أفراد من المقاومة السورية في مسجد أمية في حلب

وجه محللون ثقافيون نقدًا أدبيًا لرواية "الصمت والصخب" الرمزية للأديب والروائي السوري نهاد سيريس الذي يعيش في المنفي خارج سورية.  ونشرت صحيفة "غارديان" نقدًا لهذه الرواية التي يستعرض فيها المؤلف بالتفصيل ما يحدث لبلده، وما يتعرض له من إهانات على أيدي حاكم ديكتاتوري. وكتب نهاد سيريس هذه الرواية العام 2004، واستغرق الأمر أكثر من تسع سنوات حتى يتم ترجمتها إلى اللغة الإنكليزية. ولم يصرح الكاتب في روايته الرمزية باسم البلد أو اسم قائدها الديكتاتور، وتقول الصحيفة "إن أجواء أحداث الرواية تشبه بوضوح أجواء روايات جورج أورويل وأسلوبه الذي يسخر فيه من الطغاة، حيث تشير أحداث الرواية إلى احتفال الناس بذكرى مرور عشرين عامًا على حكم الزعيم الديكتاتور، ويصبح أي مواطن عرضة للشبهات في حال تخلفه عن المشاركة في المسيرات، أو التغني بأمجاد الزعيم، أو المشاركة في البرامج التليفزيونية أي في حال تخلفه عن المشاركة في "الصخب" والتزامه الصمت". ويتمتع بطل الرواية واسمه فتحي شين بشهرة في المجتمع فهو كاتب معروف، وقد مُنع من الكتابة فهو خائن في نظر الموالين للنظام لأنه يرفض الترويج للزعيم.  ويقول بطل الرواية "إن التفكير بمثابة عقاب وجريمة وخيانة ضد الزعيم"، ويضيف أن "السبيل الوحيد للتعايش معه هو الضحك على سخافات موقفه مع فتاته". ويغلب على الرواية أسلوب سيريس ولمساته الخفيفة لموضوعاته التي تضفي على رواية "الصمت والصخب" الكثير من قدراته الأدبية، ففي المشهد الذي يحاول فيه الطبيب علاج العديد من الإصابات التي تعرض لها الناس كان يسأل البطل فتحي شين عن الاسم الذي يمكن إطلاقه على ما يحدث من حوله، ويرد عليه فتحي شين بقول "إنها السريالية"، أي مشهد غريب يفوق الواقع ويفتقد إلى النظام والترابط، وبأسلوب تهكمي أقرب إلى الوقاحة يتمكن فتحي من التوصل إلى الحقيقة.  ويلجأ سيريس إلى الأسلوب السيريالي من جديد وهو يصف صخب المدفعية والدبابات والطائرات الحربية التي لم يكن يعتقد أن الزعيم سوف يكون مؤهلاً لاستخدامها.