أبو ظبي - سعيد المهيري
في الوقت الذي استقر فيه المنتخب السعودي الشقيق على إقامة معسكره في الإمارات، لمواجهة سلوفينيا وكمبوديا، ولتجهيز عدد من عناصره، قبل استئناف مشوار التصفيات المؤهلة إلى مونديال موسكو، في ظل تصدره للمجموعة الثانية، بفارق نقطة عن منتخبنا صاحب الترتيب الرابع، لا يزال الحديث مستمرًا، عن مصير تجمع المنتخب الوطني، واستمرارية مبارياته الودية، والوقوف على مستوى الدوليين، خصوصًا أن تعثر تجميع الدوليين بعيدًا عن الأهلي والعين، وخوض مباراة ودية خلال التجمع المبرمج سابقًا بين 27 ديسمبر /كانون الأول و2 يناير/كانون الثاني المقبل.
ويملك منتخبنا الوطني في جعبته حتى الآن 9 نقاط في الترتيب الرابع في المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى "مونديال 2018"، وبفارق نقطة واحدة عن "الأخضر» السعودي المتصدر بـ 10 نقاط، يليه "الأزرق" الياباني بالرصيد نفسه في الترتيب الثاني، بينما يحل المنتخب الأسترالي في الترتيب الثالث بـ 9 نقاط، بينما أصبح تايلاند والعراق بعيدًا عن سباق التأهل تمامًا، في ظل تذيلهما الترتيب، حيث يملك "أسود الرافدين" 3 نقاط في المركز الخامس، وتايلاند نقطة "يتيمة" في الترتيب الأخير
ومن المعروف أن المنتخبين أصحاب النقاط الأعلى، يتأهلان مباشرة إلى نهائيات كأس العالم عن المجموعة الأولى، ومثلهما من المجموعة الثانية، بينما يخوض ثالث المجموعة الأولى مواجهة ذهابًا وإيابًا، أمام ثالث المجموعة الثانية، يتأهل الفائز بها إلى اللعب الملحق القاري أمام منتخب من "الكونكاكاف".
ومن جهة ثانية تفيد المتابعات أن 4 منتخبات من الـ 12 منتخبًا المتوقع أن تدخل معسكراتها الشتوية التي تنطلق منذ بداية يناير/كانون الثاني المقبل ولمدة أسبوعين، طلبت مواجهة منتخبنا الوطني وديًا، وهي غانا، المغرب، فنلندا، وسلوفاكيا، إلا أن تعثر إخلاء مكان في "روزنامة" الدوري، حال دون الرد بالموافقة على تلك الطلبات، رغم وجود بعض الآراء التي تحاول إقناع المسؤولين في لجنة المحترفين، بالتدخل وترك مساحة لتجمع "الأبيض"، فيما لا يرى الجهاز الفني بقيادة المهندس مهدي علي فائدة من تجمع سريع يستمر 3 أو 4 أيام، ويشهد خوض مباراة، ما يعرض الدوليين للإرهاق في ظل زحمة مباريات الدوري، فضلًا عن اقتراب مباريات دوري أبطال آسيا.
أما فيما يتعلق بمعسكر المنتخب السعودي، المنافس المباشر لمنتخبنا على بطاقات التأهل إلى كأس العالم، من المتوقع أن يخوض "الأخضر" المباراتين الوديتين في العاصمة أبوظبي، أمام سلوفينيا وكمبوديا، بينما ينتظر أن يتم إخضاع التجربتين لرقابة من الجهاز الفني، للوقوف على تجهيزات واستعدادات "الأخضر"، ما لم يتم غلق تلك الوديات بناءً على أوامر الهولندي مارفيك.
وعلى الجانب الآخر، وفيما يتعلق بمصير تجمع المنتخب في مارس المقبل، والمبرمج له "حتى الآن"، مدة 13 يومًا، وينطلق 11 مارس، قبل مباريات "الأبيض" في التصفيات أمام اليابان على ستاد هزاع بن زايد في نادي العين 23 من الشهر نفسه، والسفر مباشرة إلى سيدني لمواجهة أستراليا 28 مارس.
