"مهرجان أبو ظبي"دبلوماسية الثقافة تبني جسور التواصل

تحت رعاية وزير الخارجية والتعاون الدولي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان،  قدّم مهرجان أبوظبي، الذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، الدعم لحدثين ثقافيين كبيرين تم تنظيمهما خلال الشهر الجاري في عدد من الدول حول العالم، وذلك في إطار الدبلوماسية الثقافية التي ينتهجها المهرجان لبناء جسور التواصل الثقافي بين الشعوب، والمساهمة في تحقيق رؤية العاصمة أبوظبي، وتأسيس مكانتها كوجهة رائدة للثقافة والفن والإبداع على مستوى العالم.

وشهدت فرنسا إطلاق العرض العالمي الأول لأوبرا "كليلة ودمنة" في فرنسا على مسرح "جو دو بوم"، وذلك بالتزامن مع فعاليات مهرجان "إكس أون بروفانس"، الذي أقيم خلال الفترة من الأول إلى 17 يوليو الجاري. كما نجح عرض "تحية إلى كوكب الشرق: أم كلثوم" في حشد جمهور عريض ملأ قاعة "المتحف الوطني للنساء في الفنون" بالعاصمة الأميركية واشنطن، في الـ10 من يوليو الجاري. وتميّز هذان العرضان بتقديمهما وتعريفهما جانباً مهماً من التراث الثقافي العربي للجمهور العالمي، وإبراز الغنى الحضاري والإبداعي المتأصل في مجتمعات هذه المنطقة من العالم.

وتم تقديم أوبرا "كليلة ودمنة" باللغتين العربية والفرنسية، وهي الأوبرا التي أعدها برؤية جديدة الموسيقار الفلسطيني منعم عدوان، بوحي من النصّ الأصلي لابن المقفّع، والتي شارك في كتابة نصها باللهجة المحلية السورية، الشّاعر السوري فادي جومر، ووزّع موسيقاها وقادها عازف الكمان التونسي زياد الزّواري، وينطلق العرض في جولة عالمية لتقديمه في كل من فرنسا وتونس والمغرب ولبنان والأردن والمكسيك حتى نوفمبر العام المقبل.

وتُجسد "أوبرا كليلة ودمنة" أحدث ثمار التعاون المشترك بين مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون وفرنسا، التي حلّت بوصفها ضيف شرف في مهرجان أبوظبي 2016، الأمر الذي يعكس عمق ومتانة العلاقات الثقافية الثنائية، وروح الإبداع المشترك بين البلدين. وشهد مهرجان أبوظبي في دورته الماضية مشاركة كوكبة من النجوم الفرنسيين، من بينهم نتالي ديساي ولوران ناعوري، وكذلك أوركسترا باريس الشهيرة، إضافة إلى العرض الأوركسترالي "الأمير الصغير" للروائي الفرنسي المعروف أنطوان دو سانت أكزوبيري، التي أعدها للمسرح كل من نك لويد ويبر وجيمس دي ريد.

وتناول العمل الثاني "تحية إلى كوكب الشرق: أم كلثوم" مواضيع وعروضاً عدة، سلّطت الأضواء على الإرث الموسيقي والغنائي والفني العريق الذي تركته سيدة الغناء العربي الراحلة أم كلثوم للمجتمعات العربية. وجاء هذا البرنامج ضمن ندوة حوارية في المتحف الوطني للنساء في مجال الفنون، في واشنطن والتي جاءت بالتعاون مع معهد الشرق الأوسط، وشاركت فيه السوبرانو السورية لبانة القنطار، يرافقها كل من عازف العود عصام رافع، والملحنة والمغنية الفلسطينية هدى عصفور، ونخبة كبيرة من الرواد الأكاديميين وكبار الفنانين.