بحث عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا في مجالات النقل والصناعة وريادة الأعمال والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والعلوم والابتكار والفضاء والنقل الجوي والتعليم والصحة. جاء ذلك خلال اللقاءات التي عقدها بن طوق مع وزراء من الحكومة الكندية ومجلس الأعمال الإماراتي الكندي، على هامش مشاركته رئيساً لوفد دولة الإمارات في اجتماعات الدورة الـ 41 للجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي «الايكاو» في مدينة مونتريال بكندا مؤخراً.
وأكد بن طوق، على العلاقات الراسخة والمتميزة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا، والتي تشهد نمواً متواصلاً في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية، في ضوء الدعم والاهتمام الكبير لقيادتي البلدين، بتطوير هذه العلاقات ودفعها إلى آفاق أرحب وأوسع من التعاون المشترك. مشيراً إلى أن البلدين يمتلكان فرصاً واعدة لتنمية الشراكة الاقتصادية ولا سيما في قطاعات الاقتصاد الجديد، بما يعزز من التبادل التجاري والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.وأضاف: «تحقق التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين معدلات نمو إيجابية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري أكثر من 5.6 مليار درهم (1.57 مليار دولار أمريكي) خلال النصف الأول من عام 2022، بينما بلغ حجم التجارة البينية غير النفطية بين البلدين قرابة 12.7 مليار درهم (3.45 مليار دولار أمريكي) في عام 2021، محققاً نمواً بنسبة 59.3% مقارنة بعام 2020، وفي إطار هذه المؤشرات المتنامية حول التبادل التجاري المشترك، نتطلع إلى مواصلة العمل مع شركائنا في الحكومة الكندية لفتح آفاق جديدة ترسخ من العلاقات الثنائية وتسهم في إقامة مشاريع وشراكات مشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية».
آليات زيادة التبادل التجاري
والتقى عبد الله بن طوق مع ماري نغ، وزيرة التجارة الدولية الكندية، لمناقشة آليات وسبل دعم التبادل التجاري بين دولة الإمارات وكندا، وبحثا الطرفان جهود التنسيق والتعاون لتسريع التوصل إلى توقيع عدة اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي والمشترك وفتح آفاق تجارية جديدة خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز من زيادة الاستثمارات المتبادلة، ويحفز مجتمعي الأعمال الإماراتي والكندي على ضخ المزيد من الاستثمارات في أسواق البلدين.مناقشة زيادة الرحلات الجوية عبر الناقلات الوطنية للبلدين
إلى ذلك عقد عبد الله بن طوق، اجتماعاً ثنائياً مع عمر الغبرا، وزير النقل الكندي، لبحث تعزيز حركة النقل الجوي المشترك، من خلال العمل على زيادة الرحلات الجوية عبر الناقلات الوطنية في البلدين، والتي سوف تسهم بشكل كبير في دعم تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية البينية المشتركة، وتوفير فرص جديدة للاستثمار والتوسع في هذا القطاع الحيوي.
الاقتصاد الجديد
وفي إطار تعزيز رؤية الدولة نحو الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد، التقى بن طوق، مع فرانسوا فيليب شامبين، وزير الابتكار والعلوم والصناعة الكندي، للاطلاع على الفرص الاستثمارية المشتركة بين دولة الإمارات وكندا في قطاعات الاقتصاد الجديد ومن أبرزها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة والفضاء والعلوم والابتكار، بما يدعم رؤية البلدين في بناء اقتصاد قائم على التنوع والمعرفة والابتكار، عبر التوسع بالاستثمار في هذه القطاعات.وفي نفس السياق عقد بن طوق، اجتماعاً آخر مع عدد من أعضاء مجلس الأعمال الإماراتي الكندي، بهدف إبراز الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة في البلدين، وتشجيع مجتمع الأعمال الإماراتي والكندي على زيادة استثماراتهم في المجالات ذات الاهتمام المشترك. ودعا خلال الاجتماع الشركات الكندية للاستفادة من الحوافز والفرص الاستثمارية التي توفرها البيئة الاقتصادية في الدولة ولا سيما في قطاعات التكنولوجيا والأنشطة المالية والتأمين والنقل واللوجستيات والعقارات والتصنيع.
كما اطلع بن طوق مجتمع الأعمال الكندي على التطور الشامل في منظومة التشريعات الاقتصادية ومنها السماح بالتملك الأجنبي للشركات بنسبة 100% والسياسات الضريبية المرنة، وتسهيل إجراءات تأسيس مزاولة الأعمال، بما يرسخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والاستثمار.
وتعد دولة الإمارات أكبر سوق للصادرات الكندية في المنطقة، وبلغ إجمالي الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى كندا نحو 507 ملايين درهم خلال النصف الأول عام 2022، بنسبة نمو قدرها 37% مقارنة بنفس الفترة من عام 2021، في حين وصل إجمالي إعادة التصدير الإماراتي للأسواق الكندية أكثر من 759 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2022، بنسبة نمو قدرها 6% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2021.وعلى صعيد الاستثمارات، تجاوزت الاستثمارات الكندية المباشرة في دولة الإمارات حتى مطلع عام 2021 ما قيمته 3.6 مليارات درهم، لتحقق بذلك نمواً بنسبة 100% على مدى 8 سنوات الماضية. وبدورها، بلغت أرصدة الاستثمارات الإماراتية في كندا أكثر من 23.3 مليار درهم حتى مطلع 2021.
وترتكز الاستثمارات الكندية في الأسواق الإماراتية على قطاعات العقارات والتعليم والتقنيات الحديثة والمالية والتأمين والنقل والتخزين والسياحة والتصنيع، في حين ارتكزت الاستثمارات الإماراتية في السوق الكندي على قطاعات صناعة الألمنيوم والطاقة والعقارات والغاز والبناء والتشييد والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية وصناعة الطيران والسياحة والتصنيع والشحن.

 

 قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

الإمارات توقع اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار مع الفلبين

الإمارات وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي