أهمية قطرة العين على الساعة البيولوجية للجسم

قطرة العين ليست مجرد دواء لتخفيف جفاف وحكة العينين، فيمكن أيضًا استخدامها للتحكم في الساعه البيولوجية للجسم، لكي لا تتأخر على الطائرة إذا كنت تنوي السفر، إذ وجدت دراسة جديدة أن خلايا الشبكية يمكن أن تكون المفتاح للسيطرة على ساعة الجسم الداخلية، فقد وجد الباحثون أن تلك الخلايا ترسل إشارات إلى منطقة من الدماغ مسؤولة عن تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية لأجسامنا.

ورغم أن إيقاع الساعة البيولوجية هو عملية داخلية، إلا أنه يتم ضبطها وتنظيمها مع البيئة المحيطة بواسطة الإشارات الخارجية، الشاملة الضوء ودرجة الحرارة ودورات الأكسدة، وتتزامن تغيرات الضوء الخارجية مع تنظيم العمليات الفسيولوجية المتعددة الداخلية، كأنماط درجة حرارة الجسم، ونشاط الدماغ وإنتاج الهرمون.

ويأمل العلماء والباحثون، أن يفتح ذلك مجالًا للعلاج لاستعادة الساعات البيولوجية للأشخاص الذين يتأخرون على الطائرة أثناء السفر أو الذين يعملون في فترات ليلية، حيث أن خللًا قد يؤدي الساعه البيولوجية إلى مشاكل صحية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي والقلب والأوعية الدموية، والاكتئاب وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

واكتشف الباحثون في جامعة إدنبره في أسكتلندا، مجموعة من الخلايا في العين التي تتواصل مباشرة مع الدماغ، ما يؤثر على مدار الساعة البيولوجية الخاصة بالجسم، حيث تتصل بالنواة العصبية "SCN"، والتي تسمى أيضًا باسم "ساعة الجسم الرئيسية"، وهي منطقة من الدماغ تتحكم في إيقاع الساعة البيولوجية باستخدام العديد من الجزيئات، تتضمن هرمون فاسوبريسين والذي تنتجه الخلايا العصبية.

وترسل الخلايا الموجودة في الشبكية إشارة إلى "SCN" عندما يكون هناك تغيرات في الضوء البيئي، وأظهرت الأبحاث أن شبكية العين لديها الكثير من خلايا "فاسوبريسين"، التي تتواصل مباشرة مع SCN وتشارك في تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية.

وقال أستاذ الفيزيولوجيا العصبية في جامعة أدنبره، مايك لودفيغ: "تظهر نتائجنا إيجاد طرق دوائية جديدة للتحكم في الساعات البيولوجية الداخلية لدينا"، مضيفًا "أن الدراسات المستقبلية يمكن أن تتوصل إلى تطوير قطرات العين للتحكم في الساعة البيولوجية".

ويأتي البحث بعد شهرين من دراسة من مركز جامعة ستانفورد الطبي في ولاية كاليفورنيا، وجدت أن ومضات "فلاش"  الضوء أثناء النوم قد يكون أفضل وسيلة لمكافحة تأخرنا على طائرة سفرنا، وتوصلوا إلى أن استخدام العلاج بالفلاش في الليل قبل القيام برحلة طويلة يمكن أن يساعد المسافر بسرعة التكيف مع منطقة زمنية جديدة.