دبي صوت الامارات
تشكل اتفاقيات التجارة الحرة أحد عناصر دعم الاقتصاد غير النفطي للإمارات خلال المرحلة المقبلة، بحسب رسالة الدكتوراه التي قدمتها المواطنة خديجة علي محمد عبد الرحمن، لتعد أول إماراتية تحصل على الدكتوراه في التجارة العالمية والتجارة الحرة من جامعة أوياما في العاصمة اليابانية طوكيو.
وتتناول الدراسة إمكانية إبرام الإمارات اتفاقيات تجارة حرة مع اليابان لتعميق العلاقات بين البلدين وتوسيع أطر التعاون الاقتصادي بين الجانبين، وذلك في ظل توجه الدولة إلى مزيد من اتفاقيات التجارة الحرة لدعم مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، والتي اعتمدتها الدولة للتعامل مع التغيرات الاقتصادية والتطورات العالمية.
وتناولت الدراسة، التحديات التي تواجه التجارة الحرة للدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك أطر تعزيز عمليات التجارة الحرة، بهدف المباشرة بخطة لدعم الاقتصاد للدولة من دون الاعتماد على النفط، وذلك عن طريق التجارة الحرة FTA مع دولة اليابان تحديدًا، مشيرة إلى أهمية إنشاء المصانع في المناطق الحرة في الدولة ونقل التكنولوجيا في قطاعات صناعية عديدة ما يسهم في دعم الاقتصاد، كما ألقت الضوء على منظمة التجارة العالمية وقوانينها، لافتة إلى أن برامج تطوير الموارد البشرية في الشركات تسهم بفاعلية في زيادة الأداء وتوفير كفاءات تحقق الاستراتيجيات الموضوعة بمستويات ومعايير عالمية.
وقالت الدراسة: "إن توجه الإمارات لمرحلة ما بعد النفط يشكل استباقًا استراتيجيًا في العبور إلى المستقبل بخطط تنموية فعالة ومواكبة للتطورات العالمية، من خلال تخطيط استراتيجي متطور ورؤى مستقبلية واضحة لأجل استدامة السعادة للأجيال المقبلة، حيث أكد ذلك ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أثناء "خلوة ما بعد النفط"، عندما قال: "سنواصل استشراف المستقبل والتخطيط له، وسنمضي في إطلاق المبادرات الوطنية الفاعلة، ونبني منهجًا غير تقليدي في رفد مسيرة التنمية الشاملة"، كما نوهت إلى أن التطور التكنولوجي الحالي "الثورة الصناعية الرابعة"، سيغير من هيكل الاقتصاد العالمي، مشيدة بتبني الإمارات تقنيات إنترنت الأشياء وتطبيقاتها.
وتعد خديجة أول مواطنة تحصل على بعثة وتكريم من جامعة يابانية للامتياز في برنامج التنمية البشرية، كما حصلت على ماجستير التنمية وتطوير علاقات العمل العالمية من جامعة السوربون في باريس، إضافة إلى بعثة من شركة توتال لدراسة تنمية الموارد البشرية العالمية وعلاقات العمل.
وأفادت بأن توجه الإمارات إلى ضمان تنمية مستدامة غير معتمدة على النفط بتطوير قطاع خاص فاعل ومؤثر يؤدي دورًا محوريًا في الاستدامة المالية والاقتصادية، كما أبرمت دولة الإمارات عددًا من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والفنية مع دول العالم، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي وإقامة تعاون اقتصادي طويل الأمد إقليميًا ودوليًا.
وتابعت: "خطت الدولة خطوات مهمة في مجال تقريب السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والأنظمة الجمركية والصناعية بينها وبين بقية بلدان العالم لتعزيز الروابط الاقتصادية والتكامل الاقتصادي، وتوظيف الاندماج الاقتصادي كأداة فعالة لتشجيع تفاهم أفضل بين الشعوب المختلفة".
وشددت على أن: "عملية تحرير التجارة تعتبر عنصرًا مهمًا من عناصر اتفاقيات التجارة الحرة، بحيث يتم إزالة أو تخفيض الرسوم الجمركية والعوائق غير الجمركية على تبادل السلع والخدمات بين أطراف الاتفاقية، مما يساهم في زيادة حجم التجارة وتعزيز وصول المنتجات الوطنية إلى أسواق الدول الأخرى"، مضيفة "تواصل دولة الإمارات التي تحافظ على مكانتها كبوابة إلى المنطقة ومركزًا مهمًا للشركات العالمية التي تتطلع إلى توسيع رقعة أعمالها في منطقة الشرق الأوسط جهودها، لتعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية".