الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان

أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، أن الاحتفال باليوم العالمي للتسامح الذي أقرته الأمم المتحدة في 16 من نوفمبر، له دلالة خاصة في الإمارات التي خصصت هذا العام عاماً للتسامح، يعمل الجميع من خلاله لاستدامته في المستقبل.

وقال معاليه، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للتسامح: «نحن في الإمارات نعتز غاية الاعتزاز، بأن الأب المؤسس، المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ترك لنا إرثاً خالداً، يؤكد أن الالتقاء بين البشر، والاحترام المتبادل بينهم، والعمل المشترك والنافع معهم، والحوار والتواصل الإيجابي معهم، يؤدي دائماً، إلى تحقيق الخير والرخاء، للجميع، ويسهم في بناء العلاقات المثمرة، في ربوع العالم».

وأضاف معاليه: «إن التسامح من وجهة نظرنا، لا يعني إزالة الفروق، بين بني البشر، بل يعني: التعامل الإيجابي إزاء هذه الفروق والاختلافات، ودعم القدرة، على التعايش السلمي بين الجميع، وذلك من أجل تأسيس مستقبل أفضل، في المجتمع والعالم، وأن التنوع والتعددية، في خصائص السكان، هي مصدر قوة للمجتمع، وأداة مهمة، لتحقيق السلام..التسامح، يتطلب تنمية المعارف بالآخرين، والانفتاح عليهم، والتواصل المفيد معهم، وهو التزام بمبادئ العدل، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون».

وأوضح معاليه أن التسامح في الإمارات، يشمل التفاعل الإيجابي، مع الجاليات كافة، وتعزيز دورهم، في التعريف بالدولة، وما يتمتعون به فيها، من حياة يسودها الوفاق، والتعايش والسلام.. نحن في الإمارات، نرى أن التسامح، ليس فقط، واجباً أخلاقياً، بل إنه كذلك، أداة أساسية، لتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي المنشود، التسامح في الإمارات، هو تعبير من القيادة والشعب، عن الثقة التامة، بقدرة أبناء وبنات الوطن، على إدارة شؤونه، وتحقيق أهدافه، بكفاءة وإتقان.
وأكد معاليه أن تجربة الإمارات الرائدة، هي دليل قوي وصريح، بأن المجتمع المتسامح، هو بكل تأكيد، مجتمع ناجح تماماً: اقتصادياً، واجتماعياً على السواء - إنه مجتمع، يسير قدماً وباستمرار، في تحقيق الرخاء والنماء، في المجالات كافة، بل إنه أيضاً، مجتمع حريص، على بث الأمل والتفاؤل، في العلاقات، بين أصحاب الحضارات والثقافات المتنوعة..إننا في الإمارات، نرى في التسامح: طريقاً مهماً، لبناء قدراتنا، وتأصيلها، على التعامل الفعال، مع دول العالم كافة، في إطار فهم ذكي وواع، لطبيعة العلاقات، بين الأمم والشعوب.

وقال معاليه: «إننا في الإمارات نعتز ونفتخر، بعلاقاتنا الحضارية: القائمة مع مختلف دول العالم، نحن نعتز ونفتخر، بأن التسامح في الإمارات، هو جزء مهم، من منظومة القيم والمبادئ التي تشكل علاقاتنا الخارجية مع الدول كافة، وهي منظومة تمثل بحمد الله، ركناً أساسياً، في القوة الناعمة، لدولة الإمارات، والتي تسهم، في تأكيد الموقع الريادي للدولة، عبر العالم كله».

وأضاف «إننا في الإمارات، نعتز بالقوانين والتشريعات التي صدرت في الدولة، من أجل منع جرائم التطرف والكراهية، ومكافحة كل أشكال التفرقة والتمييز لنا كذلك، وبحمد الله، دور مهم، في تعريف العالم، بالطبيعة السمحة للإسلام، وبإسهاماته الكبرى، في مسيرة البشرية، وبدوره الأصيل، في تشكيل حاضر العالم، ومستقبله على حد سواء.. وتوج ذلك توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التي احتضنتها أبوظبي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية».


وقال معاليه: «على نهج زايد، استمر التزام قادة الدولة بهذه القيم والمبادئ مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومعهم جميع قادة الدولة الكرام».

قد يهمك أيضاً :

محمد بن زايد يبحث العلاقات الثنائية مع الرئيس الفرنسي