لقطات لكاميرات أمنيَّة في شوارع مدينة كامبريدج

كشفت لقطات مثيرة لكاميرات أمنيَّة في شوارع مدينة  كامبريدج عن اعتداء جنسي نفذه جنديان ليبيان، ضمن القوات التي تتلقى تدريبات عسكرية في البلاد، على أحد البريطانيين.

وترك علي سعد محمود البالغ من العمر 33 عامًا، وإبراهيم أبو غتيلة 23 عامًا قاعدتهما العسكرية في منطقة ثكنات "باسينغبورن" في كامبريدج للقاء الضحية.

وأوضح البريطاني المعتدى عليه، أمام المحكمة، أنّه استهلك "كمية هائلة من الكحول" قبل أن يتم الاعتداء عليه جنسيًا مثل "كلاب الصيد" على حد قوله، مشيرًا إلى أن المتهمين استدرجاه إلى عدد من المنعطفات للاعتداء عليه جنسيًا.

واستعانت المحكمة  بلقطات بثتها قناة " CCTV" سُجلتها شرطة كامبريدج  تنقسم إلى ثلاثة مقاطع "فيديو" ظهر من خلالها المدعي عليهما يرتديان قميصين قبل أن تنجح قوات الأمن في محاصرتهما.
وفي المشهد الأول، سُجلت لقطات  للمتهمين أثناء انتقالهم في الشوارع قبل وقوع الحادث، ومحاولاتهم الاقتراب من بعض العامة، إذ دفعت امرأة أحد المتهمين بعيدًا عنها، وفي المشهد الثاني أي بعد حوالي ساعتين ونصف الساعة ظهر المتهمان أثناء تسكعهما داخل الشوارع.

وكشف المقطع الثالث عن وجود المتهمين في محطة للوقود بعد الحادث المزعوم، وكان  أبوغتيلة يرتدي  قميصًا أصفر اللون خاص بجامعة "كامبريدج هوديي" أثناء طلبه سيارة أجرة.

وشدد المدعي العام جون فارمر أمام محكمة كامبريدج، على أنّ مثل تلك اللقطات تُظهر  المتهمين أثناء تمشيطهما للمنطقة بحثاً عن  "كاميرات CCTV"، ولفت إلى أن الهجوم نفذ في الثالثة ظهرًا في 26 تشرين الأول /أكتوبر من العام المنصرم.

وفي حوار مسجل بثته هيئة المحكمة، أكد الضحية للضباط أن "ما يتذكره هو أجزاء فقط من  الحادثة بسبب أنه كان مخموراً تمامًا"، واعترف بأنه يستهلك كميات ضخمة من النبيذ الأحمر، لافتًا إلى أن المتهمين استدرجاه إلى منطقة كلية المسيح في كامبريدج، وتابع "حاول المتهمان كتم صوتي بعد أن وضعا أياديهما على فمي قبل إلقائي أرضًا وعملا على تجريدي من بنطالي في محاولة للاعتداء الجنسي علي".

وأنكر المتهمان التهم الموجهة إليهما والتي تتضمن الاغتصاب والتحريض عليه في القضية ذاتها. وجرى توقيف ثلاثة جنود من زملاء المتهمين، على ذمة تهم مماثلة في المنطقة ذاتها في كامبريدج في انتظار المحاكمة بعد اعترافهم بالتهم.

يذكر أنّ المواطنين الليبيين يتلقيان تدريبات عسكرية في بريطانيا كجزء من اتفاقية أبرمتها  الحكومة البريطانية لمساعدة دولة ليبيا التي مزقتها الحروب عقب الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي عام 2011.

ودفعت هذه الحوادث وزارة الدفاع إلى ترحيل 300  جندي إلى وطنهم قبل انتهاء المدة المقررة  فضلاً عن إنهاء اتفاق لتدريب ألفي جندي في سلاح  المشاة، في محاولة للمساعدة في إعادة بناء البلد المضطرب.