مركز دبي الدولي للكتاب يحتفي بـ "الوحدة" عبر تنوّع الثقافات

لا يمكن فصل احتفالية مركز دبي الدولي للكتاب بمرور عامه الأول، عن احتفاء الإمارات عمومًا بالابتكار وأسبوعه، الذي انطلق أمس، فالفعالية التي انبثقت عن مهرجان طيران الإمارات للآداب، جاءت مفعمة بروح الابتكار والإبداع ومحفّزة له، حسب تأكيدات إيزابيل بالهول، مديرة “طيران الإمارات للآداب”.

 الموقع الفريد الذي يتمتع به مركز دبي الدولي للكتاب، لم يأت على نمطية مراكز الكتب، الإقليمية والدولية، بل اختير له قلب دبي القديمة، وبالتحديد منطقة الشندغة التراثية، ليكون إلى جوار بيت الشيخ سعيد، بكل ما تحمله هذه المنطقة من معطيات تحيل إلى التراث، الذي ظل متكئًا أصيلًا لأساس نهضة دبي الحديثة والمعاصرة. وعلى مدار العام سعى المركز - الذي لايزال مطلوبًا منه الكثير، في إطار محاولة استيعاب التنوع الثقافي في الإمارة، خصوصًا لجهة حضور أقوى لوجوه الإبداع الأدبي والثقافي محليًا وعربيًا - لأن يكون واجهة للتحفيز على الابتكار، بشقه الأدبي خصوصًا، من خلال عقد العديد من الورش والندوات والقراءات، وغيرها من الفعاليات المتنوّعة. تحت شعار “الوحدة من خلال التنوّع والاختلاف”، نظمت مؤسسة طيران الإمارات للآداب، أمسية احتفالية بمناسبة مرور العام الأول على مركز دبي الدولي للكتاب، في أجواء مفتوحة، تناغم فيها الشعر مع الموسيقى، لتنثر أجواء من البهجة والاحتفاء بـ”الكتاب”، الذي يبقى محورًا لنشاطات المركز. وإضافة إلى الشعر والموسيقى المتنوعة، واكب الاحتفال أيضًا فعالية للخط، هدفت إلى تفاعل روّاد الحدث مع جماليات الخط العربي، من خلال دعوتهم لكتابة أسمائهم بحروف النسخ التقليدية، فضلًا عن الاستمتاع بمذاقات بعض المأكولات الشعبية المحلية.

وذكرت كاتبة قصص الأطفال، اللبنانية سحر محفوظ، التي ارتبطت بالعديد من النشاطات في مركز دبي الدولي للكتاب، إن “وجودها في هذا المنبر الثقافي والإبداعي يعدّ تتويجًا لمسيرتها مع عوالم الكتابة للطفل”، مشيرة إلى أن “تلك التجربة التي ربطتها بالإمارات على مدار أكثر من 20 عامًا، هي بمثابة شاهد عيان على تطوّر يواكب بين الازدهار العمراني والفكري والثقافي، على نحو مبهر”.

وأضافت محفوظ: “إن دبي خصوصًا، والإمارات عمومًا، هي المكان الذي يترجم بصدق على ثراء التنوّع بكل جمالياته، وإقامتي الممتدة فيها، أتاحت لي عكس ذلك في كتاباتي للأطفال، وهي أحد أسرار كون تلك الأعمال مفعمة باحترام الاختلاف، وأحلام الطفولة، والطموح، والخيال، في آن واحد”.

ورأت أن “المهرجانات الثقافية والأدبية، وفي مقدمتها طيران الإمارات للآداب، عمّقت بالنسبة لها صداقات في إطار هذا التنوّع الفكري والثقافي المثمر، مكّنتها من تأسيس رابطة (هن) التي تضم كاتبات من ثقافات مختلفة، وهو ما استتبعها إنجاز العديد من ورش العمل في مجال الكتابة الإبداعية”.

وأشارت محفوظ إلى أن “مركز دبي الدولي للكتاب أتاح لكثير من الكُتّاب والكاتبات، وأيضًا المهتمين بمجال الأدب عمومًا، الاستفادة من ورش عمل منتقاة، وغير تقليدية”، متوقعة أن “تكون مثل تلك الفعاليات مرشحة لمزيد من الثراء في الأعوام المقبلة”.