الشيخة حور القاسمي

أسهمت مؤسسة الشارقة للفنون في حماية معالم معمارية في الشارقة وترميمها، لما لها من أهمية معمارية، وكونها تمثل جزءًا من الذاكرة الثقافية. ومن بين تلك المعالم مبنى "الطبق الطائر" في الشارقة، و"سينما خورفكان" و"مصنع الثلج" القديم في خورفكان. وقامت المؤسسة بتحويل تلك المباني إلى مراكز فنية وفضاءات لعرض الفنون.

وأكدت الشيخة حور القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، ومدير بينالي الشارقة، على أهمية إحياء المعالم الثقافية والمعمارية التاريخية في إمارة الشارقة، مشيرة إلى دور بينالي الشارقة في تعزيز مفهوم حماية المعالم التاريخية، وإحيائها لتكون فاعلة ضمن الحراك الثقافي.

وحول الدورة الجديدة لبينالي الشارقة، قالت إن "مؤسسة الشارقة للفنون اختارت كريستين طعمة قيّمة للدورة الـ13 لبينالي الشارقة الذي ينطلق في مارس 2017". وأشارت الشيخة حور القاسمي إلى أن مواقع العرض في البينالي تشمل مدينة الشارقة والمنطقة الشرقية والوسطى بما فيها مدينة الذيد وكلباء ووادي الحلو وخورفكان. وأكدت استمرار البينالي في سعيه لرصد الجديد والمغاير ضمن المنجز الإبداعي الراهن، واستكشاف واقع الفنون البصرية في سياق المتغيرات التي طرأت على بنيته وتعبيراته البصرية والفكرية.

وذكرت الشيخة حور القاسمي أن "اختيار كريستين طعمة، جاء نتيجة للدور الذي قامت به في تفعيل وتطوير المشهد الفني في المنطقة العربية، ولقدرتها على تمثل ومعرفة الواقع الفني في المنطقة، ما يجعل من اختيارها فرصة لطرح وجهات نظر مختلفة يمكن أن تغني عروض البينالي".

وأضافت أن "بينالي الشارقة كان منذ انطلاقته الأولى في عام 1993، بمثابة منصة نوعية أخذت على عاتقها مهمة تطوير الفنون والإسهام في صياغة وترسيخ حالة ثقافية ريادية، تسبر الراهن وتستشرف المستقبل، ضمن مشروع الشارقة الثقافي ببعده الإنساني الشامل، الذي أرسى ملامحه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة".

وأكدت أن "الإيمان بمشروع الشارقة في صورته الكلية، ضمن آماده الواسعة والمنفتحة على مختلف الثقافات، يعد المحرك الأساسي للبينالي، والناظم الجوهري الذي يجعله حريصًا على تقديم أفضل صورة ممكنة تتناغم مع هذا المشروع الكبير".

وكان البينالي لعب دورًا فاعلًا في مختلف دوراته، وبما ينسجم أيضًا مع مراحله التاريخية، بدءًا من العروض التي كانت تعتمد على التمثيل الإقليمي أو الرسمي لمشاركات الفنانين، وحتى بينالي الشارقة السادس في عام 2003، الذي شكّل انعطافة حاسمة ونقلة نوعية في شكل وبنية العروض، مع تولي الشيخة حور القاسمي دور القيّم المشارك إلى جانب الفنان والقيّم، بيتر لويس. ومع وجود هذين القيّمين في إدارة البينالي، انتقل التركيز بصورة مباشرة أكثر نحو الفنانين أنفسهم، ليصبح ذلك موضوعًا دائمًا في تعبيرات البينالي المستقبلية. وتوالت الدورات في ما بعد بإدارة الشيخة حور القاسمي متناولةً "ثيمات" ثقافية وفكرية مختلفة.