المدارس الأميركية

كشف تقرير فيدرالي جديد صادر عن معهد العلوم التربوية عن استمرار المدارس الأميركية في اتخاذ تدابير أمنية متزايدة، في ضوء حوادث إطلاق النار التي وقعت في المدارس مؤخرا والتي تمثل تهديدا للسلامة.

وأفادت 29 في المائة من المدارس العامة بين عامي 1999 و2000 بأن تعرض الطلاب للبلطجة والتنمر يحدث مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، لكن خلال الفترة 2015-16 انخفض هذا العدد إلى 12 في المائة، حسبما تشير البيانات. بالإضافة إلى ذلك انخفضت النسبة المئوية للمدارس العامة التي تتخذ إجراء تأديبي واحد على الأقل من عام 2003/2004 إلى عام 2016/2015 حتى في جميع أنواع الجرائم تقريبا.

وأبلغ نحو 6 في المائة من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاما، في عام 2017، عن تجنب مكان واحد على الأقل في المدرسة خلال العام السابق لخوفهم من التعرض للضرر، وجاءت نسبتهم أقل من 5 في عام 2015، كما أبلغ المزيد من الطلاب في المناطق الحضرية عن هذا بالإضافة إلى أقرانهم في المناطق الريفية بنسبة 6 في المائة مقابل 4 في المائة، وكذلك طلاب المدارس العامة أكثر من طلاب المدارس الخاصة.

إقرا ايضًا:  

أشياء على الآباء والأمهات معرفتها قبل مرحلة "المدرسة الابتدائية"

وبدأت حوادث إطلاق النار في عام 1999 في مدرسة كولومبين الثانوية في كولورادو، وتعد هذه الحادثة أول حادثة كبرى لإطلاق النار في المدارس الكبرى والتي حولت الحوار حول السلامة والأمن. منذ الحادثة اشتدت المخاوف وبخاصة في ضوء المآسي اللاحقة، بما في ذلك في حادثة ساندي هوك الابتدائية في ولاية كونيتيكت ومارجوري ستونيمان دوغلاس في ولاية فلوريدا.

وتوجد رسائل مختلطة بشأن تكرار هذا النوع من الحوادث، إذ أشار الكثيرون إلى العقود القليلة الماضية على أنها "عصر إطلاق النار في المدارس"، بينما نشرت مجموعة من الباحثين من جامعة نورث إيسترن دراسة تجادل وتقول إن هذا غير حقيقي أن حوادث إطلاق النار ليست " وباء"، وأن إطلاق النار في المدارس ليس أكثر شيوعا مما كانوا عليه. في كلتا الحالتين فإن اعتقد الجمهور بأن مدارس أطفالهم أقل أمانا مما كانت عليه.

تأتي كل هذه البيانات الجديدة التي لاحظها أسبوع التعليم بعد أن أظهر استطلاع منفصل أن الأميركيين يعتقدون بأن السلامة المدرسية "تدهورت" منذ إطلاق النار في كولومبين في عام 1999. ومع ذلك وجد هذا الاستطلاع أن معظم المشاركين يلومون البلطجة والتنمر على الطلاب وتوافر الأسلحة في عمليات إطلاق النار هذه، بدلا من المدارس نفسها. لكن رغم أن الأسلحة لا تخضع بالكامل لسيطرة المدرسة فإن المسؤولين وصناع القرار ما زالوا مكلفين بمعالجة قضايا مثل التنمر ومخاوف السلامة المتزايدة، وأي تهديدات محتملة أخرى لسلامة الطلاب.

يذكر أنه خلال الأعوام الأخيرة وبخاصة مع استمرار التكنولوجيا في التطور، اتخذت المزيد من المدارس تدابير أمنية وجددت تصميم المدارس كوسيلة لجعل مبانيها أكثر أمانا. ومع ذلك ومع استمرار المحادثات بشأن وجود ضباط مسلحين في المواقع المدرسية، يشير العديد من الإداريين والمعلمين أيضا إلى أن جزءا من المحادثة الأوسع المتعلقة بالسلامة المدرسية تتضمن معالجة قضايا الصحة العقلية والبلطجة والتنمر والمناخ العام، وسياسات الانضباط المدرسي، واستنادا إلى الانخفاض المستمر في حوادث الإيذاء بما في ذلك التنمروالبلطجة وغيرها من أشكال العنف، يبدو أن ما يفعله المسؤولون وغيرهم من مسؤولي المدارس لمعالجة القضايا المتعلقة بسلامة المدرسة له تأثير إيجابي، ومع ذلك يجب المطالبة بالمزيد من الاهتمام والدعم للصحة العقلية والنفسية مع تعزيز طرق الوقاية من التنمر والاهتمام بالتعلم الاجتماعي العاطفي.

قد يهمك ايضًا 

القائمة الجديدة لطعام المدارس الأميركية تتجنّب الحبوب الكاملة

إنفاق أميركا على التعليم لا يجدي نفعًا وتتواصل الهزيمة دوليا