الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

شاعر ملهمٌ وفارسٌ، يعشق لغة الضاد، وبها يخط حروف اسمه وينظم أبيات شعره وسطور قصصه وأفكاره المبتكرة، إنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أحبه الجميع، ورأى فيه أعلام الثقافة والأدب نبراساً ينير دروب أبناء الأمة العربية، الذين فتح أمامهم طريقاً واسع الجانبين، معبداً بعديد الكتب التي أصدرها سموه خلال مسيرته، وعبر خلالها عن أفكاره ورؤيته، وفاح من بين دفتيها بعبير الشعر وعطر المعرفة. طموحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، واسعة وتعانق الفضاء، وهو الذي كسر السقف الزجاجي فوق رؤوس الشباب، ليعانقوا بأفكارهم عنان السماء، وهو الذي فتح قلبه أمام أبناء الأجيال العربية المقبلة، شاحذاً همتهم ومعرفتهم، بعد أن أشعل في نفوسهم حب القراءة، حتى باتوا يتنافسون فيها، ليشكلوا بفضل رؤيته اللبنة الأساسية لتغيير المجتمعات العربية وتطويرها، وهي التي اتخذت من دبي أنموذجاً أصيلاً يحتذى به، حتى باتت عاصمة للثقافة العربية ومنارة للمعرفة وعاصمة للإعلام العربي. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هو الشاعر، الذي أدرك منذ نعومة أظفاره، كيف يحمل لواء «ديوان العرب»، وأن يكون فارساً له، ويتربع على قمته، وهو الأديب الذي نجح في تطويع الحرف، لينطق ببعض من حكمته، وليفيض بأقوال باتت مأثورة، يستهدي بها الجميع.

على قمة هرم الشعر، تربع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث تميزت أشعاره بقيمتها المعرفيه، وأبعادها الفلسفية، وتفيض بالتأملات المستخلصة من الحياة والتجربة الثرية. تجربة سموه في كتابة الشعر ثرية، جعلت منه فارساً للشعر والأدب، فهو الذي برع في قصائده النبطية في استنطاق الوجدان الشعبي، كما مضى في قصائده الأخرى نحو اللغة العربية الفصحى التي استفاد من ثرائها وغناها، ومكنته من تقديم قصائد تطرب حروفها كل من يستمع إليها.

إبداعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشعرية والإبداعية، واكبت تفاصيل الحياة اليومية، وتطرقت لسيرة الإمارات ودبي، وحطت رحالها في ميادين المطارحات الشعرية، كما لم تغب عنها «الألغاز الشعرية» التي أجادها سموه، وكشفت من خلالها عن مدى خبرته في اختيار الكلمات وجزالة اللفظ.في شعره طرق سموه أبواب موضوعات كثيرة، واستطاع أن يثري القصيدة العاطفية، بما قدمه من صور ومشاهد رومانسية تخلد للحب المثالي.

المطلع على قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يدرك مدى تعلقه بالمفردة التي يؤمن بأنها «الوحدة الأساسية في بناء البيت الشعري، في مبناه معناه»، ما أفضى إلى قصائد بليغة في وحدتها ولغتها، لديها القدرة على ترك آثار عميقة في ذاكرة القارئ.

القرب من الناس
عن شعره، لم يغب المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وكثيراً ما تغنى بقصائده في حكمتها، وما قدماه للإمارات، ليكشف لنا ذلك عن مدى ميل سموه نحو مناقشة المواضيع العامة المتعلقة بالأحداث الكبيرة، وهو ما يؤكده سموه في قوله، بأن «الموضوعات الأقرب إلى قلبي هي تلك الأقرب إلى الناس».

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم امتاز بمطارحاته الشعرية مع الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، وكذلك مع الشاعر السعودي الأمير خالد بن فيصل، ومع الشاعرة الراحلة عوشة بنت خليفة السويدي «فتاة العرب»، حيث كشفت هذه المطارحات عن مدى قدرته على إثارة الطاقة الإبداعية لدى الشعراء.

قصائد سموه لم تبق حبيسة دواوين الشعر، فقد أطلق سموه العنان لها، لتصل إلى قلوب الناس، بعد أن رددت أبياتها على لسان مجموعة من نجوم الغناء العربي الذين حلقوا بها في الفضاء.

