المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

اعترفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن أزمة اللاجئين في أوروبا خارجة عن السيطرة، وصرّحت بأن أوروبا كانت ضعيفة في أزمة اللاجئين لأنها لم تتمكن من السيطرة على الوضع.


أنجيلا ميركل في حفل ماينز

وأضافت ميركل خلال حفل أقيم في ماينز قرب فرانكفورت " وجدنا أنفسنا فجأة أمام تحدي تدفق اللاجئين الى أوروبا، وأرى بأننا كنا ضعفاء أمام هذا التحدي، لأننا لم نملك النظام والسيطرة كما كنا نريد."

صورة للمحتجين ضد تدفق اللاجئين

وأكدت أن منطقة اليورو مرتبطة مباشرة بحرية التنقل في أوروبا، مضيفة " لا يجب على أحد أن يتصرف كما لو كنا نملك عملة موحدة، دون تمكن مواطنينا من عبور الحدود بسهولة، وإذا لم تسمح الدول بفتح حدودها دون صعوبة، فسيعاني السوق الأوروبية الموحدة." ويعني هذا أن ألمانيا الواقعة في مركز الاتحاد الأوروبي وصاحبة أكبر اقتصاد يجب أن تكافح من أجل الدفاع عن حرية الحركة.

صور المظاهرات المعادية للاجئين في ألمانيا

وقالت ميركل إن جعل الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أكثر أمنًا من أجل الحفاظ على منطقة الشنغن داخل الاتحاد الأوروبي أصبح ضرورة، وتظاهر الأثنين  آلاف اللاجئين رافعين شعارات معادية للمهاجرين في مدينة لايبزج الألمانية، بسبب العديد من الحوادث التي حصلت ليلة رأس السنة في مدينة كولونيا.

الشرطة والمحتجين ضد اللاجئين
وكافحت أوروبا للتعامل مع سيل اللاجئين بسبب الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويأتي معظمهم عبر اليونان وايطاليا قبل التوجه الى الدول الشمالية الأكثر ثراء في الاتحاد الأوروبي، وحظيت ألمانيا بالجزء الأكبر من اللاجئين أكثر من مليون في العام.

أعمال العنف تعم مدينة كولونيا

وأعادت بعض دول الاتحاد الأوروبي تأسيس نظام الرقابة على الحدود في منطقة شينغن، حيث كانت قد ألغيت في وقت سابق، وتعثرت جهود توزيع طالبي اللجوء في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ونظم المظاهرة، مجموعة كراهية الأجانب وضد أسلمة الغرب، وهتفوا لطرد اللاجئين، وأعرب أخرون عن غضبهم وإحباطهم من المستشارة ميركل واتهموها بتدمير ألمانيا بسبب سماحها بتدفق أكثر من مليون طالبي لجوء في عام 2015.

وكتب على أحد الشعارات " غير مرحب باللاجئين" وأخرى " الإسلام=الإرهاب" مع تواجد مكثف للشرطة، مجهزة بمدافع المياه لمراقبة الحشد وتفريقه بواسطة مجموعة من مكافحي المظاهران، وقال أحد المتظاهرين المدعو لوكاس ريختر " خرقت ميركل الدستور ويجب أن ترحل، ويتعين على الحكومة اغلاق الحدود وإعادة جميع المهاجرين غير الشرعيين."

وادعى أن الاعتداءات في ليلة عيد الميلاد في غرب مدينة كولونيا أبرزت عنف الأجانب في ألمانيا، وردا على هذه الاعتداءات تعرض أشخاص من باكستان وسوريا للمهاجمة في كولونيا مما أسفر عن جرح شخصين، وبعد دعوات لوسائل التواصل الاجتماعي للانتقام في أعقاب أحداث رأس السنة الجديدة، نفذ مجموعة من الشبان الهجمات بزعم استهداف الأجانب بعد أن تركزت تحقيقات الشرطة على طالبي اللجوء والمهاجرين.

وارتفع عدد الشكاوى الجنائية التي قدمت بعد أحداث ليلة رأس السنة في كولونيا إلى 516 طلبًا، 40% منها تتعلق بمزاعم اعتداءات جنسية، وكان شخصان باكستانيان وصلا المستشفى بعد أن هاجم 20 شخصا 6 رجال بالقرب من محطة القطار الرئيسية في المدينة، والتي كانت مسرحا لاعتداءات ليلة رأس السنة.
ووجهت الشرطة اتهامات للمهاجمين بالتسبب في أذى جسدي خطير للمهاجرين بعد ضربهما وسوء معاملتهما لفظيا، ووفقا لصحيفة كولون اكسبرس، فان مجموعة من الألمان انشأوا لأنفسهم صفحات على "فيسبوك" لمطاردة اللاجئين والانتقام منهم.

وأكدت الشرطة أن رجلًا سوريًا جرح بعد أن اعتدت عليه مجموعة أخرى بالقرب من محطة القطار بعد 20 دقيقة فقط من حصول الاعتداء على الباكستانيين، فيما مازالت الشرطة تحقق في هجمات بدوافع عنصرية.

وصرح رالف جايجر وزير شمال الراين وستفاليا وهي الولاية الألمانية حث تقع مدينة كولونيا أن الأجانب كانوا مسؤولين تقريبا عن جميع أعمال العنف في ليلة رأس السنة في المدينة، وقال "بناء على شهادة الشهود، وتقرير الشرطة والأوصاف، يبدو أن كل المعتدين في ليلة رأس السنة كانوا من المهاجرين، وتشير جميع التقارير إلى أن الهاجمين كانوا من شمال أفريقيا ومن المنطقة العربية على وجه الخصوص." وأضاف " بناء على ما نعرفه من التحقيقات حتى اليوم، فإن طالبي اللجوء الذين وصولوا في العام الماضي هم من بين المشتبه بهم أيضا."

وتمتلك كولونيا عددًا من السكان من الجيل الأول والثاني من المهاجرين مما زاد من التوتر العرقي في المدينة في أعقاب رأس السنة الجديدة، ويبلغ عدد سكان المدينة أكثر من مليون نسمة بقليل، منهم 120 ألف مسلم، 5% منهم من أصل تركي.