سد النهضة الإثيوبي

تعهدت الولايات المتحدة الأميركية بمواصلة جهود وساطتها مع مصر وإثيوبيا والسودان حتى توقع الدول الثلاث على اتفاق ينهي سنوات من الخلافات بشأن سد النهضة الإثيوبي، أعلنت مصر التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق النهائي بشأن ملء سد النهضة الإثيوبي، الذي تم برعاية أميركية.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، الجمعة، إن الولايات المتحدة ستظل منخرطة مع مصر وإثيوبيا والسودان إلى أن توقع الدول الثلاث على اتفاق ينهي سنوات من الخلافات بشأن سد النهضة لكن الوزير لم يقدم تفاصيل، وكان من المتوقع أن تبرم البلدان الثلاثة اتفاقا بشأن ملء وتشغيل السد الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار في واشنطن هذا الأسبوع لكن مصر فقط وقعت بالأحرف الأولى على الاتفاق.

وقال منوتشين إنه أجرى محادثات ثنائية منفصلة مع وزراء من مصر والسودان خلال اليومين الماضيين بعدما طلبت إثيوبيا تأجيل ما كان من المفترض أن تكون الجولة الأخيرة من المحادثات، وأضاف الوزير الأميركي أنه يتطلع إلى اختتام إثيوبيا لمشاوراتها الداخلية لإفساح المجال للتوقيع على الاتفاق "في أقرب وقت ممكن".

من جهتها، أعلنت مصر أنها وقعت بالأحرف الأولى على اتفاق سد النهضة المطروح تأكيدا لجديتها، معربة عن تطلعها أن تحذو السودان وإثيوبيا حذوها في القبول بالاتفاق.

وقالت وزارة الخارجية في بيان: "تؤكد جمهورية مصر العربية أن مشاركتها في الاجتماع الذي دعت إليه الولايات المتحدة يومي 27 و28 فبراير 2020 جاءت من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وتنفيذاً للالتزامات الواردة في اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين مصر والسودان وإثيوبيا في 23 مارس 2015.


لقد اتسم موقف مصر خلال كافة مراحل التفاوض المضني على مدار الخمس سنوات الماضية، والتي لم تؤت ثمارها، بحسن النية وتوفر الإرادة السياسية الصادقة في التوصل إلى اتفاق يلبي مصالح الدول الثلاث. وقد أسهم الدور البناء الذي اضطلعت به الولايات المتحدة والبنك الدولي ورعايتهما لجولات المفاوضات المكثفة التي أجريت على مدار الأشهر الأربعة الماضية في بلورة الصيغة النهائية للاتفاق، والتي تشمل قواعد محددة لملء وتشغيل سد النهضة، وإجراءات لمجابهة حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة، وآلية للتنسيق، وآلية ملزمة لفض النزاعات، وتناول أمان سد النهضة والانتهاء من الدراسات البيئية".

وأضاف البيان أنه "على ضوء ما يحققه هذا الاتفاق من الحفاظ على مصالح مصر المائية وضمان عدم الإضرار الجسيم بها، فقد قامت مصر بالتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق المطروح تأكيداً لجديتها في تحقيق أهدافه ومقاصده، ومن ثم فإن مصر تتطلع أن تحذو كل من السودان وإثيوبيا حذوها في الإعلان عن قبولهما بهذا الاتفاق والإقدام على التوقيع عليه في أقرب وقت باعتباره اتفاقاً عادلاً ومتوازناً ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث".

وشدد على أن مصر "تجدد تقديرها للدور الذي تقوم به الإدارة الأميركية وحرصها على التوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الثلاث، وتأسف لتغيب إثيوبيا غير المبرر عن هذا الاجتماع في هذه المرحلة الحاسمة من المفاوضات".

واختتم البيان بالقول: "سوف تستمر كافة أجهزة الدولة المصرية في إيلاء هذا الموضوع الاهتمام البالغ الذي يستحقه في إطار اضطلاعها بمسؤولياتها الوطنية في الدفاع عن مصالح الشعب المصري ومقدراته ومستقبله بكافة الوسائل المتاحة".

يذكر أن إثيوبيا اعتذرت عن المشاركة في الاجتماعات التي كان مقررا عقدها الخميس بالعاصمة الأميركية واشنطن بين كل من السودان وإثيوبيا ومصر برعاية وزارة الخزانة الأميركية لمناقشة وتوقيع المسودة الأميركية الخاصة باتفاقية ملء وتشغيل سد النهضة.

وقالت إثيوبيا إنها لن توقع على اتفاقية دولية لا يضمن إجازتها من قبل البرلمان المنتخب، وذلك لارتباط التوقيع بالأوضاع الداخلية في إثيوبيا التي تنتظر انتخابات برلمانية ورئاسية في أغسطس المقبل، ولتجنب تأثير التوقيع إيجاباً أو سلباً على حملة الرئيس أبي أحمد الانتخابية.

قد يهمك ايضا :

محمد بن زايد يبحث وآبي أحمد مجالات التعاون بين الإمارات وإثيوبيا

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى يصل إلى إثيوبيا للمشاركة في القمة الإفريقية