محمية "ماساي مارا" في كينيا تُعتبر جنة أفريقيا المنسية على الأرض

توفر "مارا ماساي" في كينيا مكانًا رائعًا للاستجمام والهروب من ضغوط الحياة اليومية، عن طريق قضاء مغامرة رائعة في المراعي الشاسعة في غابات أفريقيا الغنية بكل المفاجآت التي لن تخطر على بالك. ولا تتوقف تلك المفاجآت عند الحيوانات البرية والحشائش ورحلات السفاري، بل إنها أكثر بكثير من ذلك مما يضمن لك رحلة لا تنسى.


يوجد في "مارا ماساي" أجود أنواع الخمور التي تقدم في بار الفندق الخلاب، والتي لن تصدق أنها توجد في أفريقيا القارة التي لم تكشف عن كل سحرها بعد. فعند غروب الشمس تبدأ الحيوانات المفترسة في الظهور، وهو ليس مرعبا بقدر ماهو مثير، حيث يمكنك أن تشاهد ضبعًا على بعد 100 ياردة منك فقط، ثم أسدًا ذكرا ينبعث هديره مزلزلا قريبا منك، في حين أن محارب الماساي يلقي ورقا آخر على النار التي تحترق في حوض معدني كبير، نظرا لأن الحيوانات البرية لا تحب النار مما يجبرها على الابتعاد وعدم مضايقة النزلاء.


وتحدُّ حركتك خلال الليل علامة عبارة عن محيط من الفوانيس، كما أن هناك سجادة، ووسائد واثنين من الأطر المحددة، يسمح للضيوف فقط بعبوره، مما يشعرك بالأمان والخصوصية، وبأنك ملك من ملوك السافانا.
 
وقد وصفت "ناشيونال جيوغرافيك" سهول مارا بأنها "النزل الفريد من نوعه في العالم"، حيث تعيش في أرض مجهولة مع الفخامة والخدمة التي لن تختبرها في أي مكان في العالم، حتى أنك لن تلاحظ أنك توجد في خيمة.
 
 
تعشعش تلك الخيم في الغطاء النباتي الكثيف المشجرة عند منحنى نهر "نتياكيتياك" في "أولار موتوروجي"، حيث يدخلها الضيوف عن طريق نطاط لعبور تلك الحشائش الطويلة، أو عن طريق جسر خشبي يمتد في الماء.
 
ويوجد مسار من القش اللادن يؤدي إلى الخيمة الرئيسية، والتي هي بمثابة منطقة استقبال وغرفة طعام وغرفة معيشة، هنا يصبح من الواضح تماما أن هذا هو التخييم الصالح للملوك.
بالنسبة للمبتدئين، هناك ألواح أرضية مصنوعة من قضبان السكك الحديدية اللامعة، ثم هناك طاولات سميكة خشبية للطعام، وأرائك "تشيسترفيلد" ولوحات للحياة البرية. ولدى الفندق غرف نوم مذهلة أيضا، إنها عبارة عن سبع خيام للنوم، التي تتميز بالأثاث والتجهيزات الجديرة بفندق من فئة الخمس نجوم.


مرة أخرى، تتكون الأرضية من السكك الحديدية اللامعة، وفي المنتصف سرير كبير الحجم، وفي نهايته هناك زوج من الكراسي الجلدية على سجادة وعلى الطرف الآخر دش رشراش ومرحاض، وحوض استحمام يمكنك الاستلقاء فيه أثناء الحملقة في الغطاء النباتي من حولك.
وتحتوي الخيمة على تفاصيل رائعة، مثل المقابس في الحوض التي تزينها أفراس النهر المعدنية المنحوتة، وقطع المرجحة من القماش التي تنسدل على أباريق الماء لمنع دخول الحشرات العطشى.
ويشبه أسلوب تصميم سهول مارا رحلات السفاري الفخمة التي تعود إلى القرن ال19، مع الأثاث في جميع أنحائها، كالخزائن والطاولات المصنوعة من جذوع السفر القديمة