"محفظة العملات" وسيلة آمنة للمسافرين للتحوط ضد مخاطر أسعار الصرف

أكد مسؤولو شركات صرافة وخبراء أن "محفظة العملات" أو بطاقات السفر المدفوعة مقدماً وسيلة فعّالة للتحوط ضد مخاطر تقلب أسعار العملة عند السفر للخارج، حيث تحوي عدداً من العملات يودعها المتعامل قبل السفر للخارج وتتيح له أسعاراً ثابتة لمجموعة من العملات الأجنبية المتوقع إنفاقها.

وأشاروا إلى أن البطاقات مسبقة الدفع حل مهم، بجانب النقد، لشكاوى حاملي البطاقات الائتمانية من ارتفاع رسوم وأسعار تغيير العملات، مؤكدين أنها توفر بين 3 و4% لمصلحة المتعامل مقابل استخدام البطاقات الائتمانية، وبإمكان المتعامل السحب بنحو سبع عملات عالمية، بحد أقصى يصل إلى نحو 100 ألف دولار سنوياً.

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة "الأنصاري للصرافة"، محمد علي الأنصاري، إن "(محفظة العملات) أو بطاقة السفر المدفوعة مقدماً تتيح للمتعاملين الراغبين في قضاء إجازاتهم خارج الدولة خيارات عدة، حيث توفر لهم إمكانية وضع عدد كبير من العملات، كما تجنبهم مخاطر تقلب العملات أثناء السفر، فضلاً عن أنها توفر عليهم مبالغ كبيرة تتمثل في رسوم التحويل بين العملات عند استخدام البطاقات الائتمانية، في مقابل مبالغ محددة يتم وضعها سلفاً في (محفظة العملات)".

وأضاف أنه رغم أهمية البطاقات الائتمانية باعتبارها وسيلة آمنة بدلاً من حمل النقود، إلا أن حامل البطاقة الائتمانية يجب أن يدرك الأعباء المترتبة على استخدامها في الخارج وأهمها سعر تحويل العملة من الدرهم إلى عملة الدولة التي يسافر إليها، وغالباً ما يكون الفارق كبيراً قياساً إلى سعر التحويل من شركات الصرافة قبل السفر للخارج، بالإضافة إلى رسوم استخدام البطاقة في الخارج، ولاسيما عند السحب النقدي.

وأشار الأنصاري إلى أن "محفظة العملات" تعزّز عوامل الأمان للمسافرين، وتجنبهم الوقوع في مشكلات تغير أسعار الصرف، لافتاً إلى أنها توفر ما بين 3 و4% من هذه الرسوم، موضحاً أن هذه البطاقات تعبأ بعملة البلد الذي يرغب المتعامل في السفر إليه، حيث يمكنه دفع ثمن المشتريات بالعملة المحلية أو أن يسحب نقداً من أجهزة الصراف الآلي بالعملة المحلية، دون أن يكون عرضة لدفع الفرق في أسعار الصرف، الذي قد يكون كبيراً في بعض البلدان. ولفت إلى أن رسوم استخراج البطاقة لا تتجاوز 30 درهماً وبإمكان المتعامل السحب من البطاقة بنحو سبع عملات عالمية، مشيراً إلى ان الحد الأقصى للتعامل على البطاقة يصل إلى نحو 100 ألف دولار سنوياً.

وذكر رئيس مجلس إدارة "مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي"، أسامة آل رحمة، إن "(محفظة العملات) يمكن تعبئتها برصيد من العملات الدولية مثل الدولار الأميركي أو اليورو، ما يمكّن المتعامل من تدبير العملة في الخارج بسعر التحويل في داخل الدولة"، لافتاً إلى أن هذه البطاقات توفر ما يزيد على 3% مقابل استخدام البطاقات الائتمانية. وأضاف أن كلفة استخدام البطاقة مسبقة الدفع أو "محفظة العملات" في الخارج لا تتجاوز 10 دراهم، مقارنة بمبلغ يصل إلى 150 درهماً لبطاقات الائتمان.

وأضاف أن البطاقة المسبقة الدفع لا تختلف في استخدامها عن البطاقات الائتمانية، حيث تكون مقبولة في أي مكان حول العالم تقبل فيه بطاقات الائتمان كنقاط البيع، والتسوق على شبكة الإنترنت، وفي أجهزة الصراف الآلي لسحب النقود، لافتاً إلى أن تلك البطاقات وسيلة آمنة للصرف أثناء السفر مع إمكانية التحكم في الإنفاق.

وأشار آل رحمة إلى أن استخدام "محافظ العملات"، بجانب النقد، يعتبر من الوسائل الجيدة للتحوط ضد مخاطر تقلب أسعار العملة عند السفر، خصوصاً بالتزامن مع تصاعد الشكاوى من قبل حاملي بطاقات ائتمانية من ارتفاع رسوم وأسعار تغيير العملات.

وأكد الخبير المصرفي، الدكتور محمود عبدالعال، أن هناك مصروفات ورسوم على السحب النقدي من البطاقة الائتمانية في الخارج، لافتاً إلى أن حملة البطاقات الائتمانية كثيراً ما يفاجأون بسحب مبالغ من بطاقاتهم الائتمانية نتيجة فروق تغيير العملة، التي يتم تحديدها بحسب سوق العملات عالمياً، فضلاً عن رسوم السحب النقدي من البطاقة الائتمانية، مشيراً إلى أن كلفة استخدام البطاقات الائتمانية في الخارج تعد مرتفعة نسبياً بالمقارنة باستخدامها داخل الدولة.

وأشار إلى أن "محفظة العملات" أو بطاقات السفر المدفوعة مقدماً وسيلة فعّالة للتحوط ضد مخاطر تقلب أسعار العملة عند السفر، ولاسيما عند استخدام البطاقة الائتمانية، حيث تحوي تلك المحافظ عدداً من العملات يتم إيداعها من المتعامل قبل السفر للخارج وتتيح له أسعاراً ثابتة محددة سلفاً لمجموعة من العملات الأجنبية المتوقع إنفاقها.