المنتخب العراقي

حدّد لاعبون عراقيون سابقون ومدربون، ثماني نقاط ضعف، في المنتخب العراقي، قبل مواجهته المرتقبة مع الأبيض الإماراتي، على ملعب محمد بن زايد في العاصمة أبوظبي، ضمن مباريات الجولة الخامسة لمباريات المجموعة الثانية في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم "روسيا 2018"، أبرزها عدم وجود مهاجم صريح يملأ مكان النجم المخضرم يونس محمود، ووجود مشكلات في خطي الوسط والدفاع، وخلل في عملية بناء اللعب، فضلًا عن غياب الحارس صاحب الخبرة، بعد اعتزال الحارس السابق نور صبري، إضافة إلى افتقاد عدد من اللاعبين الشباب للخبرة.

وأضافوا أن "الأمور الفنية ليست وحدها من يصنع الفارق، وإنما هناك أمور أخرى تعزز هذا الأمر، وقوة المنتخب العراقي تظهر دائمًا في الأوقات الصعبة، وهي التي تشكل الفارق في صفوف المنتخب، على الرغم من المشكلات الفنية الموجودة في صفوف أسود الرافدين حاليًا". ويستعد المنتخب العراقي بقوة لمواجهة المنتخب الوطني بقيادة مدربه الوطني راضي شنيشل، إذ يحتل أسود الرافدين المركز الخامس في ترتيب منتخبات المجموعة الثانية برصيد ثلاث نقاط فقط، حصدها بالفوز على تايلاند بأربعة أهداف سجلها مهند عبدالرحيم، في حين يحل المنتخب التايلاندي في المركز الأخير دون نقاط، فيما يتصدر المنتخب السعودي المجموعة بـ10 نقاط، ويحل المنتخب الأسترالي ثانياً برصيد ثماني نقاط، واليابان ثالثاً برصيد سبع نقاط.

وأكد لاعب منتخب العراق السابق ومحلل إذاعة صوت الملاعب ميثم عادل الحربي، أن "مباراة العراق مع الإمارات لا تقبل القسمة على اثنين، لأن كلا المنتخبين بحاجة إلى الفوز وحصد النقاط الثلاث، لذلك فإنني أتوقع أن تكون المباراة صعبة بالنسبة للطرفين معاً". وأضاف "غياب المهاجم السابق يونس محمود، ترك فراغًا كبيرًا في خط هجوم المنتخب، ولم يستطع أحد أن يسد هذا الفراغ في الوقت الحالي، وبالنسبة لخطي الوسط والدفاع، فإنهما يعانيان بعض المشكلات، رغم وجود مدافع مثل أحمد إبراهيم، في قلب الدفاع، نظرًا لوجود خلل في عملية بناء اللعب، ما يؤثر بصورة سلبية في منظومة اللعب، وعلى صعيد حراسة المرمى، فإنها تشهد عدم استقرار، نظرًا لقلة خبرة الحارس محمد حميد، مقارنة بالحارس السابق نور صبري، صاحب الخبرة الطويلة، وأسهم مع المنتخب في تحقيق العديد من الانتصارات". وشدّد ميثم على أن المباراة المرتقبة تعدّ حاسمة في مشوار المنتخب العراقي في هذه التصفيات، لافتًا إلى أنه في حال تعادله فإنه يكون قد كتب نهاية مسيرته في هذه التصفيات، مؤكدًا أن الحالة نفسها تنطبق على منتخب الإمارات، كونه بحاجة إلى الفوز لاسيما أن الخسارة أو التعادل سيبعدانه عن المنافسة.

وأكد ميثم أن المنتخب العراقي عانى في الفترات الماضية كثرة تغيير المدربين الذين تعاقبوا على تدريبه، قبل أن يستقر اتحاد الكرة العراقي أخيرًا على إسناد المهمة إلى المدرب راضي شنيشل.

 

وأضاف "أن المنتخب ضم في صفوفه عناصر جيدة، من لاعبي المنتخب الأولمبي مثل علاء مهاوي ومهند عبدالرحيم، إلا أن بعضهم يفتقد الخبرة الدولية المطلوبة في مثل المباريات". وأشار ميثم إلى تألق بعض اللاعبين الصاعدين في الفترة الأخيرة مثل مهند عبدالرحيم الذي قاد المنتخب للفوز أمام تايلاند. وأكد مدرب عجمان السابق العراقي عبدالوهاب عبدالقادر، أن المنتخب العراقي يعاني مشكلات دفاعية واضحة، وضعفًا كذلك في مهارة التسليم والتسلم، إذ يفقد الكرة بسهولة، ما يضعف من الوضعية الدفاعية والهجومية للفريق بشكل عام طوال المباراة، وقال "المنتخب العراقي مطالب بتحقيق الفوز ليتمكن من الحفاظ على حظوظه في التأهل، وهذا سيزيد من صعوبة المهمة، وبالتالي فإن خطوطه الخلفية من الممكن أن تنفتح، وتسبب له مشكلات كبيرة، خصوصاً أن المنتخب الإماراتي يمتلك خط هجوم قوياً يستطيع أن يُسجل من أنصاف الفرص". وتابع "أما الأبيض فيملك عناصر أكثر تميزاً من الفريق العراقي على مستوى الأفراد، صحيح أن المنتخب الإماراتي لم يقدم أفضل مستوياته في الفترة الأخيرة، لكنه قادر على العودة القوية في أي وقت".

وواصل اللاعب والمدرب العراقي السابق جمال علي، أن الضغوط على الفريقين تبدو واضحة للجميع، خصوصاً على العراق الذي يحتاج أكثر إلى الفوز، فالخسارة أو حتى التعادل تعني أن حظوظه في المنافسة قد تلاشت بشكل شبه رسمي. وأوضح "الأزمة اللافتة في الفريق العراقي، والتي أرى أنها قد تُسبب له مشكلة كبيرة، هي في الكرات الثابتة، والتي دائماً ما يتفوق فيها المنافسون، خصوصاً في الوضعية الدفاعية". وتابع "رهان العراق دائماً ما يكون على الاندفاع البدني والروح المعنوية العالية، لكن هذا وحده ليس كافياً لضمان الفوز في المباريات، خصوصاً أن تلك المرحلة من التصفيات يشارك فيها أقوى منتخبات القارة، ودائماً ما تحسمها الأمور الفنية دون غيرها".

وأشار اللاعب والمدرب العراقي السابق الدكتور جمال صالح، إلى أنه من الصعب التكهن بالحالة التي يمكن أن يظهر عليها أسود الرافدين أمام الإمارات، خصوصًا مع تذبذب العروض والمستويات في التصفيات ما بين هبوط وصعود، وقال "من الممكن أن تكون نتائج العراق السلبية في الفترة الأخيرة أمام الأبيض نقطة مهمة في حسابات المباراة، لكنها لا تمثل المشكلة الكبرى للأسود، بقدر ما تعنيه نتيجة المباراة لوضعية الفريق الصعبة في المجموعة، فالخسارة تعني أن المنتخب العراقي، سيكمل مشواره في التصفيات كتأدية واجب".

وتمثلت نقاط ضعف المنتخب العراقي، في عدم وجود مهاجم صريح يملأ مكان يونس محمود، ووجود مشكلات تكتيكية في خطي الوسط والدفاع، وخلل في عملية بناء اللعب، وغياب الحارس صاحب الخبرة، وافتقاد بعض العناصر الجديدة للخبرة، وصعوبة اللعب تحت الضغط، وعدم التعامل الجيد مع الكرات الثابتة، وضعف مهارة التسليم والتسلم وافتقاد الكرة بسهولة.