قضم الأظافر


سلطت تقارير إعلامية الضوء على أكثر العادات السيئة شيوعًا وهي قضم الأظافر، وكشف باحثون عن أسباب الحالة فضلا عن طرق العلاج المناسبة.

وبيّن أحد الأطباء النفسيين أن هذه العادة قد تنتج عن محاولة تشتيت الانتباه والتخلص من المشاعر السلبية، وبذلك فإن القدرة على السيطرة على الإجهاد والقلق سيساعد على الإقلاع عن هذه العادة.

وأوضح أطباء أنّ هذه العادة تعتبر محاولة للسيطرة على المشاعر الحزينة، ولفت الأستاذ في كلية علم النفس في جامعة "هيرفورد شاير"، كارين باين، "يمكن أن تتطور هذه الحالة كاستجابة لمحفزات بيئية، وتظهر في البداية باعتبارها وسيلة للسيطرة على العواطف، إلا أنها تستمر لأن المخ تعلم الربط بين هذه العادة وبين الاستجابة للمحفزات، ويعمل على تعميمها على نطاق واسع حتى يصبح الشخص يقوم بهذه العادة بصورة لا إرادية، ويصعب السيطرة عليها تمامًا"، وأضاف أنه في حال رافقت هذه العادة سلوكيات أخرى مثل شد الشعر والجلد، فإنه قد يكون مؤشرًا على أن الشخص قلق للغاية.

ويعتبر البعض أنّ قضم الأظافر مجرد عادة، بينما يرى البعض الآخر أنها نتيجة اضطراب الوسواس القهري، ومع ذلك لا يتفق الخبراء على أن قضم الأظافر ينتج دائما بسبب الضغط النفسي، حيث أوضحت دراسة كندية قبل أشهر أن هذه العادة قد تكون في الواقع علامة على سمة شخصية تسمى "الكمالية"، هي عبارة عن رغبة الشخص الملحة في الوصول إلى الكمال، وليس القلق.

وكشفت التجارب التي أجراها الباحثون أن المشاركين هم أكثر عرضة للبدء في قضم الأظافر عند الإصابة بالإحباط والملل، وهي مشاعر ترتبط على حد سواء مع الكمال.

وأبرز الأستاذ في جامعة "مونتريال"، كيرون أوكونور، "نحن نعتقد أن الأفراد الذين يعانون من هذه السلوكيات المتكررة، ربما يعانون من (الكمالية)، مما يعني أنهم غير قادرين على الاسترخاء وأداء المهام بشكل طبيعي، ولذلك فهم أكثرعرضة للإحباط، وعدم الرضا في حالة عدم الوصول إلى أهدافهم، وقد يصبحون عرضة لمستويات أعلى من الملل".

وقد تؤثر هذه العادة على الشكل الجمالي، لأنها تترك شكل الأظافر غير جذاب، وقد يؤدي ذلك إلى نزيف في الجلد، أو تسوء هذه الحالة عندما تصبح هذه عادة مدمرة، حينها يضعف استخدام اليدين أو يؤدي إلى التهابات متكررة، وبيّن الطبيب النفسي من الجامعة الوطنية الأسترالية، ريتشارد أوكيارني، "إذا تطورت حالة الأشخاص من عض الأظافر وشد الشعر والبشرة إلى النقطة التي تضر بأجسامهم حينها ينبغي طلب المساعدة المهنية".

وذكرت الطبيبة النفسية، ماريسا بير، "تعتبر الأظافر مليئة بالبكتريا الناتجة عن لمس الأشياء مثل مقابض الأبواب، والمرحاض والمال، ولذلك فعند قضم الأظافر تنتقل هذه الجراثيم مباشرة إلى الجسم، مما يزيد من خطر الإصابة".

ونصح الخبير الرائد في تجميل الأظافر، ليتون ديني، بالذهاب إلى صالون متخصص وطلاء الأظافر باللون الأحمر كنوع من التقدير لمحاولة التخلص من هذه العادة، وأضاف "بهذه الطريقة يتضح أنه عند اقتراب الأظافر من الوجه، تعطي تنبيهًا للقعل بأن اللون الأحمر يعني التوقف".

ومن إحدى الطرق المهمة للإقلاع هذه العادة، هو تعويد الذات على قضم ظافر واحد في كل يد مما يسمح لبقية الأظافر بالنمو، مما يجعل من السهل استعادة السيطرة على هذه العادة، وفور رؤية الأظافر الأخرى طويلة وأنيقة، يصبح الإقلاع عن قضم الأظافر مجرد خطوة صغيرة للحد من هذه العادة.