لاعبو المنتخب البحريني

قاد نجم المنتخب البحريني، فوزي عايش، فريقه إلى فوز ثمين على ضيفه المنتخب القطري بهدف دون في المباراة التي جرت بينهما مساء الجكعة على استاد البحرين الوطني في الرفاع في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الآسيوية المقررة في أستراليا العام 2015. وتقمص عايش دور البطولة "بالتخصص" في المواجهات البحرينية القطرية في السنوات القليلة الماضية حينما سجل هدف الفوز للأحمر في الدقيقة 20 من زمن المباراة، مكررًا ما فعله في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010،ودورة كأس الخليج العربي الحادية والعشرين التي أقيمت في البحرين مطلع العام الجاري.وسمح الفوز للمنتخب البحريني بالانفراد بصدارة ترتيب المجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط،بينما تجمد رصيد المنتخب القطري عند 3 نقاط في المركز الثاني للمجموعة وبفارق الأهداف عن المنتخب الماليزي الذي كان قد نجح بالتغلب على المنتخب اليمني متذيل ترتيب المجموعة من دون نقاط.
وكان الفوز مستحقًا للمنتخب البحريني نسبةً للسيطرة الميدانية وفرص التهديف المتاحة ،بينما لم يقدم المنتخب القطري العرض المنتظر ليتلقى صدمة معنوية قبل أيام قليلة من مواجهته المرتقبة أمام المنتخب الكوري الجنوبي في سيئول ضمن التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة إلى مونديال البرازيل 2014.
امتلك المنتخب البحريني زمام المبادرة في بداية الشوط الأول ،مستفيدًا من حسن الإنتشار للاعبيه في منطقة خط الوسط، وحيوية عبد الوهاب علي وسيد ضياء سعيد في بناء الهجمات من العمق،في الوقت الذي شكل فيه فوزي عايش خطورة واضحة في الميسرة،فيما كان عبدالوهاب المالود وسعد العامر وسامي الحسيني يشددون الخناق على مدافعي العنابي عبر الضغط المتواصل.
الأفضلية البحرينية قابلها المنتخب القطري بتقنين تحركات لاعبيه الذين طغى الحذر المبالغ فيه على أدائهم ،حيث تركزت مساعيهم على توفير الحماية لمرمى سعد الشيب ،عبر بناء خطين دفاعيين الأول في خط الوسط بقيادة طلال البلوشي ووسام رزق، والثاني بمعرفة القائد بلال محمد في المنطقة الخلفية ،فيما لم يظهر العنابي أية نوايا هجومية في ظل تباعد المسافات بين خلفان ابراهيم وخالد مفتاح من جهة وسباستيان سوريا والأخير تعرض لرقابة صارمة من محمد حسين ورفاقه في خط الدفاع البحريني.
انتظر المنتخب البحريني حتى الدقيقة 20 ليفتتح التسجيل من أول فرصة حقيقية على مرمى الضيوف وذلك حينما أرسل حسين بابا كرة طويلة استقبلها فوزي عايش على صدره وتجاوز الظهير الأيمن مصعب الحسن وسدد كرة بقدمه اليمنى خدعت الحارس الشيب ومرت من تحته لتعلن التقدم المستحق لأصحاب الأرض.
دفع الهدف البحريني المنتخب القطري لنفض غبار الترهل ،وأجرى مدربه فهد ثاني تغييرا مبكرا بإشراك لاعب الوسط المهاجم محمد السيد عبد المطلب (جدو) بدلا من خالد مفتاح وذلك لتنشيط خط المقدمة في الفريق،وهو الأمر الذي انعكس بصورة ايجابية على مردود العنابي الذي امتلك السيطرة على خط الوسط ،وكاد سوريا أن يحقق التعادل حينما تلقى عرضية حسن الهيدوس ولعبها بصورة متقنة برأسه لكنه ابتعدت عن القائم الأيمن بسنتمترات قليلة.
التراجع غير المبرر للمنتخب البحريني سمح للعنابي بمواصلة سيطرته على الأجواء وسدد خلفان قذيفة من خارج المنطقة امسكها الحارس سيدمحمد جعفر.
واعتمد الأحمر على الهجمات المعاكسة التي كادت تسفر عن هدف ثان حينما تلقى المالود تمريرة العامر وسدد من حافة المنطقة قذيفة قوية أبعدها الشيب بمرونة فائقة إلى ركنية.
وفي غمرة بحث المنتخب القطري عن التعديل أرسل فوزي عايش قذيفة هائلة اعتلت العارضة في الزفير الأخير من الشوط الأول الذي انتهى بحرينيًا بهدف وحيد.
ومع انطلاقة الشوط الثاني، تقدم المنتخب القطري صوب المواقع الأمامية بغية تعديل النتيجة ،وبذل خلفان جهدًا كبيرًا في قيادة الهجمات العنابية التي تنوعت ما بين الدخول من العمق أو عبر الأطراف ،لكنها لم تشكل الخطورة المطلوبة على مرمى سيدجعفر وذلك في ظل التنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب البحريني والذي تمكن من تحييد خطورة سوريا وجدو.
في المقابل اعتمد المنتخب البحريني على إرسال الكرات الطويلة صوب الحسيني والعامر وذلك لاستغلال تقدم لاعبي العنابي ومحاولة تسجيل هدف ثان يحسم الموقف ،من دون أن يكتب النجاح لتلك المحاولات.
حاول فهد ثاني مدرب العنابي تنشيط صفوف فريقه فدفع بحامد إسماعيل بدلا من مصعب الحسن (غير الموفق) ،واشترك إسماعيل بقوة مع فوزي عايش في أول ظهور له في المباراة فنال بطاقة صفراء ولم يتمكن صاحب الهدف البحريني من مواصلة المباراة للإصابة فسحبة كالديرون وأشرك بدلا منه عبدالله الهزاع.
تحسن أداء المنتخب البحريني مع مرور الوقت وأضحى الأكثر امتلاكًا للكرة ،وواجه الحسيني المرمى القطري من الميمنة وعكس كرة خطيرة في اتجاه المالود على فوهة المرمى لكن بلال أبعدها باللحظة الأخيرة إلى ركلة ركنية.
مضت الدقائق الأخيرة من زمن المباراة بين ضغط قطري عشوائي على مرمى سيدجعفر وهدوء بحريني مميز قاد الأحمر لإحراز النقاط الثلاث عن جدارة واستحقاق.