عناصر تابعة للجيش التركي

أعلنت تركيا في خطوة غير مألوفة أنها قصفت مواقع لمقاتلين إسلاميين مرتبطين بتنظيم "القاعدة" في شمال سورية، يأتي ذلك في وقت ثبَّتَت فيه الأمم المتحدة تعيين الهولندية زيغريد كاغ على رأس الفريق الذي يشرف على تدمير كيميائي سورية. وأعلن الجيش التركي أنه أطلق النار عبر الحدود على مقاتلين يرتبطون بتنظيم "القاعدة" في شمال سورية، ردًا على قذيفة مورتر شاردة سقطت على الأراضي التركية، وأكد بيان لهيئة أركان الجيش التركي أن الجيش أطلق أربع قذائف مدفعية على مواقع تابعة لمقاتلين من جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، الثلاثاء.
وأوضح البيان أن قذيفة مورتر أطلقت من منطقة أعزاز/ برصايا الجبلية في شمال سورية نحو الساعة الواحدة والنصف، بعد ظهر الثلاثاء، وسقطت من دون أن تنفجر على بعد 450 مترًا شرق موقع عسكري حدودي في ديميريسك في اقليم كيليس، ولم تتسبب القذيفة في أي أضرار.
وأعلن البيان "ردًا على هذا الوضع أطلقت أربع قذائف مدفعية على مواقع الدولة الاسلامية في العراق والشام في جبل اعزاز/برصايا"، ولم يتضح ما إذا كانت القذائف تسببت في أي أضرار.
ونفذت تركيا مرارًا مثل هذه الأعمال الانتقامية في السابق كلما سقطت قذائف أطلقت من سورية على الأراضي التركية، وهذه المرة الأولى في ما يبدو التي يستهدف فيها الجيش التركي مقاتلين على صلة بـ "القاعدة" بهذه الطريقة، ولم ترِد أية ردود فعل من المعارضة السورية أو تأكيد للخبر من مصادر مستقلة.
وفي غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، تعيين المسؤولة الهولندية زيغريد كاغ رئيسة للبعثة الدولية المكلفة تدمير الترسانة الكيميائية السورية.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كذلك أنه يكثف الجهود لعقد مؤتمر لإحلال السلام في سورية، وسيرسل المبعوث الخاص الأخضر الإبراهيمي إلى المنطقة لإجراء محادثات مع عدد من الحكومات الرئيسية.
وستترأس كاغ، مساعدة الأمين العام التي تتقن اللغة العربية ولديها تجربة طويلة في الشرق الأوسط، البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والمكلفة تدمير ترسانة سورية الكيميائية. ويوجد حاليًا في سوريا قرابة 60 خبيرًا يعملون على تدمير أسلحة ومنشآت دمشق الكيميائية، ولكن ومع وجود قرابة ألف طن من المواد الكيميائية التي يجب تدميرها، فإنه لم يسبق مطلقًا تنفيذ مهمة تدمير أسلحة بهذا الحجم وسط حالة حرب.
وصرح بان كي مون إلى الصحافيين وإلى جانبه كاغ "نحن نعرف جيدا التحديات التي تواجهنا، والوضع في سورية لا يزال خطيرا، ولا يمكن التكهن به".
من جانب آخر، أعلنت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، الأربعاء، أن خبراء نزع الأسلحة تفقدوا 11 من أصل 20 موقعًا كيميائيًا سوريًا.
وأوضحت المنظمة في آخر تقرير لها "لقد شملت الأنشطة أيضًا تدمير المعدّات الخطيرة في ستة مواقع، وكذلك تدمير بعض الأسلحة فئة 3 (ذخيرة أسلحة كيميائية مفرغة)". كما قالت المنظمة إنها كانت تسعى للتحقق من برنامج الأسلحة الكيميائية في سورية، وتحديد المعدات الرئيسية، وجعل مرافق الإنتاج غير صالحة للعمل مع حلول أول تشرين الثاني/ نوفمبر.
ميدانيا استعادت القوات الحكومية السورية مدعومة بعناصر من "حزب الله" اللبناني ومسلحين موالين لها، بلدة البويضة جنوب دمشق، والتي بقيت لأشهر تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء. وتأتي هذه الخطوة بعد استعادة حكومة الرئيس بشار الأسد الجمعة، بلدتين مهمتين جنوب العاصمة، علما أن الحكومة تحاول منذ أشهر السيطرة على معاقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق.
وعلى صعيد آخر، ذكرت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة أن فرنسا تعهدت، الأربعاء، باستقبال 500 لاجئ سوري تلبية لطلب من الأمم المتحدة.
ويأتي هذا الإعلان عقب محادثات في باريس بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة انطونيو غوتيريس.