وتشير المتابعات إلى أن الجهاز الفني لمنتخبنا طلب أداء مباراة ودية دولية، عقب انطلاق التجمع المنتظر، بـ 4 أيام تقريبًا، على أن تكون مع أحد المنتخبات المتميزة في شرق آسيا، وبالفعل لا تزال الاتصالات جارية، مع بعض الاتحادات هناك، سواءً المنتخب الصيني، أو الكوري، وفي ذات الوقت، أبدت اتحادات كل من الفلبين وهونغ كونغ موافقتها على مواجهة منتخبنا، وفي حالة نجاح الاتصالات مع فرق أخرى لـ "ودية" مارس، يتوقع أن يفاضل جهاز المنتخب في مواجهة هونغ كونغ أو الفلبين، قبل المباراة الرسمية المنتظر أن تجمع "الأبيض مع تايلاند في بانكوك، حيث ينتظر أن يخوض المنتخب تجمعه في دولة قريبة من تايلاند، وربما تكون الفلبين أو هونغ كونغ، في يوليو/تموز المقبل، والذي يصادف الأيام الأولى لبداية رمضان الكريم.
وينتظر أن تتضح الرؤية كاملة، خلال الأيام القليلة المقبلة، عقب إجازات رأس السنة الجديدة، سواءً في فترة تجمع مارس المقبل، أو في تحديد الطرف الآخر للودية المنتظرة لمنتخبنا قبل مباراتي اليابان وأستراليا في التصفيات.
ويحتاج منتخبنا الوطني، قبل السعي إلى تحقيق الفوز أمام "الساموراي" الياباني في المباراة المرتقبة بينهما على ستاد هزاع بن زايد، إلى ضرورة تكاتف الجميع خلف شعار "الأبيض"، وألوان علم الدولة، خاصة أن فرصة التأهل وتحقيق حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم، لا تزال قائمة وكبيرة، كما يحتاج المنتخب إلى التخطيط الجيد للمواجهات المرتقبة في مشواره في التصفيات، على أمل الحفاظ على حظوظه قائمة في استمرار المنافسة على بطاقتي التأهل، ويعتبر "الأزرق" الياباني منافسًا مباشرًا على تلك البطاقات، حيث يخطط الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة المهندس مهدي علي، إلى الوصول إلى "النقطة 19" خلال مشوار الدور الثاني من التصفيات، وهو ما يعني ضرورة البدء بتحقيق نتيجة إيجابية أمام الضيف الياباني، قبل السفر إلى سيدني، ومواجهة منتخب أستراليا القوي، في ظل فارق التوقيت وضيق الفترة بين المباراتين الأولى على أرضنا والثانية خارج ملعبنا.
وشهدت الأيام الماضية اجتماعات عدة سواءً بين المهندس مهدي علي وجهازه الإداري، المكون من محمد عبيد حماد مشرف عام المنتخب، وعدنان الطلياني المشرف على الأبيض، ومترف الشامسي مدير المنتخب، فضلًا عن الاجتماعات الفنية المستمرة التي تجمع مهدي وجهازه الفني المعاون، إما لمراجعة التقارير والآراء الفنية بشأن أداء اللاعبين عقب كل جولة من جولات الدوري، أو لتقديم التقارير الخاصة بالمتابعات الدائمة للاعبين الدوليين بشكل عام في القائمة الموسعة لـ "الأبيض"، حيث يحتاج المنتخب إلى تجهيز مالا يقل عن 18 لاعبًا لمواجهتي اليابان وأستراليا الرسميتين في مشوار التصفيات، لأن الجهاز الفني يرغب في أداء المواجهتين المرتقبين بتغيير في أسلوب اللعب والطريقة الفنية، وفق قوة وقدرات كل منافس من الفريقين.