مستشفى "كليفلاند أبو ظبي"

أعلن مستشفى "كليفلاند أبو ظبي" عن نجاح علاج الشاب المواطن حسين البلوشي، من مرض "الثلاسيميا"، الذي ظل يعانيه لمدة تزيد على 15 عامًا، وذلك من خلال عملية زراعة حديثة لنخاع العظم، تتطلب "مطابقة الخلايا المتبرع بها لنصف الجينات المهمة لدى المريض"، حيث أجريت العملية في مستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة.

وأوضح المستشفى، خلال الاحتفال باليوم العالمي للثلاسيميا، أن الشاب المواطن، حسين البلوشي، خضع عام 2016 لعلاج ثوري، بعدما أمضى طفولته يجوب مراكز طبية عدة حول العالم، على أمل العثور على العلاج المرجوّ. وتمثّل العلاج الجديد - وقتها - في عملية جراحية لزراعة نخاع عظم متطابق وراثيًا، أجريت للطفل الإماراتي في مستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة. وانطوت العملية على الحدّ الأدنى من المخاطر، أو الآثار الجانبية على الأمد البعيد.

اقرا ايضا :

طبيب يطوّر نظامًا غذائيًا لمكافحة الأمراض يعتمد على "فصيلة الدم"

وأفاد الطبيب المعالج، مدير قسم زراعة نخاع العظام في مستشفى كليفلاند كلينك للأطفال بالولايات المتحدة، الدكتور ربيع حنا، بأن عمليات زراعة النخاع العظمي التقليدية، تتطلب تطابق خلايا المتبرع والمتلقي من الناحية الوراثية، ما يعني أن نحو ربع المرضى فقط يستطيعون الخضوع لهذه العملية، مشيرًا إلى أن عملية الزراعة الحديثة لنخاع العظم، تتطلب مطابقة الخلايا المتبرع بها لنصف الجينات المهمة لدى المريض، ما يوسّع نطاق المتبرعين المحتملين بشكل هائل.

وقال حنا "يكفل هذا التقدم الطبي أن يكون لكل طفل تقريبًا متبرع مناسب، سواء أكان أمه أو أباه، أو حتى أخاه غير الشقيق"، مشيرًا إلى أن المريض حسين البلوشي خضع للعملية في كليفلاند كلينك، في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، باستخدام نخاع عظمي تبرع به شقيقه سهيل، البالغ من العمر 11 عامًا، وذلك بعد سلسلة من العلاجات الكيماوية المعتدلة والمشروطة، والعلاجات بالعقاقير.

وأكّد أن العملية الجديدة تتسم بكونها أيسر أداء، وتقدّم نتائج أفضل، مشيرًا إلى أن الطب في السابق لم يكن يتوسع في عمليات زراعة النخاع العظمي، بسبب ارتفاع خطر الإصابة بما يُعرف بداء "الطُّعم حيال المضيف"، وهو ردّ فعل مناعي يحدث بعد العملية، وينتج عن تفاعل معقد بين مناعة المتبرع والمُستقبِل، عندما تعتبر خلايا النخاع المتبرَّع بها الجسم المضيف "غريبًا"، وتبدأ بمهاجمته.

قد يهمك ايضا

3 دول تتنافس لأسبقية تطبيق أول تعديل جيني بشري يعالج مرض نادر

باحثون يكتشفون بعض الجينات المُرتبطة بفشل الزواج أو نجاحه