميركيًا ثانيًا.

وأشارت مصادر في الخارجية الأميركية إلى أن محادثات مستمرة ومكثفة مع كل من السعودية ومصر ودولة الإمارات حول كيفية مكافحة تنظيم "داعش".


وحض الرئيس الأميركي دول الحلف على تعزيز الجيش الأوكراني، معتبرًا أن كييف تواجه اعتداءً روسيًا صارخًا يهدد أمن أوروبا، وتعهد لدول البلطيق القلقة ألا يدعها الأطلسي تخسر استقلالها مجددًا.


وطرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطة سلام لتسوية الأزمة في أوكرانيا رفضتها كييف، معتبرة إياها محاولة لخداع الغرب عشية قمة الأطلسي، ولتجنّب عقوبات إضافية يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على موسكو


وعلّق أوباما على فيديو أظهر ذبح "داعش" الصحافي الأميركي ستيفن سوتلوف، بعد أسبوعين على ذبح الصحافي جيمس فولي، قائلًا"هدفنا واضح، وهو إضعاف داعش وتدميره، بحيث لا يشكّل خطرًا، ليس على العراق فحسب بل كذلك على المنطقة والولايات المتحدة. وأعلن أنه سيناقش مع حلفاء الولايات المتحدة في الأطلسي خلال قمة ويلز، وضع استراتيجية لمحاربة داعش وتنظيمات  متطرفة أخرى.


و سينتهز رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون قمة الحلف ليبحث الرد على المتطرفين  لا سيما بعدما هدد مسلّح ملثم يُرجّح أن يكون بريطانيًا، في شريط قطع عنق سوتلوف، بذبح الرهينة البريطاني ديفيد كاوثورن هاينز.


وأكد الاتحاد الأوروبي التزامه مواجهة "الدولة الإسلامية"، وأثار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إمكان القيام بعمل "عسكري يحترم القانون الدولي"، في مواجهة "داعش".


وفي واشنطن قال مدير المركز الوطني لمكافحة التطرف ماثيو اولسين إن تنظيم "الدولة الاسلامية" يشكّل خطرًا حقيقيًا على الغرب لكنه "ليس تنظيمًا لا يُقهر". واضاف أمام معهد "بروكنغز" أنه لا توجد أدلة موثوقة على أن الدولة تُخطط لهجوم وشيك على الولايات المتحدة.


وقال إن القصف الجوي الأميركي ضد التنظيم في العراق أظهر أن مسلحيه ضعفاء أمام العمل العسكري المشترك في أرض المعركة، مضيفًا"بفضل نجاح هذه الضربات فإن التنظيم يخسر الأسلحة والمعدات والأراضي".


و اتهم أوباما روسيا بشنّ "عدوان صارخ" على أوكرانيا، وحض "الأطلسي" على توجيه "رسالة تأييد واضحة" لكييف. وأضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره الأستوني توماس هندريك إيلفيس في تالين"على الحلف أن يقدّم التزامات ملموسة لمساعدة أوكرانيا في تحديث قواتها الأمنية وتعزيزها. علينا أن نبذل المزيد لمساعدة الشركاء الآخرين للحلف، بما في ذلك جورجيا ومولدافيا وتعزيز دفاعاتهم".


وبعد لقائه قادة دول البلطيق الثلاث التي تخشى تدخلًا عسكريًا روسيًا مشابهًا لما يحدث في أوكرانيا، أشار الرئيس الأميركي إلى أن "باب عضوية الحلف سيبقى مفتوحًا دومًا أمام الدول التي تفي بمعاييرنا". وتابع "سنكون هنا من أجل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا. خسرتم استقلالكم مرة، ولن تخسروه مجددًا مع الأطلسي. سندافع عن كل حليف للأطلسي".


تزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع البولندية أن 12 دولة بينها الولايات المتحدة، ستنظم تدريبات عسكرية في غرب أوكرانيا بين 13 و26 الشهر الجاري، بالتعاون مع وحدات أوكرانية، علمًا بأن المناورات لا ينظمها "الأطلسي".


أعلنت وزارة الدفاع الروسية عزمها تنفيذ مناورات لوحدات السلاح النووي الاستراتيجي خلال الشهر الجاري، وذلك في المنطقة الحدودية مع كازاخستان.


وطرح بوتين خطة من 7 نقاط لتسوية الأزمة في أوكرانيا، تشمل "وقف تقدّم" الانفصاليين وانسحاب قوات كييف من جنوب شرقي أوكرانيا، مرجحًا إمكان إبرام كييف والمتمردين اتفاقًا نهائيًا غدًا.


لكن رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك رفض الخطة، معتبرًا أنها محاولة لـ "خداع" الغرب عشية قمة "الأطلسي"، ولتجنّب تشديد أوروبا العقوبات على موسكو.

وأضاف"الخطة الحقيقية لبوتين هي تدمير أوكرانيا واستعادة الاتحاد السوفياتي. كل الاتفاقات التي أُبرمت مع روسيا، تجاهلها النظام الروسي أو انتهكها بوقاحة". ووصف روسيا بأنها "دولة معتدية»، مشيرًا إلى عزم كييف على إقامة "جدار" هدفه ترسيم "حدود حقيقية" بين أوكرانيا وروسيا.


لكن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أعرب عن أمله بأن "تبدأ أخيرًا عملية السلام في مينسك الجمعة"، في إشارة إلى اجتماع لـ "مجموعة الاتصال" الخاصة بالأزمة، في بيلاروسيا. وتابع"الشعب الأوكراني يؤيد بشدة السلام، فيما يريد الساسة أن يؤدوا لعبة الحرب، ولن أسمح بذلك"


وكانت الرئاسة الأوكرانية أعلنت التوصل إلى "اتفاق دائم لوقف للنار"، خلال اتصال هاتفي بين بوروشينكو وبوتين، مشيرة إلى أن الأول أمر بتجميد العمليات العسكرية في شرق البلاد.

لكن الرئاسة عدّلت بيانها، متحدثة عن اتفاق على "خطوات للتهدئة وأعلن ناطق باسم الكرملين أن "روسيا لا تستطيع التفاوض على وقفٍ للنار، لأنها ليست طرفًا في الصراع".


و أعلنت فرنسا أنها جمّدت تسليم روسيا أول سفينة حربية من طراز "ميسترال" كانت باعتها إياها، بسبب أزمة أوكرانيا.