صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية

كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية عما وصفته بالمخطط السري لحزب "سيريزا" الحاكم في اليونان ، للعودة إلى استخدام "الدراخما" كعملة رسمية بدلا من اليورو، خلال فترة المفاوضات التي خاضها اليونانيون مع مجموعة الدائنين الأوروبيين للحصول على حزمة إنقاذ ثالثة تجنب البلاد شبح الإفلاس.

وذكرت الصحيفة - في سياق تقرير أوردته على موقعها الالكتروني - أن المخطط اشتمل على ثلاث نقاط رئيسية تمثلت في اعتقال محافظ البنك المركزي، وتفريغ خزائن البنك، والتودد إلى روسيا من أجل دعم اليونان اقتصاديا، موضحة أنه تمت مناقشة هذه النقاط خلال اجتماع عقده أعضاء من الحزب في 14 من تموز/يوليو في أحد فنادق العاصمة اليونانية أثينا في أعقاب القمة التي عقدها الأوروبيون لبحث الأزمة اليونانية.

ولفتت إلى أنه تم الكشف عن هذا المخطط من خلال حوارات أجريت مع مصادر شاركت في الاجتماع ومسئولين يونانيين رفيعي المستوى وإعلاميين تمكنوا من الإطلاع على مجريات الاجتماع، وأشارت إلى أحد أبرز القائمين على هذا المخطط باناجيوتيس لافازانيس، وزير "الطاقة" الذي تم استبعاده أخيرًا من حكومة تسيبراس، لاعتراضه على تبني البلاد تدابير التقشف، التي اشترطها الأوروبيون في سبيل منح أثينا حزمة إنقاذ جديدة.

ويعتقد لافازانيس - بحسب الصحيفة - أن احتياطي البلاد من العملات، والذي قدره بنحو 22 مليار يورو، كفيل لدفع المعاشات ورواتب العامل بالقطاع العام والحفاظ على مخزون اليونان من الوقود والمواد الغذائية خلال فترة الاستعدادات التي ستجرى للتمهيد إلى استخدام الدراخما كعملة رسمية عوضا عن اليورو، وحينها سيفقد البنك المركزي استقلاليته وسيتم وضعه تحت تصرف الحكومة وقد يتم اعتقال محافظه في حال معارضته لهذه الخطوة.

ورأت الصحيفة البريطانية أن هذا المخطط يكشف مدى إصرار أعضاء حزب "سيريزا" اليساري على تحقيق أغراضهم السياسية ، بقدر ما يوضح افتقار الحزب للفهم الجيد لآليات عمل النظام المالي داخل منطقة اليورو، لافتة إلى أن خصوم الحزب السياسيين يطالبون الآن بمحاسبة القائمين على هذا المخطط بعدما تم الكشف عنه.