كتب ودواوين
سال مداد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على الورق، فأزهر فكراً نيراً ونتاجاً ثقافياً ثقيلاً في وزنه كما في كلماته، ذلك ما تجسد إصدارات سموه التي بلغت نحو 9 كتب، ويكتشف القارئ عبرها أسرار تميز فكر وقلم سموه، وأن يدرك بأنه لا يعد قائداً فذاً وحسب، وإنما حكيماً وقارئاً ومثقفاً وشاعراً أولى الأدب والفنون مكانة عالية، فالثقافة بالنسبة لسموه، تمثل «نوعاً من الإرادة». وكما اختلفت إصدارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عناوينها، اختلفت في نكهات متنها، بعضها جاء موزوناً على قافية الشعر، وبعضها جاء حاملاً لقصص وحكايات حياتية، وأخرى مثلت دروساً في القيادة والإدارة، وتالياً نستعرض أبرز هذه الإصدارات والكتب:

«رؤيتي»
«مرجع في فنون الإدارة والقيادة والتطوير»، هكذا يمكن وصف كتاب «رؤيتي»، الذي قدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 2006، واستعرض فيه رؤيته التي كانت وراء ازدهار دبي، ويستعرض فيه تجربته، التي توزعت على 4 عناوين رئيسية، هي: دبي، وبيئة الشيخ محمد، ورؤية الشيخ محمد وسباق التميز.

«أربعون قصيدة من الصحراء»
بين دفتي هذا الكتاب الصادر في 2011 قصائد عديدة، يمثل «حب الوطن» قاسمها المشترك، حيث استوحاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من روح الصحراء.

«روح الاتحاد»
يعد كتاب محاضرة «روح الاتحاد» الصادر في 2012 واحداً من أهم المراجع التاريخية في الإمارات، حيث يتطرق فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى مجموعة من المحطات المهمة والوقائع الحاسمة التي شهدتها المراحل الأولى لقيام الاتحاد. وتكمن أهمية هذا المرجع في معاصرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لكافة التطورات التي شهدتها تلك الفترة.

«ومضات من حكمة»
ما أن تبدأ بقراءة هذا الكتاب، حتى تدرك سر تميز وبعد نظر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فالكتاب يمثل مجموعة من أقوال وحكم مختارة لسموه، التي قدمها لنا في أوقات متعددة، وأماكن مختلفة، من خلالها يكتشف القارئ دروساً كثيرة، ويطلع على تجارب عديدة.

«ومضات من فكر»
يعد كتاب «ومضات من فكر» الصادر في 2013 واحداً من أبرز الإصدارات التي قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لنا، ففيه يبوح للقارئ بفنون القيادة والإدارة، ويكشف عن مجموعة من التجارب الشخصية التي خاضها سموه.

«ابتهالات»
يضم كتاب «ابتهالات» الذي رأى النور في 2016، ابتهالات سبعة نشرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عبر الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، ولقيت اهتماماً واسعاً بين النخب الثقافية، حيث اتسمت هذه الابتهالات بقوتها في التعبير اللغوي وبما تحتويه من قيم ومعانٍ بليغة.

«تأملات في السعادة والإيجابية»
تتجلى روعة كتاب «تأملات في السعادة والإيجابية» الصادر في 2017، في تعبير سموه عن مدى اهتمامه بمفهومي «السعادة والإيجابية»، بهدف صناعة الأمل ونقل التجربة والمساهمة في استئناف الحضارة.

«زايد»
واحد من أروع دواوين الشعر التي قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمكتبة العربية، حيث يشمل ديوانه «زايد» الذي رأى النور في 2018، على 87 قصيدة، خلد فيها جميعها ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ووثق عبرها إنجازاته.

«قصائدي في حب الخيل»
علاقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع «الخيل» ممتدة وطويلة، تلك العلاقة تتجلى في الديوان الشعري الذي حمل عنوان «قصائدي في حب الخيل» الذي أصدره المكتب الإعلامي لحكومة دبي في 2019 بحلة تنعكس على جميع تفاصيلها رؤية سموه وفكره الرائد.

«قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً»
«سيرة ذاتية، ذات طابع تاريخي وإنساني»، هكذا يمكن وصف «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي قدمه في 2018، فمن خلاله يشارك سموه ملايين القراء حول العالم، تجربته، عبر إضاءته على محطات بارزة خلال رحلة امتدت لخمسين عاماً من حياته وعمله ومسؤولياته.

وقـــــــــــد يهمك أيــــــــــضًأ :

أعضاء في المجلس التنفيذي يؤكدون أن محمد بن راشد يقود دبي والإمارات إلى العالمية

مكتوم بن محمد يؤكّد أن مدرسة محمد بن راشد منبع للفكر وأساس لتحقيق المستحيل