دبي – صوت الإمارات
أفاد المجلس العالمي للسياحة والسفر أن حجم الإنفاق والاستثمار الحكومي في القطاع بالسوق الإماراتية وصل إلى 27.4 مليار درهم خلال العام الماضي، في وقت نما القطاع بمعدل أعلى من المعدل العالمي، نظراً للاستثمارات الطويلة الأمد.
وبين أن إيرادات الزوار نمت بنسبة 4.3%، لتحتل السوق المحلية المركز 28 عالمياً في حجم القطاع، مؤكداً أن التمويل والاستثمار المتواصل في القطاع في السوق المحلية يسهم في زيادة الإيرادات.
ودعا المجلس في تقرير إلى مواصلة الاستثمار في السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط، كوسيلة لتنويع الاقتصادات، خصوصاً مع تراجع عائدات النفط، مشيراً إلى أن هناك بعض الأمثلة من بلدان نفطية واصلت الاستثمار في السياحة والسفر لتنويع اقتصاداتها، حيث كانت دولة الإمارات مثالاً رائداً على مدى العقود الثلاثة الماضية.
وذكر المجلس العالمي للسياحة والسفر، أن الإمارات تعد إحدى أبرز الأسواق أداءً في منطقة الشرق الأوسط في مؤشر قطاع السياحة والسفر، الذي أسهم بنحو 4.2% في الناتج المحلي للإمارات خلال العام الماضي، بمعدل أعلى من المعدل العالمي، نظراً للاستثمارات الطويلة الأمد من قبل القطاعين الحكومي والخاص، مشيراً إلى أن الإنفاق والاستثمار الحكومي في القطاع وصل إلى 27.4 مليار درهم في 2015.
وجاء في تقرير أصدره المجلس أخيراً، أن التمويل والاستثمار المتواصل في السياحة والسفر محلياً يقود المداخيل من هذا القطاع، لافتاً إلى أن إيرادات الزوار نمت بنسبة 4.3% خلال العام الماضي، لتحتل السوق المحلية المركز 28 عالمياً في حجم القطاع. وبين التقرير أن المساهمة الكلية للقطاع وصلت إلى 133.8 مليار درهم خلال العام الماضي، تشكل نحو 8.7% من إجمالي الناتج المحلي للدولة.
ودعا المجلس في تقريره إلى مواصلة الاستثمار في السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط، كوسيلة لتنويع الاقتصادات، خصوصاً مع تراجع عائدات النفط، مؤكداً الأهمية والدور الكبير لقطاع السياحة والسفر في اقتصادات منطقة الشرق الأوسط، الذي استطاع أن يولد عائدات بـ194.5 مليار دولار أميركي، شكلت 8% من إجمالي الناتج المحلي للمنطقة، فضلاً عن مساهمته في دعم ستة ملايين فرصة عمل، تشكل 7.8% من إجمالي سوق العمل.
وتوقع المجلس أن ينمو القطاع في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 2.6% خلال العام الجاري، وبنسبة 3.5% سنوياً خلال العقد المقبل، مشيراً إلى أنه من المتوقع للاستثمارات في القطاع أن تنمو بنسبة 5.2% خلال العام الجاري و5.4% سنوياً خلال العقد المقبل، وهي أعلى قليلاً من المعدل العالمي لكنها ــ حسب التقرير ــ تمثل الحد الأدنى المطلوب للنمو المستدام للقطاع مستقبلاً، والتأكد على المرونة للاقتصادات المرتبطة بالنفط.
وأفاد التقرير، بأن المؤشرات والبيانات تدل على أن البلدان التي تعتمد على عائدات النفط يمكن أن تستفيد كثيراً من الاستثمار في قطاع السياحة والسفر لتنويع اقتصاداتها وتوفير مصادر دخل إضافية خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أهمية استمرار القطاعين العام والخاص معاً لدفع النمو في القطاع من خلال الاستثمار في البنية التحتية والنقل، إضافة إلى تمويل المشروعات الفندقية والوجهات الجديدة ومناطق الجذب السياحي، وزيادة التسويق، فضلاً عن العمل على الاستمرار في تحسين عمليات تأشيرات السفر.
وأوضح أنه على الرغم من التحديات الكبيرة، خصوصاً حول السلامة والأمن، بعد الإضرابات التي شهدتها أسواق المنطقة، استطاع قطاع السياحة والسفر أن يسجل أداء قوياً وخلال العام الماضي، مشيراً إلى أن 11 من أصل 13 سوقاً سياحة في المنطقة، استطاعت تسجيل معدلات نمو في مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي. وبين المجلس أن الأبحاث التي ينشرها تشير إلى أن البلدان التي تعتمد على عائدات النفط، يمكن أن تستفيد كثيراً من الاستثمار في السياحة والسفر، لافتاً إلى أن هذا تجلى في الماضي مع استثمارات كبيرة في دولة الإمارات، لكنه أصبح الآن فرصة مهمة في أماكن أخرى.
وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط سيكون له تأثير إيجابي في السياحة والسفر، إذ سينعكس على تراجع تكاليف النقل وأسعار تذاكر الطيران، خصوصاً بالنسبة للمستهلكين في الدول المستوردة للنفط، أما في البلدان المصدرة للنفط، قد يؤدي تراجع أسعار النفط إلى تقلب في الأسواق وضعف الأداء الاقتصادي، الأمر الذي سيؤثر في قطاع السياحة والسفر في المدى القصير في هذه البلدان. وذكر المجلس أن هناك بعض الأمثلة من بلدان نفطية استثمرت في القطاع لتنويع اقتصاداتها، وبالتالي تعزيز الدخل من السياحة والسفر في ناتجها المحلي، لافتاً إلى أن الإمارات كانت مثالاً رائداً على مدى العقود الثلاثة الماضية. وأوضح أنه خلال الفترة بين عامي 2012 و2015 نما الاستثمار في قطاع السياحة والسفر بشكل ملحوظ في عدد من البلدان التي تعتمد في اقتصاداتها على النفط، مضيفاً أن الاستثمار السياحي في الإمارات واصل نموه بوتيرة سريعة وبمعدل بلغ 7.4% سنوياً خلال هذه الفترة.